– الاحتلال يبدأ إخلاء وهدم معهد قلنديا التابع لـ «الأونروا» شمال القدس
شارك عضو الكنيست من اليمين المتطرف تسفي سوكوت، اليوم الثلاثاء، في تحطيم نصب تذكاري فلسطيني في قرية مادما في شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة دانها لاحقاً الجيش ومسؤولون إسرائيليون.
وقال رئيس مجلس قرية مادما رامي نصّار في اتصال هاتفي مع «فرانس برس»، إن سوكوت «اقتحم القرية رفقة مستوطنين آخرين قرابة الساعة السابعة صباحاً بحماية دوريات من الجيش الإسرائيلي وأقدم على تخريب نصب الشهداء في وسط القرية باستخدام مطارق حديدية».
وأضاف «يحمل النصب أسماء شهداء القرية منذ معركة الكرامة (1968) والانتفاضتين الأولى والثانية حتى يومنا هذا، بينهم مزارع قتل عندما كان يعمل في أرضه من دون أي مواجهات».
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة سوكوت يحطم النصب مع شخصين آخرين أمام أنظار جندي إسرائيلي، فيما تغلق مركبة للجيش الطريق ويترجل منها أربعة جنود.
وكتب سوكوت في منشور على «فيسبوك» أرفقه بفيديو خلال تحطيمه النصب «قبل أيام قليلة، طالبت الجيش بأن يتخذ إجراءات لإزالة النُصب التذكارية التي تُخلّد الإرهابيين في قريتي القتلة مادما وبورين (في جنوب نابلس)».
وأضاف «وللأسف، بقيت في مكانها، لذلك ذهبتُ بنفسي إلى هناك واتخذت إجراء لإزالتها».
وذكر سوكوت أن من بين الأسماء الموجودة على النصب التذكاري يامن فرج وشادي نصار، اللذين كانا عضوين في الجناح المسلح لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، حين قتل نصار بعد تفجير نفسه أمام متجر عند مدخل مستوطنة أريئيل في العام 2002، فيما قتل فرج خلال اشتباك مسلح في نابلس.
من جانبه، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الجيش «هو السلطة صاحبة السيادة في يهودا والسامرة»، مستخدماً التسمية التوراتية للضفة الغربية.
وأضاف «إن أخذ القانون باليد، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بشخصيات عامة، هو ممارسة مستنكرة تمنع الجيش الإسرائيلي من التركيز على مهامه المتمثلة في مكافحة الإرهاب والتحريض على العنف».
وقال ناطق باسم الجيش لـ «فرانس برس»، إن سوكوت ومساعديه قاموا بجولة في المنطقة «بحماية جنود من الجيش الإسرائيلي الذين جرى تحويلهم عن نشاطاتهم العملياتية لهذا الغرض».
وأضاف «خلافاً للتنسيق المتفق عليه، تصرف المشاركون بطريقة خادعة ومن دون إذن خرجوا بالكامل عن الإطار المعتمد وشرعوا في هدم أحد الصروح في مادما».
وأشار إلى أن الجنود أبلغوا قادتهم بالواقعة فأصدروا أوامر بوقف النشاط و«جرى إخراج المشاركين سريعاً من القرية».
وأورد الجيش أنه ينظر إلى تصرفات سوكوت بـ«أقصى درجات الخطورة»، معتبراً أنها «شكّلت إساءة استخدام للحماية التي توفرها قوات الأمن من أجل التصرف خارج نطاق الإطار المعتمد بشكل كامل».
ويأتي الحادث في وقت يستعد الإسرائيليون للتوجه إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية التي ستنظم في 27 أكتوبر.
وكتب وزير الخارجية جدعون ساعر على منصة «إكس»، مستخدما المصطلح التوراتي للضفة «تسفي سوكوت – كأي عضو كنيست آخر – ليس هو صاحب السيادة في أراضي يهودا والسامرة».
وهاجم غادي آيزنكوت، أبرز منافس لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، ما قام به النائب اليميني المتطرف. وكتب على «سلوك تسفي سكوت هو عار على كل من يدّعي تمثيل الجمهور وكونه قائدا».
وأضاف «نتنياهو… يسمح للفوضويين مثل تسفي سوكوت وأمثاله بأن يفعلوا ما يشاؤون، ما يعرّض الأمن في المستوطنات للخطر ويلحق الضرر بمكانة إسرائيل في العالم».
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم «حماس» غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
هدم معهد قلنديا
تزامن ذلك مع قيام قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، بعملية إخلاء تمهيداً لهدم معهد قلنديا للتدريب المهني التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، شمال مدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال، ترافقها آليات وفرق تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، اقتحمت مقر المعهد وشرعت بإخلائه، تمهيداً لتنفيذ أعمال الهدم.
وتواجد وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير في المكان، الذي أعلن بدء ما وصفه بـ«أعمال إخلاء مقر الأونروا من كفرعقب»، فيما قال عضو الكنيست مالينوفسكي إنه سيضمن «استعادة إسرائيل السيطرة على المكان»، في إطار إجراءات الاحتلال الرامية إلى إنهاء وجود الأونروا في القدس.
يأتي ذلك في سياق تصعيد الاحتلال ضد مؤسسات «الأونروا» ومقراتها في القدس، بعد قرارات وإجراءات إسرائيلية تستهدف وقف عمل الوكالة في المدينة.
