سعود الحجرف لـ«الراي»:
– إقامة منظومة متكاملة تضم المزارع ومشاريع الثروة الحيوانية والدواجن والأسماك
– إنشاء مخازن للأعلاف والإنتاج الغذائي وأسواق وخدمات ومرافق لوجستية وترفيهية
– المبادرة تستهدف معالجة ظاهرة العشوائية وإعادة تنظيم استخدام البر
– المشروع يمكن أن يتجاوز الجانب الإنتاجي ليشمل الأسواق ومراكز المزادات والمعارض والمرافق الرياضية والتراثية
في رؤية تنطلق من شعار «كويت المستقبل»، طرح رئيس اتحاد تجار الأعلاف سعود الحجرف، مبادرة وطنية لإنشاء «الشريط الحدودي للأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي»، تقوم على استثمار المناطق المناسبة على امتداد الحدود الكويتية مع العراق والسعودية، وإقامة منظومة متكاملة تضم المزارع ومشاريع الثروة الحيوانية والدواجن والأسماك ومخازن الأعلاف والإنتاج الغذائي، إلى جانب الأسواق والخدمات والمرافق اللوجستية والترفيهية.
وأكد الحجرف، خلال لقاء مع «الراي»، أن «المبادرة ليست مشروعاً معتمداً أو تصوراً نهائياً للمواقع والمساحات، وإنما فكرة مطروحة للدراسة من الجهات المختصة، أمنياً وعسكرياً وبيئياً وزراعياً وتخطيطياً»، مشدداً على أن «تحديد المواقع وطبيعة الاستخدامات وآليات التنفيذ، يجب أن يكون وفق ما تقرره الدولة والجهات المعنية».
وأوضح أن «الفكرة تقوم على أن يبدأ الشريط بالمنظومة الحدودية والأمنية، ثم تتدرج الاستخدامات إلى الداخل، بحيث تضم مناطق للإنتاج الزراعي ومخازن إستراتيجية للأعلاف والمنتجات، ومزارع الأبقار والأغنام والدواجن والأسماك والإسطبلات، وصولاً إلى مناطق الرعي المفتوح، مع توفير الطرق والمياه والكهرباء والخدمات البيطرية والصحية ومرافق الطوارئ والإطفاء والأمن».
معالجة
وقال الحجرف إن «المبادرة تستهدف في الوقت ذاته معالجة ظاهرة العشوائية في توزيع الجواخير والمزارع، وإعادة تنظيم استخدام البر، بحيث تتحول الحيازات إلى مواقع إنتاجية حقيقية مرتبطة بأنشطة واضحة وشروط وضوابط تضمن استغلالها، بدلاً من تركها دون إنتاج».
وأشار إلى «إمكانية تطبيق نظام يعتمد على الشركات والمتابعة الإلكترونية للثروة الحيوانية، بحيث يكون لكل نشاط كيان واضح وحيازة محددة، مع استخدام وسائل التتبع الحديثة، وربط استمرار الحيازة بمستوى الإنتاج والاستفادة الفعلية منها». وبيّن أن «الدولة، وفق التصور المقترح وما تقرره الجهات المختصة، يمكن أن توفر البنية التحتية والخدمات الأساسية، فيما يتولى المستثمرون وأصحاب الشركات إنشاء وتشغيل المشاريع الإنتاجية، بما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الزراعة والثروة الحيوانية والأعلاف والصناعات الغذائية والتخزين والتسويق».
وأضاف أن «المشروع يمكن أن يتجاوز الجانب الإنتاجي ليشمل الأسواق ومراكز المزادات والمعارض والمرافق الرياضية والتراثية ومضامير الخيل والمهرجانات ومزاين الماشية، فضلاً عن الخدمات الصحية والبيطرية والطوارئ، بما يجعل الشريط منظومة متكاملة للإنتاج والخدمات والترفيه».
الأمن الغذائي
وأكد الحجرف أن «المبادرة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتنويع مصادر الإنتاج، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، وتكوين مخزونات إستراتيجية، فضلاً عن توفير بيئة منظمة للمزارعين والمربين والمستثمرين».
وشدد على أن «المشروع، في حال أظهرت الدراسات إمكانية تطبيقه، يمكن أن يشكل نموذجاً جديداً لتنظيم الأنشطة الزراعية والحيوانية، مع المحافظة على المتطلبات الأمنية والبيئية والتخطيطية»، مشيراً إلى أن «الهدف النهائي هو كويت أكثر تنظيماً وإنتاجاً، وبر مفتوح أمام المواطنين، ومنظومة غذائية قادرة على مواجهة تقلبات الأسواق وسلاسل الإمداد».
وأكد الحجرف أن «المبادرة قُدمت إلى عدد من المسؤولين، وأنه لمس اهتماماً بالفكرة»، معتبراً أن الخطوة الأهم حالياً هي إحالتها إلى الجهات المختصة لإجراء دراسة متكاملة تحدد مدى جدواها وإمكانية تنفيذها ومراحلها.
وختم الحجرف حديثه لـ«الراي» بالتأكيد على أن المبادرة تنطلق من قناعة بأن «الكويت مهما قدمنا لها نظل مقصرين بحقها، وأن شعار (كويت المستقبل) يجب أن يتحول إلى أفكار ومشاريع تنموية قابلة للدراسة والتنفيذ، متمنياً أن تحظى المبادرة بالاهتمام الرسمي وأن تبدأ الجهات المختصة بدراسة جوانبها المختلفة».
