قاضٍ عسكري أميركي يرفض اعتماد اعترافات «العقل المدبر» لهجمات 11 سبتمبر


أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن قاضياً عسكرياً أميركيّاً قضى، بعدم قبول الاعترافات التي أدلى بها خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبّر لهجمات 11 سبتمبر 2001، أمام عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وبالتالي عدم جواز استخدامها كأدلة ضده خلال المحاكمة.

وجاء القرار قبيل الذكرى الـ 25 للهجمات التي أودت بحياة نحو ثلاثة آلاف شخص في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا.

وتبدأ محاكمة محمد وثلاثة متّهمين آخرين بالمشاركة في التخطيط للهجمات في الخامس من يونيو 2028 في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو في كوبا.

وذكرت الصحيفة أن الادعاء سبق أن استبعد الأقوال التي أدلى بها محمد خلال فترة احتجازه في سجون سرّية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي)، حيث تعرّض لأساليب استجواب قاسية شملت الإيهام بالغرق، قبل نقله إلى غوانتانامو في العام 2006.

لكن القاضي العسكري اللفتنانت كولونيل مايكل شراما خلص أيضاً إلى أن جلسات الاستجواب اللاحقة التي خضع لها محمد في غوانتانامو العام 2007، لا يمكن قبولها أيضاً كأدلة.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن قرار القاضي ما مفاده بأن «الادعاء فشل، وفق معيار رجحان الأدلة، في إثبات أن اعترافات السيد محمد لمكتب التحقيقات الفيدرالي أُدلي بها طوعاً»، لافتة إلى أن عدداً من المحامين الذين اطّلعوا على القرار أكدوا صحة مضمونه.

واستند القاضي إلى ما وصفه بـ«(…) الإكراه الشديد الذي مارسته وكالة الاستخبارات المركزية»، فيما اعتبر أن عناصر «إف بي آي» تعمّدوا من جهتهم عدم إبلاغ محمد بحقّه في التزام الصمت أو الاستعانة بمحام.

ولا يزال بإمكان الادعاء استئناف القرار.

وتم إرجاء محاكمة خالد شيخ محمد مراراً على مدى سنوات، كما أُلغي العام الماضي اتفاق إقرار بالذنب كان سيؤدي إلى استبعاد عقوبة الإعدام، بعد اعتراضات أقارب عدد من ضحايا هجمات 11 سبتمبر.

وتركّز جزء كبير من المعارك القانونية في هذه القضية حول ما إذا كان يمكن أن يحظى المتهمون بمحاكمة عادلة بعد تعرّضهم للتعذيب أثناء احتجازهم لدى وكالة الاستخبارات المركزية.

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه سيحيي الذكرى الـ 25 للهجمات في البنتاغون، نافياً أن يكون قد تخلى عن حضور مراسم إحياء الذكرى في نيويورك بسبب عدم السماح له بإلقاء كلمة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *