غارات إسرائيلية وإنزال على موقع عسكري جنوب دمشق


– مسؤول إسرائيلي: حذّرنا الشرع من اللعب بالنار والاستماع لتركيا

– نتنياهو ينتقد الحكومة السورية: لست ساذجاً وأفهم مع من نتعامل

– كاتس: الجيش الإسرائيلي يعمل في كل مكان «ليل نهار»

بينما نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، تقارير متداولة بشأن تسليم منطقتي مزارع شبعا وجبل روس إلى دمشق، مقابل وقف المطالبة بمرتفعات الجولان المحتلة، وانتقد بنيامين نتنياهو، الحكومة السورية، قائلاً «لست شخصاً ساذجاً وأفهم مع من نتعامل»، نفّذ الجيش الاسرائيلي ليل الأربعاء، إنزالاً جوياً في موقع عسكري جنوب دمشق، تعرّض لقصف متكرر في اليومين الماضيين.

وفي حين لم تؤكد إسرائيل تنفيذ قواتها هذا الإنزال على بعد نحو 30 كلم من العاصمة السورية، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أمس، إن قواته تعمل «في جميع ميادين القتال ليل نهار، من أجل أمن إسرائيل».

واعتبر مسؤول إسرائيلي أن عملية الإنزال «كانت ضرورية جداً لأمن إسرائيل».

وأوضح في تصريحات لـ «العربية/الحدث»، أن القوات الإسرائيلية «استعادت معدات سرية وخطيرة».

وأضاف «قمنا بتعقب من نقلها ووصلنا إلى أماكن إخفائها واستعدناها». ولفت إلى أن الأجهزة التي استعيدت كانت تتواجد في المواقع السورية منذ أكثر من 10 أعوام.

إلى ذلك، أشار إلى أن الجانب الإسرائيلي فكك أجهزة تركية تم زرعها حديثاً في المنطقة للتجسس.

وتابع «حذرنا إدارة (الرئيس أحمد) الشرع من اللعب بالنار والاستماع لأوامر تركيا».

واعتبر أن «تركيا تحاول الاقتراب من إسرائيل أكثر مما ينبغي»، وأكد أن تل أبيب أبلغت الإدارة السورية «ألا تجرب صبرها وتختبر حدود عملياتها».

وفي دمشق، نقلت «وكالة سانا للأنباء» عن مصدر حكومي أن قوات سورية عثرت في موقع جبل المانع الثلاثاء «على أجهزة مراقبة وتنصّت»، مضيفاً أنه «أثناء محاولة التعامل معها، تعرّض الموقع لهجوم إسرائيلي جوي أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابات وتدمير آليات».

وأفادت وزارة الخارجية حينها عن مقتل ستة عناصر من القوات السورية بالقصف الإسرائيلي لهذا الموقع القريب من مدينة الكسوة في ريف دمشق.

وكان مسؤول في وزارة الدفاع السورية أكّد لـ «فرانس برس»، الثلاثاء، طالباً عدم نشر اسمه، إنّ الموقع المستهدف في تلّ المانع كان قاعدة عسكرية سابقة.

وجدّدت إسرائيل قصف الموقع مساء الأربعاء وفقاً للتلفزيون الرسمي السوري، وأعقب ذلك «إنزال جوّي لم تُعرف تفاصيله بعد، وسط استمرار التحليق المكثف لطيران الاستطلاع»، بحسب «سانا».

ونقلت عن المصدر الحكومي أن «الاستهدافات الجوية والطائرات المسيّرة استمرت في منع الوصول إلى المنطقة حتى مساء 27 أغسطس» حيث قامت «بتدمير جزء من المنظومات عبر استهدافها بالسلاح المناسب، وسحب جثامين الشهداء».

من ناحيته، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ الموقع عبارة عن «مستودع ضخم للصواريخ، كان يُستخدم سابقاً من قبل حزب الله».

وأضاف أنّه مساء الأربعاء «حلّقت أربع مروحيات إسرائيلية على ارتفاع منخفض في منطقة الكسوة، وهبطت مظلات لمباشرة عملية إنزال وتفتيش في الموقع».

وبحسب المرصد فإنّ هذا الإنزال الجوي الإسرائيلي هو الأول من نوعه في سوريا منذ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

مزارع شبعا وجبل روس

في سياق متصل، نفى مكتب نتنياهو، تقارير متداولة بشأن تسليم منطقتي مزارع شبعا وجبل روس، مقابل وقف المطالبة بالجولان، معتبراً أن «تلك الأنباء أكاذيب».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، مساء الأربعاء، بأن «إسرائيل درست بجدية مسألة نقل السيادة على مزارع شبعا إلى سوريا مقابل تعليق سيادتها على مرتفعات الجولان».

ونقل تقرير الهيئة، عن مصدر سوري مقرب من الحكومة، الذي لم يستبعد وجود علاقة بين قضية المزارع والمرتفعات بعد التوصل إلى اتفاق أمني، لكنه قال إن «هذا الأمر لم يُناقش في إطار محادثات الاتفاق الأمني».

وأضاف: «هناك حالياً قضايا أكثر إلحاحاً، مثل جبل العرب (محافظة السويداء). يجب حل قضية مزارع شبعا في إطار ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان وإسرائيل».

نتنياهو وطريف

من جانبه، قال نتنياهو، تعليقاً على الأوضاع في سوريا، خصوصاً في محافظة السويداء الجنوبية، إنّه «ليس شخصاً ساذجاً ويدرك تماماً مع من يتعامل».

وأشار عقب لقائه، زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل الشيخ موفق طريف، في الجليل الأعلى، الأربعاء، «رأينا في جانب من جوانب المذبحة بعضاً من أبعادها، التي يتضح حجمها وعمقها يوماً بعد يوم… نحن معاً نعمل على إيصال الأمر إلى العالم، أو على الأقل إلى جماهير وإلى أشخاص مهمين جداً».

وأضاف «من المهم أن يصل هذا إلى صانعي القرار الأقوياء والمهمين في العالم. هذا ما نقوم به. أنا لست شخصاً ساذجاً. أفهم أمام من نقف، وأمام ماذا نقف»، مؤكداً أنه «ستكون لدينا تسوية».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *