– المعلّمون وموظّفو الجمعيات التعاونية والنفع العام تحت «التدقيق»
– تحفّظ في إقراض حديثي التعيين وأصحاب الشهادات مُتدنية التعليم
– سن التقاعد والمُستهدف تكويتهم والوظائف الفائضة مؤشرات للحذر
– التضييق ائتمانياً لا يعني إغلاقاً كلياً بل تبني الانتقائية في تمويل المُستحقِّين
– تركيز على تمويل الكويتيين المؤهَّلين والنخبة من المقيمين أصحاب الضمانات
– 2750 ديناراً راتباً و1100 قسط شهري شرط لاقتراض الكويتي أو المقيم 95 ألفاً
من التوسع إلى الانتقائية، عادت بنوك محلية إلى جدار التشدّد مجدداً في إقراض المقيمين، من خلال تبني سياسة ائتمانية أكثر حذراً في إقراض غير الكويتيين، لتفادي مخاطر تعثر «التفنيش»، للدرجة التي توسع فيه هذا السلوك ليشمل عملاء كانت وظائفهم بفترة سابقة، تصنف قطاعات جاذبة في خطط منح القروض وزيادة قاعدة العملاء، فما الذي تغير مصرفياً؟
مع تسارع خطى إنهاء خدمات العاملين من غير الكويتيين، وآخرها إعلان وزارة التربية تنفيذ المرحلة الأولى من خطة معالجة الفائض في عدد من التخصصات التعليمية، وتشمل إنهاء خدمات نحو 7.019 ألف معلم ومعلمة من الكوادر التعليمية المتعاقد معها، وسبقها تحرك الجمعيات التعاونية على تكويت وظائف عدة منها مدراء أفرع التموين، بدأ مسؤولو بنوك عدة في إعداد قائمة رمادية بوظائف «الوافدين» المحرومة من التمويل في الجهات الحكومية وكذلك بالشركات.
خفض الانكشاف
ويتصدّر القائمة، الوظائف الحكومية المعرّضة للتكويت أو المهددة في القطاع الخاص بضغوط استمرار نشاط جهة العمل بالكفاءة التشغيلية نفسها أو حتى البقاء في السوق، إلى جانب باقة وظائف أخرى كانت متاحة لغير الكويتيين بالقطاع الخاص، فضلاً عن خفض الانكشاف لأقصى درجة على الوظائف الهامشية أو العمالة محدودة الدخل.
وفي هذا الخصوص يتبنى صانعو السياسة الائتمانية في بنوك عدة، سياسة ائتمانية بشروط أكثر تشدّداً مع الوافدين، ما يشي بأن التركيز الائتماني لا يزال موجهاً بشكل رئيس تجاه العملاء الكويتيين المؤهلين، وشريحة انتقائية من غير المواطنين، وفي مقدّمهم النخبة والمتخصصون، فيما لا تزال بعض البنوك تعمل بشروط ميسرة نسبياً، في إقراض الوافدين، في محاولة لتعويض الضغوط التي تتعرض لها حصتها السوقية بقطاع الأفراد، بسبب عدم قدرتها على مجاراة المنافسين، في تحمل تكلفة السباق المفتوح على العملاء الكويتيين.
مبررات الاستبعاد
ومصرفياً، اتسعت قائمة الوظائف الرمادية تحت مراقبة البنوك، أو المهن التي باتت أكثر تدقيقاً على سلامة دفاتر أصحابها ومستقبلهم الوظيفي، لتشمل المعلمين في المدارس الحكومية وتحديداً اصحاب التخصصات التي تنطبق عليها مبررات الاستبعاد، سواء بسبب بلوغ سن التقاعد أو تصنيفها ضمن خانة المستهدف تكويته قريباً، أو لوجودها في زمام الفائض المهني الذي يرفع مخاطر الاستغناء عن أصحابها بالمرحلة الثانية من خطة الوزارة.
وتشمل قائمة «التحفظ الائتماني»، العاملين في قطاع الجمعيات التعاونية المرشحين لإنهاء عقودهم، وموظفي جمعيات النفع العام، باعتبار أن جزءاً كبيراً من جهات هذا القطاع تعرض للحل والتصفية بالفترة الأخيرة، أخذاً بالاعتبار أن ذلك لا يعني إغلاقاً كلياً بل تمويلاً انتقائياً للمستحقين للعملاء غير الكويتيين.
كما لا تميل البنوك إلى إقراض الموظفين بعقود حديثة، وكذلك الذين لديهم شهادات تعليمية متدنية، حيث يكون إقراض هذه الشريحة انتقائياً وبحدود ائتمانية قليلة المخاطر.
وفي ظل التحرك الرسمي إلى تكويت المرفق القضائي بنهاية 2030، يستمر القضاة في الحصول على أعلى درجات الثقة الائتمانية في جميع البنوك، إلا أن المتغير عدم تجاوز أجل قروضهم تاريخ الإحلال المعلن حكومياً، ما يعني أنه في أفضل الحالات لا يمكن للعميل في هذا النطاق الاقتراض لفترة زمنية تتجاوز 5 سنوات من الآن، فيما يتباين سقف القرض بين عميل وآخر، وذلك حسب محدد الراتب، وقيمة القسط المتاحة للخصم شهرياً، والذي يتعين ألا يتجاوز 40 % من صافي الراتب.
سنوات الخدمة
على الصعيد نفسه يستمر الترحيب مصرفياً، بالأطباء والمهندسين والعاملين بالكادر الصحي والفنيين والعاملين بقطاع التقنية والذكاء الاصطناعي، وكذلك المعلمون بتخصصات بعيدة عن التكويت على المدى المتوسط، وكذلك المقيمون من أصحاب المهن التخصصية والنادرة، جميعهم يتمتع بالأمان الوظيفي في أعين البنوك المقرضة.
وفي مقدمة المرحب بها مصرفياً عموماً، العملاء بتعيينات قديمة نسبياً، الذين يعملون في شركات ذات سمعة موثوقة وظيفياً وسوقياً وقطاعياً، تجعلهم يتميزون بمصدّات تخفّف مخاطر الانكشاف مصرفياً على التعثر، تتضمن وظيفة مستقرة، وشهادة راتب مشجعة، وحسن سيرة ائتمانية وعدد سنوات خدمة كافية، علماً أنه كلما كانت هناك سنوات الخدمة متراكمة برصيد مكافأة نهاية الخدمة، يفضل ألا تقل عن 10 سنوات، يكون العميل مؤهلاً للحصول على تمويل، مع إمكانية منحه قرضاً بقيمة تقل عن مستحقات المكافأة المستحقة بين 10 و30 %.
محفزات مشجعة
ويحق للعميل الكويتي وغير الكويتي المستوفي للشروط رقابياً ومصرفياً، الحصول على قروض شخصية استهلاكية وسكنية مجمعة حتى 95 ألف دينار، ووفقاً لتسعير الفائدة الحالي محلياً، ونسبة القسط المقررة بـ 40 % من صافي الراتب، يتطلب منح هذا التمويل أن يكون راتب العميل 2750 ديناراً ليدفع قسطاً مقدراً بـ 1100، أما في حال اقتراضه 25 ألفاً، يشترط أن يكون راتبه 1225 ديناراً بقسط 490 ديناراً.
ومن محفزات تهدئة مخاوف تعثر العميل لدى البنوك، أن يكون موظفاً بشركة مدرجة في بورصة الكويت، أو على الأقل معتمداً في أنظمة البنك، بمعنى أن يكون البنك مطلعاً بشكل محاسبي أو بآخر على ملاءة الشركة التي يعمل بها الموظف، ومنها التأكد من مدى انتظام جهة العمل في إيداع رواتب موظفيها، وفي حال كانت الشركة غير مدرجة أو غير معتمدة بأنظمة البنك، أي لا توجد علاقة مصرفية تربطهما، يتم القياس بناء على سمعة الشركة في السوق، والمقصود بذلك مدى انتشارها وحضورها تشغيلياً، وألا يقلّ راتبه عن 400 دينار شهرياً، فيما ترفع بعض البنوك سقفها إلى 600 دينار بحد أدنى.
ومن المحفزات المشجعة لشهية البنوك ائتمانياً، أن يكون الموظف المقيم يعمل لدى جهة ملتزمة بمبادئ الحوكمة والشفافية مع البنوك التي تودع لديها حسابات موظفيها، بحيث تكون ملتزمة بإخطارها بأي تغير يطرأ على تحويلات موظفيها، والالتزام بتحويل مبلغ نهاية الخدمة إلى حساب الموظف بالبنك المقرض دون غيره، حتى أن بعض البنوك باتت تطلب من العميل المؤهل للاقتراض، توفير ما يفيد ضمن مستنداته، بتعهد الجهة التي يعمل بها بتحويل مبلغ نهاية الخدمة إلى حسابه لديها، إذا قررت إنهاء خدمته قبل انتهاء سداد أقساطه المستحقة للجهة مانحة التمويل.
مُقيمون مُصنّفون «بلاتنيوم» وإقراضهم مُتاح بالحد الأقصى
في الوقت الذي تشدُّ فيه بنوك «حزام الأمان» بتمويل الوافدين، وتعتمد قائمة وظائف مختصرة بالوظائف الحكومية والشركات الحاضنة للموظف، هناك عملاء مقيمون يصنفون مصرفياً بخانة «البلاتنيوم»، ونتيجة لذلك يحظون باهتمام وعروض ومنتجات مصرفية خاصة، تشمل أسعار فائدة تنافسية على قروضهم وأموالهم المدخرة.
وعملياً توجه الخدمات المصرفية الخاصة لغير الكويتيين أصحاب الودائع والملاءة المالية والتي تشمل ضمانات الأسهم ومكافأة نهاية الخدمة الاستثنائية، وغيرها من الضمانات القوية التي تؤهل العميل بهذا النطاق للحصول على قروض بالحدود القصوى المقررة من بنك الكويت المركزي، للدرجة التي تتسابق بعض البنوك على استقطاب غير الكويتيين المدرجين بهذه الدائرة.
– لائحة المقبولين
1- وظيفة مستقرة
2- شهادة راتب
3- حسن سيرة ائتمانية
4- نهاية خدمة كافية
5- وديعة أو أسهم
