لحوم تبني العضلات… وأخرى تعوقها


أفادت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة «ماكماستر» الكندية بأن نوع اللحوم الذي يستهلكه الفرد يلعب دوراً محورياً وحاسماً في تحديد قدرة الجسم على بناء الكتلة العضلية، حيث كشف الباحثون عن وجود تباين كبير بين تأثير لحوم الدواجن واللحوم الحمراء والمصنعة على عملية الاستقلاب البروتيني ونمو الأنسجة العضلية. وأوضح القائمون على الدراسة أن النتائج توفر توجيهاً غذائياً دقيقاً للأشخاص الذين يسعون إلى تعزيز لياقتهم البدنية وقوتهم العضلية.

وأوضحت نتائج الدراسة أن الآلية التي تؤثر بها أنواع اللحوم المختلفة على العضلات ترتبط بجودة البروتين وتركيبة الأحماض الأمينية وعملية الهضم والامتصاص. وفي هذا الشأن، حدد الباحثون نوعين من اللحوم كان تأثيرهما على بناء العضلات متميزاً وإيجابياً بشكل لافت، بينما وجدوا أن أنواعاً أخرى قد تعوق هذه العملية أو تبطل مفعول التمارين الرياضية، وذلك على النحو الآتي:

• لحوم الدواجن، خصوصاً صدور الدجاج، أظهرت قدرة فائقة على تعزيز تخليق البروتين العضلي بفضل محتواها العالي من الحمض الأميني «الليوسين»، وهو المحفز الرئيسي لبناء الأنسجة العضلية، إلى جانب سهولة هضمها وامتصاصها السريع.

• الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونة، قدمت فائدة مزدوجة من خلال توفير بروتين عالي الجودة وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تقلل من الالتهابات العضلية الناتجة عن التمارين وتسرّع وتيرة التعافي.

• على النقيض من ذلك، ارتبط استهلاك اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحم المقدد، بضعف الاستجابة البنائية للعضلات، إذ تحتوي على مركبات النترات والدهون المشبعة التي قد تحفز التهابات منخفضة المستوى وتضعف كفاءة المستقبلات الخلوية المسؤولة عن امتصاص البروتين.

وشدد الباحثون على أن اللحوم الحمراء غير المصنعة، مثل لحم البقر قليل الدهن، لاتزال مصدراً جيداً للبروتين، لكن تأثيرها على نمو العضلات أقل كفاءة مقارنة بلحوم الدواجن والأسماك عند تناولها بكميات متساوية من البروتين. ونصح فريق البحث الرياضيين وكبار السن بشكل خاص بزيادة حصة الدواجن والأسماك في وجباتهم الغذائية، محذرين من أن الاعتماد المفرط على اللحوم المصنعة قد يقوض جزئياً الفوائد المرجوة من تمارين المقاومة. وفي المحصلة، خلصت الدراسة إلى أن تحقيق أقصى استفادة من التمارين الرياضية لبناء العضلات لا يعتمد فقط على كمية البروتين، بل على مصدره ونوعيته بشكل أساسي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *