بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف اليوم، زيارة رسمية إلى أميركا، يرأس خلالها وفداً رفيع المستوى من منظومة الصناعة والتعدين، بهدف تعزيز الروابط الثنائية الاقتصادية، وتطوير الشراكات الإستراتيجية في القطاعين الصناعي والتعديني.
وتهدف الزيارة لاستكشاف فرص التعاون والاستثمار في قطاع التعدين، والصناعات ذات الأولوية ومنها: الصناعات التحويلية، والسيارات، والطيران، والأجهزة الطبية، والأغذية.
ويلتقي الخريّف عدداً من كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية، منهم وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، ووزير التجارة في ولاية نورث كارولاينا لي ليلي. كما يجتمع مع قادة من القطاع الخاص يمثلون شركات صناعية وتعدينية بارزة في الولايات المتحدة، ما يعكس التزام المملكة بتعميق شراكاتها الدولية في قطاعي الصناعة والتعدين، ونقل المعرفة والتقنية والابتكار، ودعم سلاسل الإمداد العالمية.
وتُعدُّ الولايات المتحدة الشريكَ الاقتصادي الأكبر للمملكة في الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين 69.7 مليار ريال خلال 2024، حيث صدَّرت المملكة في العام ذاته سلعاً بقيمة 20.4 مليار إلى الولايات المتحدة، من أهمها منتجات البلاستيك والألومنيوم والكيماويات، فيما استوردت من أميركا ما قيمته 49.3 مليار، وتتصدر تلك الواردات منتجات المعدات والآلات والمركبات والأجهزة الكهربائية والأدوية.
وتعمل حالياً أكثر من 1300 شركة أميركية في المملكة، واتخذت 200 شركة منها الرياض مقراً إقليمياً لها، ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في المنظومة الصناعية السعودية. وتُقدَّر قيمة الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة بنحو 770 مليار دولار، كما تمثل استثمارات صندوق الاستثمارات العامة السعودي في أميركا 40 % من محفظة استثماراته العالمية، وقد شهد منتدى الاستثمار السعودي – الأميركي المنعقد في الرياض أخيراً، إبرام اتفاقيات ثنائية بين الجانبين تجاوزت قيمتها 600 مليار دولار، في عدة قطاعات حيوية منها التعدين، والطاقة، والدفاع، والتقنيات المتقدمة.
من ناحية ثانية، عقد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ووفد رفيع المستوى يضم عدداً من المسؤولين الحكوميين وكبار رجال الأعمال، اجتماعات رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين والمستثمرين خلال زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية تستمر حتى 29 الجاري. وتأتي الزيارة في إطار أعمال اللجنة السعودية – الصينية الرفيعة المستوى، التي تحظى بمتابعة واهتمام من قيادتي البلدين، ومن خلال لجنة التجارة والاستثمار والتقنية المشتركة التي يرأسها وزير الاستثمار من الجانب السعودي، ووزير التجارة الصيني وانغ ون تاو، التي عقدت اجتماعها الخامس في منتصف مايو 2025.
وتعكس الزيارة الزخم الكبير الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين المملكة والصين، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 100 مليار دولار سنوياً، ما يجعل الصين الشريك التجاري الأكبر للمملكة، وفق وكالة الأنباء السعودية- «واس».
كما ارتفع رصيد الاستثمارات الصينية المباشرة في المملكة من 24.1 مليار ريال عام 2023 إلى 31.1 مليار في 2024 بنمو 28.8 %، وارتفعت التدفقات الاستثمارية خلال الفترة نفسها من 3.2 مليار إلى 8.6 مليار، بنمو 163.9 %، فيما قفز صافي التدفقات إلى 7 مليارات ريال بزيادة 217.8 %.


