– الجد أضاف رجلاً وامرأةً إلى ملفه باعتبارهما من أبنائه بغير وجه حق
– العمّة من مواليد 1965 تحمل اسماً خليجياً مختلفاً بالكامل عن اسمها الكويتي
– البصمة البيومترية كشفت تطابق هويتها الخليجية مع بصمة بطاقتها المدنية
– تجنبت تجديد جوازها الكويتي… فقادَ شرط صلاحية الجواز إلى كشف هويتها
– التنقل بالبطاقة المدنية سابقاً أتاح تفادي تجديد الجوازات والسفر بـ«المدنية»
– العم يحمل اسماً كويتياً وآخر خليجياً… وبيانات أبنائه كشفت التطابق
– الأسماء الأولى للأبناء متطابقة في الهويتين الكويتية والخليجية واختلاف بقية الاسم
– سجلات الأبناء مسجلة في قواعد بيانات «الداخلية» باعتبارهم خليجيين دخلوا الكويت
– البصمة الوراثية نفت بشكل قاطع علاقة الأخوة بين العم وإخوته المفترضين
– تناقضات فصائل الدم سبقت الفحص الوراثي ودلّت على مؤشرات التزوير
– إحالة العم إلى النيابة… و26 شخصاً مسجلاً في ملفه من أبناء وبنات وأحفاد
كشفت تحريات رجال مباحث الجنسية امتداداً جديداً لملف المحكوم الهارب في لندن محمد راشد، بعدما قاد التدقيق في ملفه العائلي إلى كشف شبهات تزوير تتعلق بعمّه وعمته المسجلين رسمياً باعتبارهما شقيقين لوالده.
وكانت الجنسية قد سُحبت من محمد راشد، المحكوم في قضايا واجبة النفاذ ولديه سجل جنائي والذي يقيم في لندن هارباً خارج الكويت، ثم سُحبت لاحقاً من والده للمصلحة العليا، قبل أن يتوسع رجال مباحث الجنسية في فحص الملف العائلي، ليتبين أن له عمّاً موجوداً في الكويت ويحمل الجنسية الكويتية بالتزوير، وأن المعلومات والتحريات تشير إلى حصوله عليها بالتزوير، إضافةً إلى عمّة مسجلة كذلك في الملف باعتبارها شقيقةً لوالده.
وبحسب ما توصلت إليه التحريات، فإن جد محمد راشد كان قد أضاف في وقت سابق رجلاً وامرأةً إلى ملفه باعتبارهما من أبنائه، في حين كشفت التحقيقات أنهما ليسا من أبنائه في الحقيقة.
وأفادت مصادر أمنية لـ«الراي» أن التحقيقات أظهرت أن العمة، وهي من مواليد 1965، تحمل اسماً خليجياً حقيقياً مختلفاً تماماً عن اسمها الكويتي، وكانت تستخدم مستنداتها الخليجية في الدخول إلى الكويت والخروج منها.
وكشفت التحريات أنها أجرت البصمة البيومترية وفق هويتها الخليجية، بعدما عجزت عن تجديد جواز سفرها الكويتي خشية انكشاف أمر التزوير، إلا أن البصمة البيومترية، التي تتضمن ضمن بياناتها بصمة الأصابع، كانت المفتاح الذي أدى إلى كشف هويتها، حيث تبيّن عند مطابقة بصمة أصابعها المسجلة عند إجراء البصمة البيومترية بهويتها الخليجية مع بصمة الإصبع المحفوظة سابقاً للبطاقة المدنية الصادرة باسمها الكويتي، أنها تعود إلى الشخص ذاته.
واللافت أن الاسم الخليجي كان مختلفاً بالكامل عن الاسم الكويتي، سواء في الاسم الأول أو الثاني أو الثالث أو الرابع، إلا أن تطابق البصمة المسجلة على المستندات الكويتية مع البصمة البيومترية التي أُخذت منها بهويتها الخليجية كشف، وفق التحقيقات، هويتها الخليجية الحقيقية.
وكانت آلية التنقل سابقاً بين دول الخليج تتيح استخدام البطاقة المدنية، الأمر الذي سمح لبعض الحالات بعدم تجديد جوازات السفر الكويتية والاكتفاء بالتنقل بالبطاقة المدنية، ثم استخدام جوازات سفرهم الخليجية لدى الوصول إلى دولهم الأصلية أو عند السفر منها إلى وجهات أخرى.
وذكرت المصادر أن ربط التنقل بالبطاقة المدنية حالياً بصلاحية جواز السفر الكويتي ضيّق هذه المساحة، في إطار الإجراءات الرامية إلى محاصرة حالات من حصلوا على الجنسية الكويتية بالتزوير مع احتفاظهم بجنسيات خليجية أخرى، خصوصاً الذين كانوا يتجنبون تجديد جواز السفر الكويتي خشية إخضاعهم للتدقيق أو التحقيق وانكشاف أمرهم مع عجزهم عن السفر، مبينة أنه وبسبب ذلك، اضطرت العمة إلى إجراء البصمة البيومترية في الكويت بهويتها الخليجية، لكن ما فاتها أن بصمة أصابعها كانت محفوظة أصلاً في قواعد البيانات، حيث كشفت عملية المطابقة حالة الازدواج والتزوير.
وفي ما يخص عم محمد راشد، أشارت المصادر إلى أن خيوط قضيته بدأت بعد ورود معلومات إلى مباحث الجنسية عن شخص يحمل اسماً كويتياً «س.م.ج»، من مواليد عام 1960، وله في المقابل اسم خليجي هو «ح.ع.ع». والشخص المذكور مسجل في ملف جد محمد راشد، على أنه ابن له، وبالتالي شقيق لوالد محمد راشد الذي سُحبت منه الجنسية للمصلحة العامة، وعمه.
وأفادت المعلومات التي وردت إلى رجال المباحث بأن «س» حصل على الجنسية بالتزوير وأنه ليس ابناً لجد محمد راشد المسجل في ملفه، وتمكن رجال المباحث، في إطار التحريات، من التوصل إلى اسمه الخليجي الحقيقي.
وبعد التدقيق في ملفه وملفات أبنائه، تبين وجود تطابق بين الأسماء الأولى لأبنائه المسجلين في الهوية الكويتية والأسماء الموجودة في قواعد البيانات المرتبطة بالاسم الخليجي الذي توصل إليه مصدر رجال المباحث، فيما اختلفت بقية أجزاء الأسماء الثاني والثالث والرابع، بين الهويتين الكويتية والخليجية.
وكانت بيانات هؤلاء الأبناء محفوظة في السجلات الكويتية بوصفهم خليجيين سبق أن دخلوا الكويت بأسمائهم الخليجية، وبالتالي كانت معلوماتهم مثبتة في قواعد بيانات وزارة الداخلية.
ومع ورود المعلومات عن الهوية الحقيقية للعم، أُجريت عمليات المطابقة بين البيانات الكويتية والخليجية، ليتبين، وفق التحريات، أن عدد الأبناء متطابق، وأن أسماءهم الأولى هي نفسها، في حين تختلف بقية مكونات الاسم الثاني والثالث والرابع بين الهوية الكويتية والهوية الخليجية.
وفي إطار استكمال التحقيق، تم استدعاء «س»، والد الأبناء المزور، والمنتمي إلى جد محمد راشد، وأُخذت منه عينة للبصمة الوراثية، ثم جرت مقارنتها بالبصمات الوراثية لإخوته المفترضين وفق البيانات الكويتية، حيث جاءت نتيجة فحص البصمة الوراثية بالنفي القاطع لوجود علاقة إخوة بينهم.
ولم يكن فحص الـ«DNA» المؤشر الوحيد، إذ أظهر الفحص المبدئي للمستندات قبل إجراء التحليل الوراثي وجود تناقضات في فصائل الدم في بعض الحالات، وأنه علمياً فإن فصيلتي دم الأب والأم المسجلين لا يمكن أن تنتجا فصيلة الدم لدى بعض الأبناء.
وذكرت المصادر أنه وفي ضوء ما انتهت إليه التحريات والفحوص، تمت إحالة «س» إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه، مبينة أن التبعية الكاملة المرتبطة بملفه تبلغ 26 شخصاً من الأبناء والبنات والأحفاد.
