-أحمد الشهري لـ«الراي»: نتطلع إلى مزيد من الاتفاقيات في إطار تعزيز الروابط الاقتصادية
-بيبي عاشور: الاتفاقية تدعم الخطط الوطنية وتواكب التحولات الرقمية
-علي الجبلي: الكويت نقطة انطلاق لتوسيع خدمات شركة إثراء في دول الخليج
-سلطان الجزاف: الاتفاقية بداية مرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاستثمارية
في محطة جديدة على طريق تعزيز التعاون الاقتصادي بين الكويت والمملكة العربية السعودية، جرى مساء الاثنين، توقيع اتفاقية تعاون إستراتيجي بين «المركز الدولي للتنمية» وشركة «إثراء الموارد البشرية» السعودية، تستهدف تطوير رأس المال البشري وتبادل الخبرات وتقديم الاستشارات والحلول المتخصصة للمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص، بما يواكب التحولات الرقمية والتنموية المتسارعة في المنطقة.
وأكد نائب السفير السعودي لدى الكويت، الوزير المفوض أحمد الشهري، أن الاتفاقية تمثل إضافة جديدة إلى منظومة المصالح الاقتصادية المشتركة بين البلدين، واصفاً إياها بأنها «قطرة في بحر» مجالات التعاون الاقتصادي الكويتي ـ السعودي، ومبدياً التطلع إلى مزيد من الاتفاقيات التي تعزز الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين.
وقال الشهري، في تصريح لـ«الراي» على هامش توقيع الاتفاقية، إن «العلاقات بين البلدين تقوم على روابط تاريخية وأخوية راسخة. والاحتفال باليوم الوطني السعودي كان مناسبة للتأكيد على عمق هذه العلاقات وما يجمع الشعبين من روابط قديمة». وأضاف أن «تعزيز العلاقات لا يقتصر على الجانب السياسي أو التاريخي، وإنما يمتد إلى المصالح الاقتصادية المشتركة، مؤكداً أن الاتفاقية الموقعة تمثل إضافة إلى مجالات التعاون القائمة بين البلدين».
وجدد التأكيد على أن «هذه الاتفاقية قطرة في بحر من مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، وإن شاء الله نرى المزيد من الاتفاقيات التي تعزز هذه الروابط».
شراكات متخصصة
من جانبها، أكدت رئيسة المركز الدولي للتنمية في الكويت الدكتورة بيبي عاشور، أن «الاتفاقية تأتي في إطار اهتمام المركز بتطوير رأس المال البشري في المجتمعات، وبناء شراكات مع جهات متخصصة في تطوير برامج الموارد البشرية».
وقالت عاشور لـ«الراي» إن «المركز الدولي للتنمية متخصص في الاستشارات الإستراتيجية والدراسات والبرامج التدريبية، ويعمل على نطاق دولي، مشيرة إلى أنه مسجل لدى الاتحاد الأوروبي ويعمل وفق رخصة تجارية رقمية، وصفتها بأنها الأولى من نوعها في دول مجلس التعاون الخليجي».
وأوضحت أن «الشراكة مع إثراء الموارد البشرية جاءت انطلاقاً من تخصص الشركة في مجال الموارد البشرية، خصوصاً مع التحولات الرقمية المتسارعة التي تشهدها المؤسسات». وأشارت إلى أن الشركة تمتلك برنامجاً رقمياً يساعد مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في تطوير إدارات الموارد البشرية، مبينة أن الاتفاقية ستتضمن العمل على بناء خطط إستراتيجية، سواء في مجال الدراسات أو البرامج التدريبية.
بوابة «إثراء»
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إثراء الموارد البشرية» علي الجبلي إن الشراكة مع «المركز الدولي للتنمية» تستهدف توسيع أعمال الشركة في المنطقة، على أن تكون الكويت نقطة الانطلاق، وصولاً إلى التوسع مستقبلاً في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح في تصريح لـ«الراي» أن الهدف من الاتفاقية يتمثل في تطوير الكادر البشري وتطوير الأعمال في المملكة العربية السعودية والكويت، إلى جانب توسيع الخدمات التي تقدمها الشركة على المستوى الإقليمي.
وأكد أن «إثراء» تقدم حلولها للقطاعين الخاص والعام، ولديها مشاركات في القطاع العام من خلال تقديم بعض الحلول والاستشارات.
وأشار إلى أن الشركة خاضت في المملكة تجارب مع القطاع الخاص شملت توفير الكوادر الوطنية وغير الوطنية، كما وفرت بعض الكوادر للقطاع العام.
مرحلة جديدة
من جانبه، أكد مستشار المركز الدولي للتنمية سلطان مساعد الجزاف أن «توقيع اتفاقية التعاون الإستراتيجية يمثل خطوة مهنية إيجابية نحو بناء شراكة إستراتيجية مثمرة، تخدم المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص والأفراد في الكويت والسعودية».
وأوضح الجزاف أن «الاتفاقية تمثل بداية مرحلة جديدة من تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وتفتح آفاقاً واسعة لتبادل الخبرات والمعارف، وتطوير ريادة الأعمال، ودعم الشباب المستثمرين، وتحقيق قيمة مستدامة تعود بالنفع على الطرفين وعملائهما وشركائهما، وعلى البلدين مستقبلاً».
مركز في السفارة لدعم القطاع الخاص
تطرق نائب السفير السعودي الوزير المفوض أحمد الشهري إلى دور السفارة في دعم ومتابعة أعمال القطاع الخاص السعودي في الكويت، مؤكداً وجود تعاون وتوجيه من سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الكويت الأمير سلطان بن سعد، لإعطاء هذا الجانب أهمية خاصة.
وأوضح أن السفارة عملت على تأسيس مركز يعنى بهذا الموضوع، بهدف تطوير العلاقات وتسهيل الأمور والإجراءات التي تواجه الشركات والقطاع الخاص السعودي، والعمل على تذليل العقبات التي قد تواجههم في مجالات عملهم، لاسيما التجارية والاقتصادية.
مساندة الحكومات في تنفيذ خططها التنموية
لفتت بيبي عاشور إلى أن مثل هذه الشراكات يمكن أن تضيف إلى خطط التنمية الحكومية، مشيرة إلى أن القطاع الخاص والمراكز البحثية والاستشارية تؤدي دوراً مهماً في تطوير الخطط التنموية للحكومات والمؤسسات الحكومية.
وأضافت أن الاتفاقية تأتي ترجمة لهذا الدور من خلال المساعدة في تطوير المبادرات والمشاريع الهادفة إلى تنفيذ الخطط الوطنية وخطط التنمية التي تسعى إليها الحكومات.
توسّع في خدمات الموارد البشرية
أوضح علي الجبلي أن «إثراء الموارد البشرية» تأسست عام 2018، وتخصصت في تقديم حلول التوظيف والاستشارات في مجال الموارد البشرية.
وأضاف أنه في عام 2025 جرى توسيع عدد من الخدمات، لتشمل حلولاً متخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه تحديات في إدارة الموارد البشرية.
وبيّن أن الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 50 موظفاً تواجه عادة تحديات في إدارة قسم الموارد البشرية، ولذلك تقدم «إثراء» خدمات تساعد هذه الشركات في إدارة عمليات الموارد البشرية بالنيابة عنها.
