تعتزم إسرائيل استئناف حربها على غزة خلال 10 أيام إذا لم تُحرز مفاوضات الأسرى تقدماً، بينما تسعى لمواصلة عمليات التبادل من دون التزام بإنهاء الحرب.
وفي اليوم الـ45 من الاتفاق، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إنه «اتفق مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث على وجوب إعادة كل الرهائن وإنهاء حكم حماس في غزة».
من جهته، قال وزير الخارجية جدعون ساعر أمس، إن إسرائيل مستعدة للمضي إلى المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الساري منذ 19 يناير الماضي، لكنها تحتاج إلى اتفاق في شأن إطلاق الرهائن لتمديد الإطار.
وبرّر منع تل أبيب دخول المساعدات للقطاع لليوم الثالث على التوالي أمس، متهماً «حماس» باستخدامها لمواصلة القتال ضد إسرائيل، ومؤكداً أن ذلك «لا يمكن أن يستمر، ولن يستمر».
واعتبر أن «وجود جماعات إسلامية على الحدود سيكون أمرا بالغ الخطورة لإسرائيل»، مؤكداً «لن نسمح بهجوم 7 أكتوبر آخر من أي جبهة».
وذكرت القناة 12، مساء الإثنين، أن حكومة بنيامين نتنياهو لن تنتظر أكثر من نهاية الأسبوع المقبل قبل اتخاذ قرار العودة إلى الحرب، إذا لم يتم استئناف الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، أو التوصل إلى تفاهمات في شأن المرحلة التالية من الصفقة.
ويأتي ذلك، وفق التقرير، رغم طلب الوسطاء من إسرائيل «الانتظار لبضعة أيام إضافية لاستكمال المحادثات مع حماس»، مشيراً إلى عدم تحقيق أي تقدم يُذكر في المفاوضات، فيما تواصل إسرائيل التنصل، وترفض الانتقال إلى المرحلة الثانية بعد انتهاء المرحلة الأولى السبت الماضي.
وأرجعت القناة 12 قرار نتنياهو المتوقع إلى عاملين رئيسيين: أولًا، تسلم رئيس الأركان الجديد إيال زامير، مهام منصبه اليوم الأربعاء، وثانياً، الزيارة المرتقبة للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، المقررة بعد غد، إلى المنطقة.
وأشارت إلى أن إسرائيل معنية بالتوصل إلى تفاهمات تتيح الإفراج عن مزيد من الأسرى، فيما تضع «المسدس على الطاولة»، في محاولة لفرض ضغوط على المفاوضات وتسريعها، في حين ترفض الالتزام بإنهاء الحرب أو الانسحاب من غزة.
ونقلت القناة عن مصدر سياسي إسرائيلي، لم تسمه، «نحن في طريق مسدود حالياً»، في إشارة إلى الجمود في المحادثات.
وبحسب التقرير، نقل مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رسالة إلى مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، قال فيها: «اقضوا عليهم جميعاً حتى آخر رجل، «حماس» في غزة عقبة أمام التطبيع».
في المقابل، أعلنت «حماس» موقفها في شأن ترتيبات إدارة القطاع، مشيرة إلى أنها وافقت على تشكيل لجنة إسناد مجتمعي في غزة لا تتضمن الحركة.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في تصريحات صحافية، «لا نريد أن نكون جزءاً من الترتيبات الإدارية في غزة طالما تتم بتوافق وطني، ولن نكون عائقاً أمام أي ترتيبات في غزة طالما تحظى بالتوافق الوطني، قادرون على التوصل لمقاربة توافق فلسطيني بدعم عربي».
ولليوم الثالث على التوالي، واصلت قوات الاحتلال، أمس، إغلاق معبر كرم أبوسالم جنوب شرقي غزة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والبضائع إلى القطاع.


