ماذا يحدث في أجسادنا وعقولنا أثناء النوم؟


أفادت مصادر طبية متخصصة بأن الجسد البشري لا يدخل في حالة سكون تام أثناء النوم، بل ينخرط في سلسلة معقدة من العمليات الحيوية التي تُعد ضرورية لاستمرار الصحة الجسدية والذهنية.

وأوضح تقرير صادر عن مؤسسة «Liberty Hospital» أن النوم يتألف من دورات متعاقبة مدة كل منها نحو 90 دقيقة، تتعاقب خلالها مراحل النوم المختلفة، وتؤدي كل مرحلة وظائف حيوية محددة.

وتبدأ الرحلة الليلية بمرحلة النوم الخفيف الأولى التي تستمر نحو 10 دقائق، وفيها ينتقل الدماغ من حالة اليقظة إلى بدايات النوم. وخلال هذه المرحلة، قد يشعر النائم بإحساس مفاجئ بالسقوط يتبعه ارتعاش عضلي لا إرادي.

ثم تأتي مرحلة النوم الخفيف الثانية التي تنخفض فيها درجة حرارة الجسم ويتباطأ معدل ضربات القلب، وتظهر خلالها ما يُعرف بـ «مغازل النوم»، وهي دفعات قصيرة من النشاط الكهربائي في الدماغ.

وأشار التقرير إلى أن مرحلة النوم العميق، أو ما يُسمى بنوم الموجات البطيئة، تُعد الأكثر أهمية للشعور بالانتعاش صباحاً. وخلال هذه المرحلة، تنخفض ضربات القلب والتنفس إلى أدنى مستوياتهما، ويرتفع تدفق الدم إلى العضلات، وتُفرز الهورمونات الأساسية، وتجري عمليات إصلاح الأنسجة ونموها.

وفي مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM)، التي تشغل نحو 25 في المئة من وقت النوم، تحدث معظم الأحلام. وخلالها، يُصاب الجسد بحالة شلل موقت تُسمى «الوهن العضلي» تمنع الشخص من تمثيل أحلامه جسدياً.

وأوضح الخبراء أن الدماغ يكون في هذه المرحلة في قمة نشاطه، منخرطاً في إعادة تنظيم الذكريات ومعالجة المعلومات التي اكتُسبت خلال اليوم.

وكشفت المصادر الطبية عن مجموعة من العمليات الحيوية المدهشة التي تحدث أثناء النوم، ومن أبرزها:

• تقوية الذاكرة وتطوير المهارات الإدراكية: يعيد الدماغ توصيل نفسه أثناء النوم، مثبتاً المعلومات التي تعلمها الشخص خلال يقظته، ما يجعل النوم الكافي ضرورياً قبل الامتحانات والمهام الذهنية المهمة.

• التطهير الخلوي للدماغ: ينشط الجهاز اللمفاوي في الدماغ أثناء النوم، فيُزيل الفضلات الاستقلابية والسموم المتراكمة خلال النهار، وذلك في عملية يُعتقد أنها تُسهم في الوقاية من الأمراض العصبية التنكسية.

• ضبط هورمونات الجوع: يتحكم النوم في هورموني اللبتين والغريلين المسؤولين عن الشهية، ويؤدي الحرمان من النوم إلى زيادة هورمون الغريلين المحفز للجوع.

• ترميم العضلات والأنسجة: تجري عمليات تصنيع البروتين وإصلاح العضلات وإطلاق الهورمونات ونمو الأنسجة بشكل مكثف أثناء النوم.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن البالغين يمرون بما يتراوح بين 4 و6 دورات نوم كاملة كل ليلة، وأن الحصول على قسط كاف من النوم المتوازن بجميع مراحله يُعد ركيزة أساسية للصحة العامة لا تقل أهمية عن التغذية السليمة والتمارين الرياضية.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *