أوردت شبكة الإخبارية «CNN» أن اليخت الأسطوري «كريستينا أوناسيس»، الذي شهد على متنه أبرز قصص الحبّ والقوة والسلطة في القرن العشرين، بات معروضاً للبيع بسعر اثنين وخمسين مليون يورو، أي ما يعادل نحو ستين مليون دولار أميركي، وهو رقم يعكس خصماً يبلغ 42 في المئة من سعره الأصلي البالغ تسعين مليون يورو، وذلك في مؤشر على تحوّل جذري يطرأ على سوق اليخوت الفاخرة في العام 2026.
وتضرب جذور هذا اليخت السفينة في أعماق تاريخ الثروة والأسطورة المعاصرة؛ إذ اقتناه المليونير اليوناني أرسطو أوناسيس بعد الحرب العالمية الثانية وأنفق ما يعادل اليوم نحو خمسين مليون دولار على تحويله إلى قصر عائم، وأطلق عليه اسم ابنته «كريستينا»، وكان من أوائل اليخوت التي أعادت تعريف مفهوم الترف البحري لدرجة أن الصحافة الدولية أُصيبت بما وصفه المحلل التاريخي بالجنون جراء بريقها.
وعلى ظهر هذا اليخت، دارت قصة حبّ أوناسيس بالمغنية الأوبرالية الكبيرة ماريا كالاس، وعلى السطح ذاته لاحقاً نسج خيوط علاقته بالأرملة جاكلين كيندي، التي أصبحت جاكي أوناسيس في العام 1968.
وردّد «كريستينا» صدى أسماء من صنعوا أحداث تاريخ القرن الماضي، ومن بين ضيوفه البارزين الذين كشفت عنهم «CNN»: ونستون تشرشل، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، الذي كان ضيفاً دائماً على ظهره، ليزا مينيلي، نجمة الغناء والمسرح الأميركية، رودولف نورييف، الراقص الأسطوري الروسي، ومشاهير الرياضة والسياسة والفن الذين جعلوا من هذا اليخت منتدى النخبة الدولية بلا منازع.
وتتقاطع قصة البيع مع ديناميكيات سوق اليخوت الراهن؛ إذ أوضح محللون للشبكة أن موجة شراء ما بعد جائحة «كوفيد» أفضت إلى نضوب المخزون في دور الإنشاء، حتى باتت تطلب عام 2024 من العملاء الانتظار إلى 2026 و2027، وقد استُعيد ذلك الرصيد الآن ليُعيد توازن السوق لصالح المشترين.
