بلومبرغ – استفادت أسعار الذهب من تصاعد الغموض المحيط بالسياسة الاقتصادية الأميركية، لتعود باتجاه 4450 دولاراً للأونصة، فيما يرى «بنك أوف أميركا» أن استمرار الصعود نحو 5 آلاف دولار يتطلّب تسارعاً أكبر في الطلب الاستثماري وعودة التدفّقات إلى صناديق المُؤشّرات المُتداولة المدعومة بالمعدن.
وقال البنك في تقرير إن الارتداد الأخير للذهب تزامن مع تزايد عدم اليقين بشأن مزيج السياسات الأميركية، إذ تحرّك المعدن بصورة وثيقة مع اليورو مقابل الدولار، في وقت أعاد فيه المستثمرون تقييم توقّعاتهم للسياسة النقدية، واستدامة المالية العامة، وإدارة أسعار الصرف.
وأضاف أن النقاشات بشأن دعم سوق سندات الخزانة واستقلالية البنوك المركزية تعكس تداخلاً متزايداً بين أسعار الفائدة والسيولة والمالية الحكومية، وهي بيئة يستفيد منها الذهب عادة عندما تصبح إشارات السياسة الاقتصادية أكثر صعوبة في التفسير.
وتتّجه الأنظار إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية في 26 أغسطس، ثم اجتماع جاكسون هول بين 27 و29 أغسطس، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر، الذي يعتبره البنك المحطة الأهم في تحديد اتجاه المعدن. وأشار إلى أن أيّ تحوّل نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً سيكون إيجابياً للذهب.
وأوضح التقرير أن متوسط سعر الذهب بلغ 4360 دولاراً للأونصة منذ بداية العام، بالتزامن مع نمو الطلب الاستثماري 7.3 % على أساس سنوي.
ورغم صمود الطلب عند مستويات الأسعار المرتفعة، يشير نموذج «بنك أوف أميركا» إلى أن وتيرة مشتريات المستثمرين الحالية تتوافق بصورة أكبر مع سعر يقترب من 4 آلاف دولار للأونصة، في حين يتطلّب بلوغ مستوى 5 آلاف نمواً في الطلب .
وتُوفّر البنوك المركزية دعماً مهماً للسوق، بعدما ارتفعت مُشترياتها إلى 51 طناً في يونيو، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 27 طناً خلال الأشهر الـ 12 السابقة. إلا أن البنك يرى أن استمرار موجة الصعود يتطلّب أيضاً تعافي التدفّقات إلى صناديق الذهب المتداولة.
ويرى «بنك أوف أميركا» أن تعزيز ارتباط تجارة الذهب بعمليات التسعير والمقاصة والتسوية المقومة باليوان يمكن أن يساعد الصين تدريجياً على توسيع البدائل المُتاحة أمام النظام المالي المُتمركز حول الدولار.
