أعربت دول مجموعة السبع، إلى جانب أستراليا ونيوزيلندا، عن إدانتها بشدة ما وصفته بـ«القمع العابر للحدود» والأنشطة الخبيثة التي تمارسها إيران، بما في ذلك محاولات القتل والخطف والمضايقات التي تستهدف معارضين في الخارج.
واتهمت في بيان مشترك مساء الجمعة، إيران بالسعي «لقتل وخطف ومضايقة المعارضين السياسيين في الخارج»، وشن هجمات سيبرانية وإعلامية تهدف إلى زرع الانقسامات في المجتمعات الغربية وترويع الجاليات اليهودية.
وأكدت أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، مشددة على أن التحالف الدولي لن يقف مكتوف الأيدي، بل سيواصل التصدي لهذه الأنشطة من خلال التعاون الأمني وتبادل المعلومات.
وتابع البيان، «كثّفت أجهزة الاستخبارات الإيرانية محاولاتها لقتل وخطف ومضايقة المعارضين السياسيين في الخارج، في نمط مقلق وغير مقبول من القمع العابر للحدود، ما يُعد انتهاكاً واضحاً لسيادة الدول، وتشمل الأنشطة الخبيثة الأخرى عمليات تهدف إلى الحصول على معلومات شخصية عن الصحافيين ونشرها، إلى جانب هجمات مصممة لزرع الانقسامات داخل المجتمعات».
عملاء «الحرس»
وفي الأسبوع الماضي، ذكرت صحيفة «إكسبريس» البريطانية أن الحرس الثوري الإيراني يعمل على تجنيد عملاء غير مباشرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتشكيل خلايا نائمة في الأراضي البريطانية، مستعدة لتنفيذ مهام تشمل التجسس، والترهيب، وأعمال التخريب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، المعروف باسم «فيلق القدس»، يقود عمليات التجنيد، وغالباً ما تستهدف رجالاً من أصول شرق أوسطية وأوروبية شرقية يعيشون في بريطانيا، يتم استدراجهم عبر الإنترنت تحت غطاء شعارات دينية أو قومية أو حتى قضايا حقوقية.
وقال أندرياس كريغ، أستاذ الأمن في كلية كينغز – لندن، إن هذه الشبكة ليست مجرد خلايا نائمة بالمعنى التقليدي، بل «فسيفساء معقدة من المؤيدين الذين يعملون من تلقاء أنفسهم أو بتنسيق غير مباشر، ما يجعل تعقبهم صعباً للغاية».
وأضاف: «التهديد الحقيقي من إيران ليس في صواريخها، بل في شوارع بريطانيا».
وأكد ناطق باسم شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أن إيران، رغم التركيز الإعلامي على روسيا والصين، «تظل المصدر الأكثر نشاطاً في تصدير العنف إلى داخل المملكة المتحدة وأوروبا»، مشدداً على أن «الخطر الإيراني لا يتوقف».
ويقول خبراء إن ما يحدث اليوم هو شكل من أشكال «الحرب غير النظامية»، إذ تسعى إيران لاستخدام أدوات غير تقليدية – من الخلايا السرية إلى الهجمات السيبرانية – في فرض نفوذها وترويع خصومها خارج حدودها.
وبحسب كريغ، فإن الهدف من هذه الإستراتيجية ليس الانتصار العسكري، بل «البقاء في حالة صراع دائم دون هزيمة».
