أوضحت اختصاصيات تغذية أن الشعور بالإرهاق في منتصف النهار أو بعد ليلة نوم غير كافية أمر شائع لدى كثيرين، وأن القهوة وإن كانت توفر دفعة نشاط سريعة، إلا أنها ليست الحل الوحيد للحفاظ على طاقة ثابتة طوال اليوم.
وقالت فاليري أغييمان، اختصاصية صحة المرأة ومقدّمة بودكاست متخصص في التغذية، إن «كثيرين يربطون الطاقة بالكافيين، في حين أن الجسم يستمد طاقته الفعلية من العناصر الغذائية»، موضحة أن الكربوهيدرات توفر وقوداً للدماغ والعضلات، بينما يسهم البروتين والدهون الصحية في الحفاظ على مستويات طاقة ثابتة. وأضافت أغييمان أن القهوة توفر دفعة أسرع وأكثر وضوحاً بسبب محتواها من الكافيين، في حين أن أطعمة مثل الشوفان والروب والبيض والفاكهة تعمل بطريقة مختلفة، إذ توفر عناصر غذائية وسعرات حرارية يستخدمها الجسم لطاقة مستدامة.
من جهتها، أكدت الاختصاصية جاكلين لندن أن القهوة والشاي غير المحلَّيين يمكن أن يكونا جزءاً من نمط غذائي صحي، لكنها شددت على أهمية اعتبارهما مكمّلاً لوجبة إفطار متوازنة لا بديل عنها.
وأوصت لندن ببناء وجبة الإفطار حول ثلاثة عناصر أساسية: البروتين، والكربوهيدرات الغنية بالألياف، والدهون الصحية، بوصفها مصدراً مستداماً للطاقة. وتشمل أبرز الخيارات المقترحة لوجبة إفطار داعمة للطاقة:
• البيض بمختلف طرق تحضيره.
• الروب اليوناني مع الفاكهة الطازجة.
• الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة المحمّص.
• الشوفان مع إضافة المكسرات أو زبدة المكسرات.
وفي ما يخص الوجبات الخفيفة، حذّرت لندن من الاعتماد على الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة أو السكريات المضافة، موضحة أنها «قد تمنح دفعة طاقة سريعة، لكن تأثيرها غالباً ما يكون قصير الأمد، ويتبعه شعور بالجوع أو الرغبة الشديدة في الأكل أو انخفاض ملحوظ في الطاقة بعد ساعات قليلة». ونصحت باعتماد وجبات خفيفة بديلة مثل الروب اليوناني غير المحلّى، أو الجبن القريش مع الفاكهة، أو المقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة مع الجبن.
كما لفتت لندن إلى أهمية الترطيب في مكافحة الإرهاق، مشيرة إلى أن حتى الجفاف الخفيف قد يسهم في الشعور بالتعب وصعوبة التركيز، وأوصت بتناول أطعمة ذات محتوى مائي مرتفع كالفاكهة والخضراوات ومنتجات الألبان إلى جانب شرب كميات كافية من السوائل.
وأكدت الخبيرتان أن السر الحقيقي للحفاظ على طاقة ثابتة طوال اليوم لا يكمن في مادة واحدة كالكافيين، بل في مجموعة من العادات المتكاملة تشمل وجبات متوازنة، ووجبات خفيفة غنية بالبروتين، وترطيباً كافياً، ومواعيد أكل منتظمة كل ثلاث إلى أربع ساعات تقريباً.
