أجرى كاتب في موقع «CNET» تجربة غير تقليدية، حيث قام بتعطيل جميع برامج الحماية من الفيروسات على جهازه لمدة أسبوع كامل، لاختبار مدى اعتماده على غرائزه الأمنية بدلاً من البرمجيات.
واستخدم الكاتب في تجربته طبقتين من الحماية: «Bitdefender» ونظام «Windows Security» المدمج، اللذين يغطيان معاً المسح الفوري، وتصفية الويب، والحماية من التصيد، والحظر التلقائي للتهديدات.
وأوضح الكاتب أنه قام بتعطيل الحماية في الوقت الفعلي على كليهما، معترفاً بأن هذه خطوة سيئة ولا ينصح بها أحداً، لكنه قال إن التجربة كانت محكومة ومقصودة لمعرفة مدى أهمية السلوك البشري في الأمن السيبراني مقارنة بالبرمجيات، وأشار إلى أن السؤال الذي نادراً ما يُطرَح هو: «ما مقدار الأمان الذي توفِّره البرمجيات، وما المقدار الذي توفِّره أنت؟».
وخلص الكاتب إلى أربع رؤى أساسية من تجربته، وهي:
• البرمجيات تصبح بديلاً عن الحكم وليس مكمِّلاً له، وإذا اختفت، تبقى العادات التي لم تُبنى قط.
• الوعي الأمني الأساسي (عدم فتح الروابط المشبوهة، وتجنب التنزيلات غير الموثوقة) يصمد وحده في كثير من الأحيان.
• معظم الناس لا يدركون كم تعتمد سلوكياتهم الخاصة على الأمان، وكم تم دفعهم للتفكير في الأمر.
• إيقاف تشغيل برامج مكافحة الفيروسات ليس فكرة جيدة، لكن التجربة تعلِّم أن أهم أداة أمنية ليست برمجيات، بل الوعي والسلوك البشري.
وقال الكاتب إنه كان حريصاً قبل تعطيل أي شيء، إذ أجرى التجربة على جهاز ثانوي وليس جهازه الرئيسي، ونسخ احتياطياً لكل شيء مهم، مع بقاء تصفحه ضمن نطاق ما يفعله عادة في أي أسبوع عادي، من دون البحث عن المتاعب.
وأشار إلى أن الهدف كان معرفة ما إذا كان الوعي الأمني الأساسي يصمد وحده، وما يعنيه ذلك للطريقة التي نفكِّر بها في برامج الحماية.
وبحلول نهاية الأسبوع، توصَّل الكاتب إلى تقدير جديد للعمل الذي تقوم به الغرائز والبرمجيات معاً.
وشدَّد على أن التوقف عن التفكير في الأمن السيبراني وتسليمه بالكامل للبرمجيات يؤدي إلى فقدان غرائز مهمة.
ونصح الكاتب المستخدمين بعدم تكرار تجربته، لكنه دعاهم إلى التفكير في سلوكياتهم الأمنية وعدم الاعتماد كلياً على البرمجيات، مع الحفاظ على تحديث برامج الحماية وتشغيلها باستمرار.
