لم تكن عادية التصريحات التي أدلى بها من قصر بعبدا تباعاً الوفد الأميركي المرافق للموفدين توماس براك ومورغان أورتاغوس الذي ضمّ السيناتور ليندسي غراهام والسيناتور جين شاهين والنائب جون ويلسون.
فبعد لقاء الرئيس جوزاف عون، تحدّث مَن وصفهم براك بأنهم «من أقوى ثلاثة أشخاص في الكونغرس»، بدءاً من شاهين التي أعلنت «أن أحد مفاتيح الوصول الى لبنان آمن ومزدهر هو النزع الكامل لسلاح حزب الله».
ثم كانت كلمة لغراهام، قال فيها «إن حزب الله ليس وفيّاً للشعب. وأجندته ليست أجندة لبنان ولا تنسجم مع ازدهاركم وبقائكم. ولذلك، أعتقد أنكم كشعب لبناني تريدون بغالبية ساحقة مستقبلاً أفضل تُنزع فيه أسلحة الميليشيات الفلسطينية وسلاح حزب الله».
وأضاف: «هذه مهمة صعبة. إيران اليوم في أضعف حالاتها، وهي لا تسعى لخير، لكن قدراتها تضاءلت بشكل كبير. أمامكم فرصة متاحة الآن. (…) أنا متوجّه قريباً إلى إسرائيل. لكن كل ما يُقال سيبقى مجرد كلام ما لم يحدث تغيير فعلي. إسرائيل لن تنظر إلى لبنان نظرة مختلفة حتى يقوم لبنان بخطوة مختلفة. وتلك الخطوة هي نزع سلاح عدو الشعب الإسرائيلي. لذلك لا تسألوني أي أسئلة عمّا ستفعله إسرائيل قبل أن تنزعوا سلاح حزب الله. اذا تم نزع سلاح حزب الله، ستكون لنا محادثات جيدة، واذا لم يتحقق ذلك فلا معنى للمحادثات».
وتابع: «خطوة الانسحاب أم عدمها تَعتمد على ما تقومون به، فلا تقولوا لي بعد الآن اننا لن ننزع سلاح حزب الله ما لم تقم إسرائيل بخطوة ما، فإذا كان هذا شعاركم، ستفشلون».
وتحدّث عن «اتفاقية دفاعية» بين لبنان والولايات المتحدة، قائلاً «هل لديكم فكرة عمّا أتحدث عنه؟ إنني أتحدث عن أكبر تغيير في تاريخ لبنان. ولماذا أتحدث عنه؟ كم عدد الدول التي لديها اتفاقية دفاع مع الولايات المتحدة؟ عدد قليل جداً. مع الناتو لدينا التزام بالمادة الخامسة. لكن عدد الدول التي تكون أميركا مستعدة لخوض حرب من أجلها هو قليل جداً».
وتابع «لماذا أذكر أن لبنان قد يكون ضمن هذه المجموعة؟ لأن لديكم أمراً واحداً ثميناً جداً في نظري: التنوّع الديني. فالمسيحية تتعرض لحصار في الشرق الأوسط، والمسيحيون يُذبحون ويُهجَّرون من مختلف أنحاء المنطقة، باستثناء هنا. لذلك، ما سأقوله لزملائي، هو: لماذا لا نستثمر في الدفاع عن التنوّع الديني في الشرق الأوسط؟ لماذا لا نقيم علاقة مع لبنان نلتزم من خلالها فعلياً بالدفاع عمّا تقومون به؟ إنّ فكرة أن يكون لأميركا يوماً ما اتفاقية دفاع مع لبنان ستُحدث تغييراً في لبنان لا يشبه أي أمر آخر يمكنني تصوّره».
وبعدها تحدّث ويلسون، فقال «ان الدعم المتوفر لشعوب المنطقة واضح وهو من مجلسي الشيوخ والنواب ومن الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وقد التقينا الرئيس الشرع (الإثنين)، وبالنسبة لي من المهم ما تعيشه شعوب المنطقة، وهو وفقاً لي، بمثابة سقوط جدار برلين، والآن لدينا سقوط بشار الأسد».


