نشر موقع «EatingWell» المتخصص في شؤون التغذية تقريراً يستند إلى نصائح خبراء في سلامة الأغذية، يكشف النقاب عن الطريقة العلمية الصحيحة لتخزين الموز، محذراً من عادة شائعة يرتكبها معظم الناس في المطبخ تؤدي إلى تسريع نضجه وتحوله إلى اللون البني في وقت أقصر مما ينبغي.
وأوضح التقرير أن الموز، بصفته ثمرة «ذروية التنفس» (Climacteric Fruit)، يستمر في النضج بعد قطفه بسبب إطلاقه المستمر لغاز الإيثيلين، وهو هرمون نباتي طبيعي يعمل كمحفز لعملية النضج، ما يجعل طريقة التخزين عاملاً حاسماً في إطالة عمره الافتراضي.
وأفاد التقرير بأن اختصاصي سلامة الأغذية «تريفور كريغ» أوضح أن الخطأ الأكبر الذي يقع فيه المستهلكون هو غسل الموز فور شرائه، معتقدين أن ذلك ينظفه ويحافظ عليه، بينما الحقيقة هي أن الرطوبة الزائدة على القشرة تدمر الطبقة الواقية الطبيعية وتفتح مساماتها، ما يسمح للبكتيريا والفطريات بالنمو ويسرع من تلف الثمرة.
ونبه الخبير إلى أن غسل الموز يجب أن يكون مباشرة قبل تناوله فقط، وليس قبل تخزينه.
وشدّد التقرير على أن الطريقة المثلى للتخزين تعتمد على فصل عناقيد الموز عن بعضها البعض وعدم تركها مجتمعة على الطاولة دون حماية، وهو ما يلخصه الخبراء في مجموعة من الإجراءات الدقيقة:
• لف ساق كل موزة (الجزء العلوي الذي يربطها بالعنقود) بغلاف بلاستيكي محكم أو ورق قصدير، لأن هذا الجزء هو المصدر الأكبر لانبعاث غاز الإيثيلين، وعزله يبطئ بشكل كبير من وصول الغاز إلى بقية الثمرة.
• إبقاء الموز في درجة حرارة الغرفة بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة والمصادر الحرارية، وعدم وضعه في الثلاجة إلا بعد وصوله إلى درجة النضج المطلوبة، حيث إن التبريد المبكر يوقف عملية النضج ويحول القشرة إلى اللون الأسود القبيح رغم بقاء اللب سليماً.
• تجنب وضع الموز في سلة الفاكهة بجانب التفاح والكمثرى والأفوكادو، لأن هذه الفواكه تطلق أيضاً الإيثيلين، ما يخلق «سحابة» من الغاز تسرع نضج جميع الأصناف المجاورة بشكل متبادل.
وأشار التقرير إلى أنه يمكن، بل يُستحسن، وضع الموز في الثلاجة بمجرد بلوغه درجة النضج المثالية (القشرة صفراء مع بعض النقاط البنية)، لأن البرودة توقف عملية النضج تماماً وتحافظ عليه صالحاً للأكل لمدة 3 إلى 5 أيام إضافية.
وأضاف الخبير أن تحول القشرة إلى اللون البني أو الأسود داخل الثلاجة لا يعني فساد اللب، بل هو مجرد تفاعل كيميائي غير ضار في القشرة ناتج عن انقطاع مركبات الفينول، ويبقى اللب أبيض وحلو المذاق.
والواقع أن اتباع هذه الخطوات البسيطة كفيل بتمديد عمر الموز لمدة تصل إلى أسبوع كامل، ما يقلل من هدر الطعام ويضمن الحصول على الفاكهة في ذروة جودتها. وتبقى الخلاصة أن التعامل الذكي مع الإيثيلين هو سر الاحتفاظ بموز طازج، وأن الوعي بكيمياء الطبيعة في المطبخ يمكن أن يوفر المال ويحسن جودة الغذاء اليومي.
