«غلوبل إس دبليو إف»: 1.011 تريليون دولار أصول صندوق الكويت السيادي بنهاية سبتمبر


– «مبادلة» تصدرت قائمة السياديين في المنطقة بقيمة الاستثمارات

– «الاستثمارات السعودي» ثانياً ثم «جهاز أبوظبي» و«لِعماد» و«قطر للاستثمار»

– 6.1 تريليون قفزة بأصول صناديق المنطقة وتستحوذ على 39 في المئة من الصفقات العالمية

أظهرت أحدث التقديرات الصادرة عن مؤسسة «غلوبل إس دبليو إف»، مواصلة الهيئة العامة للاستثمار تعزيز مركزها المالي ضمن نادي التريليون دولار، حيث ارتفع حجم أصولها السيادية المُدارة إلى نحو 1.011 تريليون دولار كما في 30 سبتمبر 2026، مقارنة بـ1.002 تريليون في القائمة السابقة، مسجلةً نمواً نوعياً بمقدار 9 مليارات ما يعكس قوة العوائد الاستثمارية ويؤكد متانة الاقتصاد الكويتي ومكانته المتقدمة بين كبرى صناديق الثروة العالمية.

وتأتي هذه البيانات ضمن أحدث إصدار لـ«غلوبل إس دبليو إف»، المتخصصة في بيانات وتحليلات المستثمرين السياديين، والذي يستعرض أوضاع المستثمرين السياديين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتطورات نشاطهم حتى نهاية الربع الثالث 2026.

نمو متواضع

وأظهر دليل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026 ارتفاع أصول صناديق الثروة السيادية في المنطقة إلى 6.1 تريليون دولار بحلول سبتمبر 2026، مع توقعات بارتفاعها إلى 8.8 تريليون بحلول 2030، في وقت يُتوقع فيه نمو أكثر تواضعاً لدى صناديق التقاعد والمكاتب العائلية والبنوك المركزية.

وحسب الدليل، ضخ المستثمرون السياديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 102 مليار دولار في صفقات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بما يعادل 39 في المئة من إجمالي نشاط الصفقات عالمياً. وتصدرت شركة مبادلة للاستثمار قائمة المستثمرين السياديين في المنطقة من حيث قيمة الاستثمارات، بنحو 26.2 مليار، تلاها صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ثم جهاز أبوظبي للاستثمار، وشركة لِعماد، وجهاز قطر للاستثمار.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشار التقرير إلى أن تداعيات الحرب المرتبطة بإيران قد تؤدي، حسب طبيعة كل صندوق سيادي، إلى سحب بعض الاستثمارات وزيادة التركيز على الأسواق المحلية، في حين تتزايد جهود والتزامات صناديق عالمية، من بينها «تيماسيك السنغافورية»، للاستثمار في المنطقة وتعزيز حضورها المباشر فيها.

قوى عاملة

وفي ما يتعلق بالقوى العاملة والتوطين، أظهر التقرير أن المستثمرين السياديين في دول الخليج يوظفون حالياً أكثر من 12 ألف موظف، بمتوسط معدل توطين يبلغ 56 في المئة. ويأتي صندوق الاستثمارات العامة السعودي في صدارة الصناديق السيادية عالمياً من حيث عدد العاملين، بإجمالي 3321 موظفاً، تبلغ نسبة السعوديين منهم 86 في المئة.

وعلى مستوى أسواق المال، تراجع نشاط الطروحات الأولية، مع تسجيل 8 طروحات أولية منذ بداية العام وحتى نهاية الربع الثالث، فيما استقرت القيمة السوقية لبورصات دول الخليج عند نحو 4 تريليونات دولار، تعود ملكية نحو 65 في المئة منها إلى الدولة أو المستثمرين السياديين.

وفي أبوظبي، واصل سوق أبوظبي العالمي أداء دوره في تعزيز مكانة الإمارة كمركز مالي عالمي، إذ بلغ عدد الشركات المالية الحاصلة على تراخيص للعمل من المنطقة الحرة 620 شركة حتى 30 سبتمبر 2026.

تصنيف المدن

وفي تصنيف «غلوبل إس دبليو إف» للمدن العالمية من حيث رؤوس أموال صناديق الثروة السيادية، حافظت أبوظبي على المركز الأول خلال عامي 2024 و2025، متقدمة على أوسلو وبكين، قبل أن تتقدم أوسلو إلى الصدارة في تصنيف 2026، مدفوعة بالأداء المالي لصندوق التقاعد الحكومي العالمي النرويجي، الذي يعد أكبر صندوق ثروة سيادي في العالم.

ويشير التقرير إلى أن أبوظبي تضم 3 صناديق سيادية رئيسية، هي جهاز أبوظبي للاستثمار، وشركة مبادلة للاستثمار، وشركة لِعماد، إلى جانب كيانات عدة يصنفها التقرير ضمن فئة أشباه الصناديق السيادية.

وتشمل هذه الكيانات صندوق أبوظبي للتنمية، وشركة إيدج المتخصصة في قطاعي الأمن والدفاع، وشركة إكس آر جي التي تستثمر عالمياً في قطاع النفط والغاز، إضافة إلى جهاز الإمارات للاستثمار، وهو صندوق سيادي اتحادي يتخذ من أبوظبي مقراً له.

وتقدر «غلوبل إس دبليو إف» إجمالي الأصول التي تديرها هذه الكيانات السبعة بنحو 2.2 تريليون دولار.

مكاتب عائلية

كما تضم أبوظبي ثروات كبيرة تديرها مكاتب عائلية ملكية تعمل، وفق تصنيف المؤسسة، في بعض الحالات بصورة تشبه الصناديق السيادية. ويأتي في مقدمتها «فاونت تراست» التابعة لمجموعة رويال، إلى جانب كيانات مرتبطة بها، من بينها «تو بوينت زيرو»، و«جودان»، و«العالمية القابضة»، و«ألفا ظبي»، و«لونيت»، و«جي 42».

وخلال الأرباع الثلاثة الأولى 2026، استثمرت صناديق الثروة السيادية والمكاتب العائلية الملكية في أبوظبي نحو 61 مليار دولار عبر 117 صفقة مختلفة. وبحلول 30 سبتمبر 2026، بلغ عدد العاملين في هذه الكيانات نحو 4 آلاف موظف.

ويختتم دليل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026 بتصنيف شامل لـ170 مستثمراً سيادياً في المنطقة، إلى جانب قائمة تضم 400 طرح شهدتها بورصات المنطقة خلال الفترة من يناير 2017 وحتى سبتمبر 2026.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *