كشف تقرير طبي عن العلامات المبكرة التي تنذر ببدء تناقص مادة الكولاجين في الجسم والمسؤولة عن طراوة ونضارة الجدلد والشعر والمفاصل، وهو التناقص الذي يعتبر عملية طبيعية تبدأ بعد سن الثلاثين وتتسارع بشكل ملحوظ بعد انقطاع الطمث لدى النساء، حيث تنخفض مستويات الكولاجين بنسبة 1 إلى 2 في المئة سنوياً.
وبحسب التقرير الذي نشرته مجلة «فوغ» يُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في الجسم، حيث يشكل نحو 30 في المئة من إجمالي محتوى البروتين، ويمنح البشرة المرونة، والشعر القوة، والمفاصل التزييت الطبيعي، كما يدعم الأوعية الدموية واللثة والأربطة.
ووفق خبراء استشارتهم المجلة (بمن فيهم أطباء جلدية من كلية هارفارد الطبية)، فإن أبرز العلامات التي تشير إلى تراجع إنتاج الكولاجين تشمل ما يلي:
• ترقق الجلد وظهور التجاعيد الدقيقة، خصوصاً حول العينين (خطوط الغراب) والفم (خطوط المبتسم)، مع فقدان الامتلاء الطبيعي للوجنتين وبروز عظام الوجه بشكل أكثر حدة.
• جفاف الجلد المستمر رغم استخدام المرطبات، وتقشر في المناطق المعرضة للشمس مثل الوجه والأذرع، مع بطء ملحوظ في التئام الجروح البسيطة.
• ترقق الشعر وتساقطه بشكل ملحوظ، مع ظهور شعر أبيض مبكر في بعض الحالات، وانخفاض كثافة الحاجبين والرموش.
• آلام المفاصل وتصلبها خصوصاً في الصباح، مع ضعف في الأربطة يزيد من خطر الالتواءات المتكررة في الكاحلين والرسغين.
• ضعف الأظافر وتكسرها بسهولة، وظهور خطوط طولية بيضاء عليها، وتقصف الأطراف دون سبب واضح.
وأضاف أطباء جلدية مخضرمون أن هناك عوامل خارجية تسرِّع وتيرة فقدان الكولاجين بشكل أكبر، مثل التدخين (يقلل التخليق بنسبة 40 في المئة)، والتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية دون حماية (يسبب تحطيم ألياف الكولاجين عبر إنزيمات MMP)، وارتفاع استهلاك السكر والكربوهيدرات المكررة التي تسبب عملية «الغليكايشن» التي تتلف ألياف الكولاجين وتجعلها هشة. وأشاروا إلى أن بعض العوامل الوراثية والأمراض المناعية الذاتية (مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي) قد تؤدي إلى فقدان أسرع للكولاجين.
وللحفاظ على مستويات الكولاجين في الجسم ككل، أوصى التقرير بما يلي:
• تناول أطعمة غنية بفيتامين C (الحمضيات، الفلفل الأحمر، الكيوي، البروكلي) الذي يعزز تخليق الكولاجين ويعمل كمضاد أكسدة.
• استهلاك بروتينات عالية الجودة يومياً (الأسماك الدهنية، البيض، مرق العظام، الدواجن منزوعة الجلد).
• استخدام واقي الشمس يومياً بمعامل حماية SPF 30 على الأقل، حتى في الأيام الغائمة.
• تجنب التدخين تماماً وتقليل السكر المضاف والحلويات المصنعة.
أما بالنسبة للمكملات، فذكرت المجلة أن الدراسات أظهرت فعالية متوسطة للكولاجين المتحلل (hydrolyzed collagen) في تحسين مرونة الجلد بنسبة 8 إلى 12 في المئة وتقليل آلام المفاصل بنسبة 15 إلى 20 في المئة بعد 8 إلى 12 أسبوعاً من الاستخدام بجرعة 5 إلى 10 غرام يومياً.
ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل، خصوصاً لمن لديهم حساسية من المأكولات البحرية (مصدر شائع للكولاجين البحري)، أو الذين يعانون من حصوات الكلى (زيادة الأوكسالات).
