عصير البنجر يجعل بكتيريا اللسان… درعاً لخفض ضغط الدم!


كشفت مجلة «ديسكفر» العلمية عن نتائج بحثية واعدة تربط بين تناول عصير البنجر وخفض ضغط الدم لدى كبار السن في غضون أسبوعين فقط، وذلك عبر آلية حيوية غير متوقعة تبدأ من بكتيريا الفم، وذلك من خلال نتائج دراسة تُسلط الضوء على دور ميكروبيوم الفم في تنظيم صحة القلب والأوعية الدموية، ما يفتح أفقاً جديداً للعلاجات الغذائية.

ووفقاً للدراسة، فإن المُركّب السحري في البنجر هو مادة النترات، وهي مادة تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك الذي يساعد على توسيع الأوعية الدمواء، لكن المفاجأة أن هذه العملية لا تبدأ في المعدة، بل في الفم، حيث تقوم أنواع معينة من البكتيريا النافعة بتحويل النترات إلى نتريت، في خطوة أولى حاسمة وضرورية لخفض ضغط الدم لاحقاً.

وتطرق الباحثون إلى المسارات البيولوجية الرئيسة التالية التي جرى رصدها بدقة في التجارب السريرية:

• أظهر المشاركون الذين تناولوا عصير البنجر الغني بالنترات انخفاضاً ملحوظاً في ضغط الدم الانقباضي بعد مرور 14 يوماً من الانتظام في تناوله.

• تبين أن استخدام غسول فم مضاد للبكتيريا قضى على البكتيريا النافعة في الفم وأوقف بشكل شبه كامل التأثير الخافض لضغط الدم لعصير البنجر، ما يُثبت دور الميكروبيوم الفموي المحوري.

• وجدت الدراسة أن فعالية عصير البنجر كانت أكبر لدى كبار السن الذين يتمتعون بتنوع بكتيري صحي في الفم، ما يربط بين صحة اللثة وصحة القلب.

وفي سياق متصل، شدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني مجرد الإكثار من شرب عصير البنجر، بل تُحذر من الاستخدام العشوائي لغسولات الفم القاتلة للبكتيريا. فالقضاء على بكتيريا الفم قد يحرم الجسم من فوائد غذائية جمة ويُخل بتوازن دقيق لازم لصحة الدورة الدموية، خصوصاً مع التقدم في العمر.

ويبقى الأفق البحثي واعداً، حيث يخلص العلماء إلى أن فهم العلاقة التكافلية بين الغذاء والبكتيريا الفموية قد يُحدث ثورة في إستراتيجيات مكافحة ارتفاع ضغط الدم.

فبدلاً من التركيز على الدواء وحده، يمكن لتدخلات بسيطة مثل تعديل النظام الغذائي والعناية الانتقائية بصحة الفم أن تُصبح خط الدفاع الأول لقلب ينعم بصحة أفضل في العقود المتقدمة من العمر.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *