
اعتمد مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، في دورته السادسة بالدوحة، قراراً تقدمت به الكويت وأعدّته الهيئة العامة لمكافحة الفساد «نزاهة»، بشأن تعزيز شفافية المستفيد الحقيقي، في أول مشروع قرار تبادر الهيئة إلى إعداده وتقديمه باسم الكويت إلى المؤتمر.
وقالت «نزاهة»، في بيان اليوم، إن القرار يهدف إلى تعزيز قدرة الدول على معرفة الأشخاص الذين يملكون الشركات أو يسيطرون عليها فعلياً، والحد من استخدامها لإخفاء الأموال المتحصلة من جرائم الفساد، بما يساعد الجهات المختصة على كشف هذه الأموال وتتبعها واستردادها، مع حماية الأنشطة التجارية المشروعة.
وأكدت رئيسة الهيئة د. رنا الفارس أن اعتماد القرار الكويتي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون العربي في مواجهة الأساليب المستخدمة لإخفاء هوية المستفيد الحقيقي وتمويه عائدات جرائم الفساد.
وتابعت الفارس أن معرفة مَن يملك الشركات أو يسيطر عليها فعلياً تعزز الشفافية، وتحد من إمكانية استخدامها لإخفاء الأموال المتحصلة من جرائم الفساد، وتساعد الجهات المختصة على كشف تلك الأموال وتتبعها واستردادها.
وأضافت أن الكويت حرصت في إعداد القرار على تحقيق التوازن بين تعزيز النزاهة والشفافية من جهة، وحماية الأنشطة التجارية المشروعة والمصالح الاقتصادية من جهة أخرى، بما يتسق مع الاتفاقيتين العربية والأممية لمكافحة الفساد وتوصيات مجموعة العمل المالي «FATF».
وأشارت الفارس إلى أن هذا القرار، باعتباره أول مشروع قرار تبادر «نزاهة» إلى إعداده وتقديمه باسم الكويت، يعكس توجه الهيئة نحو تعزيز مساهمة الكويت في تطوير المبادرات العربية المشتركة في مجال منع الفساد ومكافحته، والانتقال من المشاركة في الجهود الإقليمية إلى المبادرة وتقديم المقترحات التي تدعم العمل العربي المشترك.
وأوضحت أن القرار يدعو الدول الأطراف إلى تطوير تشريعاتها وأنظمتها الوطنية لمواجهة أساليب إخفاء الملكية الحقيقية، وتعزيز تبادل المعلومات والتعاون فيما بينها، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في جمع وتحليل البيانات التي تساعد على تحديد المستفيدين الحقيقيين.
