«كوفيد – 19» قد يوقظ فيروسات خامدة في الجسم!


قد لا يقتصر تأثير فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد -19 على الأعراض الحادة التي تظهر خلال فترة الإصابة، إذ كشفت نتائج دراسة بحثية حديثة عن احتمال أن يكون الفيروس قد أيقظ فيروسات خامدة كانت كامنة في الجسم قبل الإصابة بعقود.

ووفقاً لما نشرته منصة «فيوتشرا ساينس»، فقد وجد فريق من كلية الطب في جامعة تكساس الأميركية أن ما يقرب من 600 مريض أُدخلوا إلى المستشفى بسبب «كوفيد – 19» شهدوا إعادة تنشيط فيروس خامد واحد على الأقل خلال فترة مرضهم. وتشمل هذه الفيروسات فيروس إبشتاين-بار، المعروف بتسببه في كثرة الوحيدات، وفيروسات الهربس الأخرى. وتُقدَّر نسبة المصابين بفيروس إبشتاين-بار عالمياً بنحو 90 إلى 95 في المئة، لكنه يظل كامناً لدى معظمهم من دون أعراض.

والأمر الأكثر إثارة هو أن إعادة التنشيط لم تقتصر على المرضى الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي، بل ظهرت أيضاً لدى أشخاص كانوا يتمتعون بصحة جيدة قبل الإصابة بـ«كوفيد – 19». وأشار الباحثون إلى أن إعادة التنشيط كانت أكثر تكراراً لدى المرضى الأشد مرضاً.

وربطت الدراسة بين إعادة تنشيط الفيروسات الكامنة وعدد من المضاعفات الخطيرة، ومنها: زيادة خطر المضاعفات الصحية الحادة، فترات إقامة أطول في المستشفى، ارتفاع معدلات الوفيات بين الحالات الشديدة، واحتمالية تطور حالات «كوفيد» الطويلة.

وأوضحت إستر ميلاميد، الباحثة الرئيسية وأستاذة مساعدة في علم الأعصاب بكلية الطب في جامعة تكساس، أن النتائج تحمل آثاراً مهمة لرعاية المرضى، إذ توجد بالفعل اختبارات لفيروسات مزمنة عدة شملتها الدراسة، ويمكن علاج بعض فيروسات الهربس بأدوية مضادة للفيروسات متاحة حالياً.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام تساؤلات حول دور الفيروسات الكامنة في حالات «كوفيد» الطويلة، التي يعاني منها ما يقدر بنحو 400 مليون شخص حول العالم. لكن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن إعادة التنشيط هي السبب، بل تقدم أدلة قوية تستدعي مزيداً من البحث.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *