– المُعالجة تجمع بين الالتزام بالمرجعيات التاريخية والرؤية الدرامية المُعاصرة
بعد فترة من التحضيرات والتطوير، يستعدّ المنتج والمخرج محمد سامي العنزي لانطلاق صناعة مسلسل «حاتم الطائي»، إذ كان من المقرر أن يدخل العمل حيز التنفيذ في وقت سابق ليكون ضمن الأعمال المقرر عرضها في موسم رمضان 2026، قبل أن تستمر مراحل الإعداد والتجهيز للوصول إلى رؤية فنية وإنتاجية متكاملة تليق بحجم الشخصية التاريخية التي يتناولها. ويأتي المسلسل امتداداً لاهتمام العنزي بالدراما التاريخية، وهو اللون الذي تميز بتقديمه من خلال أعمال ركّزت على استحضار الشخصيات والمحطات المهمة في الذاكرة العربية بأسلوب بصري ودرامي يحمل خصوصية فنية.
تجربة تاريخية جديدة
وكشف العنزي في تصريح لـ«الراي» عن الاستعدادات الجارية لانطلاق صناعة مسلسل «حاتم الطائي»، مُؤكّداً أن «العمل يُمثّل تجربة تاريخية جديدة يسعى من خلالها إلى تقديم شخصية عربية تركت حضوراً كبيراً في الوجدان العربي، عبر معالجة تجمع بين الالتزام بالمرجعيات التاريخية والرؤية الدرامية المعاصرة».
وقال: «نستعد لبدء التصوير خلال شهر أكتوبر المقبل، تمهيداً لعرضه في موسم رمضان المقبل 2027، والعمل من تأليف الكاتب السوري عثمان جحى، حيث من المفترض أن يسبق انطلاقة التصوير عدد من جلسات القراءة مع الفنانين، إلى جانب الترتيبات الفنية والإنتاجية للوقوف على جميع التفاصيل المتعلقة بالعمل».
إنتاج ثلاثي
وأضاف «المسلسل الذي يعيد أسطورة الكرم العربي إلى الشاشة، سيكون من بطولة الفنان السوري سلوم حداد، وهو من سيجسد شخصية حاتم الطائي، في حين سأتولّى بنفسي مهمة الإخراج. أما بالنسبة إلى بقية الأبطال المشاركين، فما زلنا في مرحلة الاختيار. إذ سيكون هناك حضور مميز لنجوم وفنانين من الكويت والسعودية والمغرب ولبنان والأردن وسوريا، بما يتناسب مع طبيعة المسلسل وحجمه».
وحول حجم الإنتاج، تابع العنزي قائلاً: «المسلسل يأتي بإنتاج ثلاثي مشترك كويتي وسعودي وقطري، أما في ما يخصّ موقع التصوير، فما زال الأمر غير محدد بشكل نهائي، حيث تتم المفاضلة حالياً ما بين ثلاثة مواقع هي قطر والأردن وسوريا، لاختيار المكان الأنسب لتنفيذ المشاهد بما يخدم طبيعة الأحداث».
سيرة شخصية عربية
وعن مضمون العمل، أوضح «يتناول (حاتم الطائي) سيرة شخصية عربية استثنائية من قبيلة طيء، عاشت في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، واشتهرت بالكرم والفروسية والنبل، حتى أصبح اسمها مرادفاً للسخاء في الذاكرة العربية. كما يستعرض المسلسل مراحل حياته منذ نشأته وحتى وفاته، مع التركيز على مواقفه وقراراته التي عكست صفات الشهامة والكرم التي ميزته».
وأردف «كذلك، تتطرق الأحداث إلى حركة التنوير التي شهدتها الجزيرة العربية في تلك الفترة، مع الحرص على تقديم صورة دقيقة لتفاصيل الحقبة التاريخية، بما يعزز الجانب الدرامي ويحافظ على القيمة التاريخية للعمل».
أسلوب عصري
وأكمل العنزي «نقدم من خلال العمل شخصية تاريخية مهمة في الثقافة العربية بأسلوب عصري يحاكي روح الزمن، من دون أن نغفل عن عمق المرحلة التاريخية وتفاصيلها، فالمسلسل يعتمد على الوثائق التاريخية في سرد قصة حاتم الطائي والصراعات بين القبائل، إضافة إلى الصراع بين الروم والفرس خلال تلك الفترة».
الدقة التاريخية
أكّد العنزي أن الهدف هو تقديم عمل تاريخي متكامل يحمل قيمة فنية وثقافية، قائلاً: «نسعى إلى إعادة شخصية عربية ذات قيمة إلى الشاشة، وتقديمها بصورة تليق بمكانتها في التاريخ، مع المحافظة على الدقة التاريخية وبناء عالم درامي غني بالتفاصيل التي تعكس طبيعة المرحلة».
