أعرب الكاتب والناقد والمدرب المسرحي عثمان الشطي عن سعادته بنجاح مشاركته الأخيرة في المملكة العربية السعودية، من خلال تقديم ورشة متخصصة حملت عنوان «ورشة المسرحية القصيرة»، ضمن الفعاليات المرتبطة بالمشهد المسرحي في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، إلى جانب إدارته حوار الندوة الثقافية المصاحبة لمسابقة «إثراء للمسرحيات القصيرة»، والتي حملت عنوان «من أرفف المكتبة: هواية مع خبير الفن المسرحي»، وما أتاحته التجربة من لقاء مباشر مع مجموعة من المواهب والمهتمين بالفن المسرحي.
مساحة جديدة
وأكّد الشطي، في تصريح لـ«الراي»، أن التجربة السعودية شكّلت له مساحة جديدة للتواصل مع الطاقات الشابة، وتبادل الأفكار والخبرات، مشيراً إلى أن الورش الفنية بالنسبة إليه لا تقتصر على تقديم المعلومات أو نقل الخبرة، وإنما تمثل حالة إنسانية وإبداعية متبادلة، يستمد منها المدرب نفسه طاقة جديدة للاستمرار والعطاء.
شغف مُتجدّد
وأضاف «مع كل ورشة أقدمها، أرى شغفي يتجدد مع عيون الطامحين فيها، مع فضولهم وابتساماتهم وشغفهم وطموحهم. أجد نفسي بينهم، ولا أرضى بالخروج من الورشة إلا وأنا أرى ابتسامات الانتصار والأمل على محياهم».
تجربة ثرية
وعن مشاركته في السعودية، قال «تشرفت واستمتعت كثيراً بتقديم ورشة جميلة في السعودية، وتحديداً في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، واللقاء المباشر مع المهتمين بالمسرح. كانت تجربة ثرية على المستوى الإنساني والفني، وأتمنى لكل المشاركين كل التوفيق والنجاح».
أهمية الورش
وحول أهمية مثل هذه الورش، أوضح قائلاً: «تكمن أهميتها في خلق بيئة تسمح للمواهب بأن تكتشف إمكاناتها، وتمنحها فرصة للتجريب والحوار وتطوير أدواتها. فالمسرح يحتاج باستمرار إلى مثل هذه المساحات التي تجمع أصحاب التجارب بالمواهب الجديدة».
رسالة نجاح
وفي حديثه، وجّه أمنية لكل من شارك معه، قائلاً: «أتمنى لكل شخص كان في يوم من الأيام منتسباً إلى إحدى ورشي، أو إلى أي ورشة أخرى يأمل من خلالها النجاح والإضافة إلى مخزونه الفكري والثقافي، أن يواصل طريقه وألّا يتوقّف عند أيّ عثرة. فالمعرفة لا تنتهي عند ورشة، والنجاح لا يأتي من تجربة واحدة، وإنما من الاستمرار في التعلم والمحاولة».
وتابع «ما يسعدني في هذه التجارب أنني لا أشعر بأنني أقف أمام مجموعة من المتدربين فقط، بل أشعر بأنني أجلس بين مجموعة من الشغوفين الذين يمكن أن يكونوا صنّاعاً للمستقبل المسرحي. وهذا تحديداً ما يجعلني أستمتع بكل لحظة في الورشة، لأنني أتعلم منهم بقدر ما أحاول أن أضيف إليهم».
تحية تقدير
ولم ينس الشطي في تصريحه الإشادة بالجهود التي بذلها القائمون على «إثراء» في دعم الحراك المسرحي، وتوفير منصات تجمع المواهب والمختصين، معتبراً أن الاستثمار في الإنسان والمبدع يمثل أحد أهم عناصر تطور المشهد الفني، فقال: «تحية احترام وتقدير للمنظمين والعاملين في إثراء على الجهود المبذولة، وعلى ما يقدمونه من اهتمام بالمسرح والمبدعين. مثل هذه المبادرات تخلق حراكاً حقيقياً، وتمنح المواهب فرصة لأن ترى أفكارها النور، وأن تلتقي بأصحاب الخبرة في بيئة تشجع على الحوار والتجربة».
إرادة المبدع
وجّه الشطي رسالة إلى المبدعين الشباب، قائلاً: «تحية اعتزاز لكل مبدع شغوف يستمر في السعي إلى النجاح بكل شغف وإرادة، رغم الظروف والخيبات. الطريق الفني ليس سهلاً، لكن الإيمان بما نقدمه، والاستمرار في تطوير أدواتنا، هما ما يصنعان الفارق. أتمنى أن يظل الشغف حاضراً، لأن الشغف هو الوقود الحقيقي لأي مبدع يريد أن يترك أثراً».
