كثّفت الجهات الرقابية في الكويت جهودها لتعزيز الشفافية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تحركات متزامنة تقودها وزارة التجارة والصناعة وهيئة أسواق المال ووحدة تنظيم التأمين، ركزت جميعها على ضرورة التحقق من دقة بيانات «المستفيد الفعلي» للكيانات والأفراد.
وتعكس هذه الإجراءات توجهاً رقابياً متكاملاً لرفع جودة البيانات وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، بما يحد من إساءة استخدام الكيانات القانونية في إخفاء الملكية الحقيقية أو السيطرة الفعلية، ويعزز موثوقية البيئة الاستثمارية في الكويت.
وفي هذا الإطار، دعت وزارة التجارة والصناعة جميع الأشخاص والجهات الرقابية وجهات إنفاذ القانون إلى الإبلاغ عن أي بيانات يُشتبه بعدم دقتها في سجل المستفيد الفعلي، عبر بوابة السجل التجاري الإلكترونية، مع إرفاق المستندات الداعمة.
وأكدت، أن هذه الخطوة تستهدف دعم منظومة الشفافية والحد من إساءة استخدام الأشخاص الاعتباريين لإخفاء الملكية أو السيطرة.
من جانبها، ألزمت هيئة أسواق المال الجهات الراغبة في الحصول على ترخيص لمزاولة أنشطة الأوراق المالية، تقديم نماذج «العناية الواجبة» قبل التقدم بطلب الترخيص، في خطوة تهدف إلى تعزيز إجراءات «اعرف عميلك» والتحقق من هوية المستفيد الفعلي، مستثنية الجهات المرخص لها حالياً، شريطة التزامها بتحديث بياناتها وفق التعليمات المعتمدة.
بدورها، شددت وحدة تنظيم التأمين على التزام شركات التأمين بالتحقق من دقة بيانات المستفيد الفعلي لعملائها، مؤكدة ضرورة إخطار وزارة التجارة والصناعة في حال اكتشاف أي بيانات غير صحيحة أو غير متطابقة مع السجل التجاري، عبر القنوات الإلكترونية المعتمدة.
وشددت «تنظيم التأمين» على أن عدم الالتزام بهذه التعليمات قد يعرّض الشركات للمساءلة القانونية، في وقت تواصل فيه الجهات الرقابية تعزيز التنسيق في ما بينها لضمان تكامل الأطر القانونية والرقابية، بما يدعم استقرار الأسواق ويرسخ مبادئ الشفافية والحوكمة في مختلف القطاعات المالية.
