متى تتزوجين يا عزيزتي؟! – الراي


الآنسة التي أتكلم عنها ليست كائنة بشرية، إنما هي كائنة ورقية، واسمها (أوصاف)… لكن الاسم الرسمي هو (شهادة أوصاف).

هذه أوصاف يعرفها أهل العقار، لهذا فهي مزعجة فعلاً، مزعجة ومعطلة لحياة من له معاملة بـ«البلدية» أو بـ«العدل».

ونشرح الأمر بجمل بسيطة، وهي إذا كان المواطن ينوي بيع عقار أو ورثة يريدون التخارج من عقار، هنا تقف لهم الآنسة أوصاف بالمرصاد وتعطل حياتهم، حيث لا تنجَز معاملتك إلا بالحصول على شهادة الآنسة، وقد يأخذ الوقت أشهراً وأشهراً.

مواطن لديه معاملة مضى عليها سبعة شهور ولم يصل للنهاية رغم أن العملية عبارة عن تخارج أخ يريد شراء نصيب أخيه.

وشهادة الأوصاف هذه بدعة كويتية لا توجد في بلد في العالم، ولا حتى في جيراننا الدول الخليجية.

المجلس البلدي في عام 2016، وجد أن الآنسة أوصاف لا معنى لتدخلها في شؤون الورثة، وحيث تربك أحوالهم لهذا لا يحتاجون لها، لهذا اتخذ قراره بالإجماع باستبعاد شهادتها للورثة، لكن وزير البلدية حينها للأسف رفض القرار.

ما نود قوله هو أن الورثة بعد وفاة مالك العقار يريدون التخارج، أخ يريد بيع نصيبه لأخيه، هنا تقف أوصاف في وجههما وتعطل حياتهما رغم أنهما في دوامة التخارج ودوامة فقد الأب وقد تحدث خلافات أسرية بينهما وقد تجر إلى المحاكم.

قبل أيام كنت في أحد المكاتب الحكومية وأستمع إلى سيدة ومعها ابنها وعمره عشرين سنة، تحكي معاناتها بعد وفاة الزوج وهي منذ أكثر من تسعة شهور تجري في المؤسسات الحكومية لتعديل وضع بيتها الصغير ليصبح ملكها وأولادها وشراء نصيب الورثة الآخرين، والآن وصلت إلى شهادة الآنسة أوصاف التي قد تعطل حياتها، لأنها لا تعرف كم هي الفترة التي تستطيع فيها أن تنجز معاملتها، كنت أستمع لها وكأنني أقول: الله يعينك.

عرفت أن وزير العدل الحالي المستشار ناصر السميط، مهتم بالموضوع كون الورثة يعيشون فقد الأب ويعيشون معاناة الحصول على تلك الشهادة، ولهذا يفترض الإلغاء خاصة بالنسبة للورثة ويفترض للجميع لإنهاء هذه البيروقراطية غير العملية وتجاوزها زمنياً.

يا آنسة أوصاف (متى تحلين عن سمانا؟!) بلهجة أهل فلسطين والشام، وتتزوجين وتنشغلين بنفسك ويرتاح القوم.

أي خبر بزواجك يا أوصاف يسعدنا.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *