شارك الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي المستشار ماضي الخميس في الدورة الـ 46 لمنتدى «أصيلة» الثقافي في المملكة المغربية، والذي يستذكر في دورته الحالية سيرة مؤسس المنتدى وزير الثقافة وزير الخارجية في المملكة المغربية السابق الراحل محمد بن عيسى الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى خلال شهر فبراير الماضي.
وقال الخميس، في الندوة الأولى من فعاليات الملتقى، «بقلوب يملؤها الأسى، وعيون يدمعها الحزن، ودّعنا أحد كبار رجالات الثقافة والفكر والدبلوماسية في عالمنا العربي، الراحل العزيز محمد بن عيسى، الذي طبع اسمه في صفحات التاريخ المعاصر، بفضل عطائه الكبير، ورؤيته العميقة، ومساهماته اللامحدودة في مجالات السياسة والثقافة والتنمية».
وأضاف «عرفت الراحل منذ سنوات طويلة، ليس فقط من خلال منجزاته الكبيرة التي كانت تتردّد أصداؤها في مختلف المحافل، بل من خلال علاقة شخصية ومهنية جمعتني به، وامتدت لتصبح صداقة صادقة قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، لقد كان بن عيسى مثالاً للرجل الحكيم، والمثقف الراقي، والدبلوماسي الرفيع الذي لا تفارق الابتسامة وجهه، رغم ثقل المسؤوليات وضجيج الحياة السياسية».
واستطرد «في إطار عملي في الملتقى الإعلامي العربي، سعدت بأن تكون هناك روابط تعاون بيننا وبين منتدى أصيلة الثقافي الدولي، الذي أسسه ورعاه الراحل بإخلاص وتفانٍ حتى صار واحداً من أهم التظاهرات الثقافية على المستوى العربي والدولي، فقد كان يرى في الثقافة جسراً للتقارب، وفي الحوار منصة لبناء المستقبل، وكان دائماً منفتحاً على الأفكار والمبادرات التي تدعم الحراك الثقافي العربي، وتشجع الإعلام الحر المسؤول».
ولفت إلى أن «بن عيسى لم يكن مجرد رجل دولة، بل كان صاحب مشروع ثقافي متكامل، وكان يحلم بعالم عربي أكثر وعياً وحواراً وانفتاحاً، وعمل على تحقيق ذلك الحلم من خلال أصيلة، التي جعل منها عاصمة صيفية للفكر والفن والجمال، وفي لقاءاتنا المتعددة، سواء في الكويت أو المغرب أو في ملتقيات عربية أخرى، كنت ألمس حرصه على دعم الشباب العربي، وإيمانه العميق بدور الإعلام في تنوير المجتمعات، وهو ما جعله دوماً قريباً من أنشطة الملتقى الإعلامي العربي، مشجعاً ومحفزاً، لا يبخل برأيه أو دعمه».


