مبنى «T1»… يكمل ثلاثية التواصل مع العالم


– حمود الصباح لـ«الراي»: الإنجاز الذي تحقق يؤكد أن التحدي ليس غريباً على أهل الكويت

– صالح الفداغي لـ«الراي»: المطار أصبح بحلة جديدة وجميلة بعد تطوير شامل له فنياً وتشغيلياً

– منصور الهاشمي لـ«الراي»: المواعيد الموقتة للوصول والمغادرة من 4 فجراً حتى العاشرة ليلاً

– دعيج العتيبي: القيادة السياسية تولي اهتماماً كبيراً لقطاع الطيران وجهود إعادة تأهيل وتشغيل المطار

بعد توقف دام 92 يوماً، عاد هدير محركات الطائرات وحركة المسافرين لتملأ جوانب مبنى الركاب «T1»، معلنة عودة الحياة تدريجياً لحركة السفر عبر شركات الطيران الأجنبية، بعد إعادة تأهيل المطار واكتمال تجهيزاته لاستئناف حركة الملاحة الجوية لشركات الطيران العربية والأجنبية التي بدأت التشغيل بواقع رحلة لكل شركة، كمرحلة أولى.

فبعد استهدافات الاعتداء الإيراني الآثم للكويت، وللمطار بشكل خاص، واتخاذ قرار بتعليق العمل في المطار يوم 28 فبراير الماضي، استطاعت هيئة الطيران المدني، تحدي كل الصعاب والقيام بإنجاز لافت، عندما أعادت واجهة البلاد للقادمين من الخارج، بأبهى حلة، بعد إعادة ترميم ما تضرر وتطوير المطار فنياً وتشغيلياً، ليبدأ رحلة التعافي والعودة إلى وضعه السابق، وليكمل ثلاثية التواصل مع العالم، بانضمامه إلى المبنيين «T4» و«T5» اللذين سبقاه في تشغيل حركة الطيران.

الكويتي وقت الشدة

وفي هذا السياق، بارك رئيس هيئة الطيران المدني الشيخ حمود مبارك الصباح، للقيادة السياسية إعادة تشغيل مبنى الركاب T1، في حلته الجديدة التي ظهرت في صورة جميلة بتعاون وتضافر جهود كافة الجهات الحكومية، ومنتسبي هيئة الطيران المدني الذين واصلوا الليل بالنهار في عز الأزمة، واستهداف العدوان الإيراني الآثم، ليعيدوا للمبنى جماله ويظهروه بشكله الجديد.

وأوضح الشيخ حمود الصباح لـ«الراي» أنهم عملوا في وقت ضيق وبحدود معينة لتأهيل المبنى، وقال: «نحن نريد من أهل الكويت الأوفياء أن يسامحونا على القصور إن وجد، وهذا الذي استطعنا أن ننجزه في الفترة القليلة الماضية، وليعذرونا ان موضوع وقف الرحلات طال قليلاً، وهم الآن يستطيعون استخدام المطار مرة أخرى مسافرين إلى الوجهات التي يرغبونها»، مختتماً بالقول«التحدي ليس غريباً على أهل الكويت ونحن لها في أي وقت».

تطوير شامل

من جهته، قال الوكيل المساعد نائب المدير العام لشؤون المطار صالح الفداغي: «شهدنا اليوم إعادة تشغيل مبنى الركاب (T1)، لينضم إلى أخويه (T4) و(T5)، لتعود جميع مباني مطار الكويت إلى التشغيل، بعد أن لبس حلة جديدة وجميلة».

وأضاف الفداغي لـ«الراي»: إن«الجميع يعرفون ما تعرض له مطار الكويت من اعتداء إيراني آثم، أدى إلى أضرار مادية وإنشائية جسيمة، وإلى إصابات بشرية، الأمر الذي تطلب تشكيل فريق عمل بعد العدوان فوراً. وبعد المسح الأمني بدأنا بخطة الإصلاح، حيث صدر قرار إستراتيجي من قبل هيئة الطيران المدني بقيادة الشيخ حمود الصباح، بأن يتم تطوير جميع مرافق مبنى T1، فبدأنا العمل من مواقف السيارات حتى الجسور المؤدية إلى الطائرات».

وأشار إلى أن«أبرز مجالات التطوير والتعديلات كانت للمواقف الذكية وتخصيص مواقف الميزانين لشركات عالمية ومحلية لتأجير المركبات، وتوسعة مداخل المطار فأصبحت مفتوحة بسهولة وانسيابية، إضافة إلى منطقة خاصة لركاب الدرجة الأولى، كما ركبنا شاشات حديثة لتوجيه المسافرين، وكاميرات حديثة تعمل وفق الأنظمة الأمنية ونظام إرشادي جديد، ولوحات تعمل بشكل واضح، مع تجديد جسور نقل الركاب فنياً وجمالياً».

وذكر أنه «تم تخصيص مركز شامل للخدمات الحكومية، يضم 5 جهات معنية وتهم المسافر للتسهيل عليه في حال تطلب دفع المخالفات المرورية أو الفواتير الحكومية، بالإضافة إلى استخراج جواز سفر للراكب في حال انتهائه بالإضافة إلى مكتب مخصص للطيران المدني لاستقبال الشكاوى أو تقديم المقترحات. كما طرحنا مزايدات جديدة لكافة الشركات المستثمرة والمحلات وبأسعار تعود بالنفع لخزينة الدولة وغالبيتها براندات عالمية ومحلية».

مواقيت

من جهته، قال مدير إدارة العمليات في هيئة الطيران المدني منصور الهاشمي، إنه «مع إعادة تشغيل مطار الكويت الدولي واستئناف الرحلات تدريجياً، تم بالتنسيق مع الجهات المعنية، تحديد أوقات زمنية لمغادرة ووصول الطائرات من الساعة 4 صباحاً حتى العاشرة ليلاً، وهي فترة موقتة أسوة في مطار T4 وT5، وسوف يتم العمل على العودة للوضع الطبيعي كالسابق تدريجياً».

وأشار الهاشمي لـ«الراي»، إلى أن «هناك تعليمات على المسافرين إلى دول الخليج والدول العربية بالتواجد قبل موعد الرحلة بساعة واحدة قبل إغلاق كاونتر تسجيل الدخول، أما المسافرين للدول الأجنبية، فطلب منهم التواجد أمام كاونتر التسجيل قبل ساعة ونصف الساعة، ليكون الوقت كافياً لاستخراج بطاقة الدخول»، داعياً المسافرين إلى ضرورة الحضور لمطار الكويت الدولي قبل موعد الرحلة بثلاث ساعات على الأقل، لإتاحة الوقت الكافي لإنهاء جميع الإجراءات وتجنب أي تأخير قد يؤثر على سفرهم.

اهتمام

من جهته، قال مدير الهيئة العامة للطيران المدني بالتكليف دعيج العتيبي، إن القيادة السياسية تولي اهتماماً كبيراً لقطاع الطيران المدني وجهود إعادة تأهيل وتشغيل المطار، لافتاً إلى أن المتابعة المستمرة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، ووزير الدفاع الشيخ عبدالله العلي العبدالله السالم الصباح، أسهمت في تسريع إنجاز الأعمال واستعادة الجاهزية التشغيلية للمطار.

وذكر العتيبي، لـ«كونا» أن التشغيل المبدئي لمبنى الركاب (T1)، الاثنين، يشمل رحلة واحدة لكل شركة طيران، ضمن خطة تشغيل تدريجية تهدف إلى ضمان انسيابية الحركة التشغيلية وتقييم الأداء قبل التوسع في مراحل التشغيل اللاحقة.

وثمن جهود جميع الجهات العاملة في مطار الكويت الدولي، بما فيها «الداخلية» و«الصحة» و«الجمارك» وشركة «كافكو» لتزويد الوقود، والكوادر الفنية والتشغيلية التي واصلت العمل خلال الفترة الماضية، وأسهمت في إنجاز أعمال الإصلاح والتطوير وإعادة التشغيل.

خدمات المناولة الأرضية

أكد الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية الكويتية بالتكليف عبدالوهاب الشطي، جاهزية الشركة الكاملة لتشغيل مبنى الركاب «T1» وتقديم خدمات المناولة الأرضية لجميع شركات الطيران العاملة في المبنى وفق أعلى المعايير التشغيلية. وقال إن الشركة باشرت استعداداتها منذ وقت مبكر، بالتنسيق مع الإدارة العامة للطيران المدني ووزارة الداخلية والجهات المعنية لضمان جاهزية الفرق التشغيلية واستقبال الركاب والرحلات بانسيابية وكفاءة عاليتين.

من «T4» إلى «T1»… النجاح يتواصل

ذكر الشطي أن افتتاح مبنى الركاب «T1» جاء ضمن خطة تشغيلية متكاملة تهدف إلى ضمان انسيابية حركة الركاب والطائرات وشركات الطيران منذ اليوم الأول للتشغيل. وأضاف أن «النجاحات التشغيلية التي تحققت في مبنى الركاب (T4) تتواصل في مبنى (T1) بفضل تكامل الجهود والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تعزيز كفاءة التشغيل بمطار الكويت الدولي والارتقاء بالخدمات المقدمة للمسافرين».

مستوى عالٍ من الاحترافية والخبرة

بين الشطي، أن موظفي الخطوط الكويتية يتمتعون بمستوى عالٍ من الاحترافية والخبرة، في إجراءات السفر ووصول الركاب والحقائب والعمليات التشغيلية المرتبطة بالخدمات الأرضية، مشيراً إلى «حرص الشركة على تدريب كوادرها على أحدث الأنظمة والأجهزة المستخدمة في قطاع الطيران».

وأضاف أن «كوادر الشركة مؤهلة للتعامل مع الأنظمة التشغيلية الخاصة بمختلف شركات الطيران، بما يضمن تسهيل إجراءات السفر وتسريع عمليات تسجيل الركاب وتحقيق أعلى درجات الكفاءة التشغيلية».

19 رحلة في اليوم الأول

أفاد منصور الهاشمي بأن أول رحلة وصلت إلى البلاد تابعة لشركة الاتحاد، حيث هبطت في المطار الساعة 9.55 صباحاً، ليستقبل المطار بعدها 18 رحلة مجدولة وصول ومغادرة في اليوم الأول، وفي الوقت الحالي ستكون هناك رحلة واحدة ذهاباً واياباً لكل شركة طيران.

وذكر أن «هناك نسبة وتناسباً في عملية تشغيل الرحلات حتى العودة إلى التشغيل الطبيعي السابق الذي كان المطار يستقبل فيه أكثر 50 شركة طيران، فيما طلبت حالياً نحو 20 شركة التشغيل، وقامت بوضع جدول رحلاتها حسب التعليمات والموافقات المسبقة من هيئة الطيران»، مبيناً أن «العمل سوف يتزايد في الأيام المقبلة ونحن على استعداد مع السعة المتاحة لنا لموسم الصيف وهناك خلية عمل تعمل على تسهيل كافة الامكانيات لاستقبال المسافرين وفق المعايير الدولية والامنية».

جوانب التطوير

• زيادة كفاءة التكييف

• تغيير الإضاءات وعملها وفق خفض الطاقة

• تحديد مناطق جلوس واستراحة في جميع أروقة المطار

• تطوير نظام السلالم والمصاعد

• تطوير أسقف المبنى وإدخال الإضاءة الطبيعية

• تركيب حجر ترفتين الإيطالي

• الزام جميع المستثمرين بتوحيد الديكور الخارجي

• وضع عوازل حرارية ومطرية لضمان عدم التسريب

• تطوير أجهزة الكمبيوتر وسير الأمتعة





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *