قطر: منطقتنا شهدت ما لا يمكنني وصفه إلا بالزلزال


– نتحرك بين طهران وواشنطن بهدف استئناف المحادثات

أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، اليوم الأحد، أن منطقة الشرق الأوسط شهدت خلال الفترة الماضية تطورات وصفها بـ«الزلزال»، مشدداً على ضرورة معالجة مصادر التوتر وتعزيز الثقة بين دول المنطقة، بما يرسخ الأمن والاستقرار.

وقال إن «الموجات الارتدادية» لما شهدته المنطقة تجاوزت حدودها، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة وضعت الافتراضات المتعلقة بالأمن والاستقرار أمام اختبار حقيقي.

وأوضح أن المحادثات التي جرت خلال الأزمة كانت تبدأ عادة ببحث الملفات الأمنية، قبل الانتقال إلى قضايا إمدادات الطاقة والشحن، في ظل حالة من عدم اليقين التي لا تزال قائمة.

وشدد على أن قطر لا تقلل من حجم حالة عدم اليقين، لكنها لن تسمح للاضطرابات قصيرة الأمد بأن تحدد مسارها، مؤكداً مواصلة العمل عبر الدبلوماسية من أجل دعم استقرار المنطقة.

وأشار إلى أن قطر ستظل شريكاً ملتزماً بالوساطة، ومورداً موثوقاً للطاقة، وشريكاً استثمارياً، مؤكداً أن الدبلوماسية والاستقرار الاقتصادي مرتبطان بصورة وثيقة، وأن الدبلوماسية توفر الظروف اللازمة للتجارة والاستثمار والتخطيط.

وأكد أن الأمن الدائم لا يمكن بناؤه من خلال دورات متكررة من التصعيد والرد، أو عبر ترتيبات تجعل أي دولة عرضة لانعدام الأمن، داعياً إلى بناء الثقة ومعالجة مصادر التوتر.

وختم بالتأكيد على حاجة المنطقة إلى إطار يحترم سيادة الدول ولا يسمح بأن تشكل أي دولة تهديداً للدول الأخرى، مشيراً إلى أن قطر عملت مع شركائها إقليمياً ودولياً على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة والمساهمة في خفض التوتر.

وأوضح أن بلاده تواصل جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة بهدف استئناف المحادثات، مشيراً إلى تبادل أفكار ومقترحات بين الأطراف المعنية على مدى الأسبوعين الماضيين.

وقال إن فريق الوساطة القطري يعمل مع طهران وواشنطن لاستكشاف إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، موضحاً أن الوسطاء يتحركون حالياً بين عواصم مختلفة أملاً في تحقيق تقدم في هذا المسار.

وأضاف أن قطر تلقت تأكيدات من مسؤولين في الإدارة الأميركية بشأن رغبة واشنطن في التوصل إلى اتفاق، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية التوصل إلى حل إقليمي يرسخ الاستقرار وتفاهم دولي يضمن حماية الممرات المائية، وفي مقدمتها مضيق هرمز.

وحذر من أن إخضاع الممرات المائية لسيادة دولة بعينها واستخدامها كأداة ضغط أو سلاح يمثل سابقة خطيرة، مؤكداً أن ضمان أمن الممرات البحرية واستمرار حركة الملاحة يمثلان مصلحة مشتركة لجميع الأطراف.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *