– التحديث يُشرّع الباب لإضافة بنوك خارجية للقائمة وتبني أي وسيلة دفع جديدة
– تطوير بوابة الدفع لتبني أحدث التكنولوجيات في الخدمات المصرفية الآلية
– الخطوة تعزز طبقات الحماية أمام القرصنة وتقلل فرص تشابه أرقام الحسابات
– تعزيز مصدات البنوك أمنياً وطلب الـ «OTP» هدأ مخاوف «التهكير»
بمجرد أن أعلنت شركة الخدمات المصرفية الآلية المشتركة «كي نت» تحديث بوابة الدفع الإلكتروني ابتداءً من 5 يونيو المقبل بحيث يقوم المستخدم بإدخال رقم بطاقته المصرفية بشكل مباشر دون ظهور قائمة اختيار اسم البنك، انطلقت موجة مختلطة بين التفسيرات الفنية والتأويلات حول الأسباب الرئيسية التي تقف وراء هذا التحديث؟
من جانبها كانت «كي نت» واضحة في هذا الخصوص حيث كشفت أن غرضها من هذا التغيير مواكبة التطورات العالمية في مجال المدفوعات الرقمية لأهداف عدة، من أهمها تطوير الخدمات في بوابة الدفع الإلكتروني الخاصة في إطار خطتها التطويرية والتحديثية، خصوصاً أن الشركة تقدم خدماتها المصرفية الآلية لجميع البنوك الكويتية، عبر تبني أحدث التكنولوجيات في مختلف مجالات الخدمات المصرفية الآلية.
تحديث عالمي
فضلاً عن دورها الأوسع في مشروع الكويت الوطني للمدفوعات، ما يتطلب تحديثا عالميا مستمرا بما يسهم في دعم تنافسية الخدمات المالية في القطاع المصرفي وتعزيز الاقتصاد الوطني وترسيخ دور الكويت كمركز فاعل في قطاع الخدمات المالية، لكن من الواضح أن هذه الإجابة ورغم أهميتها شكلت عنواناً عريضاً للإجراء، يحتاج تفكيكه للمهتمين بتحليل أوسع حول الأسباب.
من حيث المبدأ يتوجب الإشارة إلى أن تحديث «كي نت» كان مطبقاً بالفعل في السابق وعلى الأرجح قبل 15 عاماً، حيث لم يكن وارداً في بوابة الشركة للدفع الإلكتروني وقتها قائمة اختيار اسم البنك، ومع تزايد مخاطر قرصنة الحسابات المصرفية، في مرحلة ما قبل نشوء رمز التحقق أو ما يعرف باسم الـ «OTP» قرر مسؤولو الشركة وقتها إضافة اسم البنك لخفض فرص القرصنة الممكنة.
ممارسة عملية
لكن بعد تراكم طبقات الحماية الأمنية مصرفياً ومنها طلب الـ «OTP» هدأت هذه المخاوف، فتمت إضافة قائمة بأسماء البنوك وهي مختصرة، لكن من الواضح أن مثل هذا الإجراء غير مطبق عالمياً، كما أن الممارسة العملية أظهرت مع تطور مسارات الاحتيال المالي أن الإبقاء على قائمة أسماء البنوك يشكل فرصة أكبر من السابق أمام القراصنة لزيادة حظوظهم في المراهنة على تخمين بقية أرقام الحساب المصرفي، حيث يعني وجود هذه القائمة توافر 6 أرقام من إجمالي مكونات الحساب، ما يجعل التركيز على الببعض وليس الكل.
تفصيل الدافع
وبالتالي يكون تفصيل الدافع الرئيس لـ «كي نت» من تحديث بوابة الدفع الإلكتروني بحيث يقوم المستخدم بإدخال رقم بطاقته المصرفية بشكل مباشر دون ظهور قائمة اختيار اسم البنك،مواكبة التطور العاملي بنكهة تعزيز إجراءات الحماية الأمنية، أو بمعنى أدق تقليل فرص «الهاكر» في اختراق بيانات العملاء مصرفياً بزيادة مصدات الحماية.
وفي السياق نفسه يعول من هذا التحديث فنياً إلى ردم فجوة تشابه أرقام الحسابات المصرفية، فرغم ندرة حدوث ذلك إلا أن تشابه أرقام بطاقات العملاء بين بنك وآخر ممكن، ووجود قائمة بأسماء البنوك في بوابة مدفوعات «كي نت» يبقي على هذه الفرضية رغم صعوبة حدوثها.
أما السبب الثاني، فإن هذه الخطوة تشكل تحدياً للبنية التحتية لشبكة الشركة، فمن خلال ذلك يمكن إضافة بنوك خارجية لقائمة مدفوعات «كي نت» بدلاً من حصرها في البنوك الكويتية، إلى جانب استخدام أي وسيلة دفع أخرى بالمستقبل ومن صور ذلك محافظ الدفع الرقمية، سواء الشخصية أو لشركات المدفوعات شرط ان تكون مرخصة من بنك الكويت المركزي.
إتاحة المجال
وفي هذا الخصوص سألت «الراي» مصادر مسؤولة عن إمكانية تفعيل هذه الخطوة قريباً، حيث قالت إنه لا توجد خطة مقررة في هذا النطاق، لكن مجرد إقرار هذا التحديث يشرع الباب واسعاً أمام «كي نت» لإضافة بنوك خارجية لقائمة مدفوعاتها، يرجح أن تكون البداية مع بنوك دول الخليج ومن ثم التوسع حسب الحاجة وأهمية وإتاحة المجال أمام العملاء لاستخدام أي وسيلة دفع أخرى، حيث يجعلها جاهزة لهذا الإجراء في حال قرر مجلس إدارة الشركة وبنك الكويت المركزي إطلاق مثل هذه الخدمات.
