– دول الخليج لن تقبل استهداف أراضيها أياً كانت الذرائع أو المسميات
تلقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، اتصالاً هاتفياً، من رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، جرى خلاله بحث تطورات الأحداث والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.
وأعرب شريف، عن إدانة إسلام آباد للاعتداءات التي تتعرض لها المملكة من قبل ميليشيا الحوثي، واستنكارها الشديد للانتهاكات الصارخة لسيادة وسلامة أراضيها، مجدداً وقوف باكستان وتضامنها الكامل مع المملكة.
كما أكد رئيس الوزراء إدانة الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية الحيوية للسعودية، ودعم باكستان لأمن المملكة، مشيداً بموقف الرياض في ضبط النفس ودعم جهود الحكومة العراقية لمنع استخدام أراضيها للاعتداء على المملكة ودول الجوار.
وفي نيودلهي، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إن «دول الخليج لن تقبل استهداف أراضيها ومنشآتها أياً كانت الذرائع والمسميات»، مشيراً إلى أن التصعيد المتواصل في المنطقة يوسع نطاق المواجهة.
وشدد خلال كلمته في قمة «بريكس» 2026، على «شراكة أكثر انفتاحاً بما يواكب تطلعات شعوب الدول النامية إلى مستقبل أكثر استقراراً».
وأكد أن «أمن المملكة وسلامتها أمر لا يقبل المساس، كما أن استقرار الخليج العربي شأن دولي مرتبط بسلامة الاقتصاد العالمي، ولا يستقر إلا باحترام سيادة دوله»، مشدداً على «ضرورة احترام مبادئ حسن الجوار».
ودعا إلى ضرورة خفض التصعيد وفتح المجال أمام المساعي السياسية والدبلوماسية والوصول إلى معادلة تحفظ أمن المملكة ومصالحها، معتبراً أن استمرار المواجهة ليس طريقاً لتسوية دائمة.
وشدد على أهمية ضمان حرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وفي كل الممرات المائية حول العالم.
ومساء السبت، أعلن الدفاع المدني السعودي، سقوط مقذوف أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية على أعيانٍ مدنية في محافظة الطوال بمنطقة جازان (جنوب المملكة)، وذلك استمراراً لنهجها العدائي الممنهج وهجماتها التي تستهدف المواقع السكنية والمنشآت الحيوية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.
وذكر في بيان، أنه نتج عن هذا العمل الإرهابي «إصابتان وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات»، مما يُجسِّد سلوك الميليشيا الإجرامي المتطرّف الرافض لكل جهود السلام، ويشكّل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وشدّد على أن استهداف الأعيان المدنية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
وجاء الاعتداء على المسجد عقب أقل من 48 ساعة، على اعتداء من الأراضي العراقية، أصاب خط أنابيب «شرق – غرب»، الخميس، وتحديداً في منطقة المدينة المنورة، إلى جانب العاصمة الرياض، الأمر الذي عزّز الموقف من إجراميّة هذه الجماعات واستهدافها لمناطق تتمتّع بخصوصية لدى المسلمين، إضافةً إلى استهداف المساجد.
ووفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية، يحظر تعمّد استهداف المساجد ودور العبادة ما دامت ليست أهدافاً عسكرية، ويُعد ذلك جريمة حرب في النزاعات الدولية وغير الدولية، أثناء النزاع المسلّح، كما تتمتع دور العبادة ذات الأهمية الثقافية أو الروحية بحماية إضافية بموجب المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والمادة 16 من البروتوكول الإضافي الثاني، إلى جانب ذلك تؤكد القاعدة 38 من القانون الدولي الإنساني العرفي ضرورة تجنب الإضرار بالمباني المخصصة للأغراض الدينية.
ونتيجة لذلك، يشكّل الاعتداء المتعمد على المساجد ودور العبادة، خلال النزاعات المسلحة، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى «جريمة حرب»، متى لم تكن المنشأة، هدفاً عسكرياً.
