– عبدالعزيز المسلم: تركيب أنظمة الأمن والسلامة والإطفاء والكهرباء والمرافق الصحية
– طارق العلي: مشروع التطوير يُعيد إلى الحركة المسرحية أحد أهم منابرها
أكد الأمين العام المساعد للشؤون المالية والإدارية والفنية المساندة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مساعد الزامل، أن مشروع تطوير «مسرح الدسمة» يمثل ثمرة عمل مؤسسي وشراكة حقيقية بين المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب والقطاع الخاص، موضحاً أن 6 شركات تقدمت إلى المزايدة، واستوفت 3 منها الشروط، قبل أن ترسو على شركة السلام الأولى باعتبارها صاحبة أعلى مزايدة والمستوفية للشروط والمتطلبات المحددة.
كلام الزامل، أتى خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في مسرح الدسمة للإعلان عن قرب افتتاحه بعد إتمام أعمال التطوير والتأهيل، بحضور رئيس مجلس إدارة شركة السلام الأولى للتجارة العامة والمقاولات، وفرعها مجموعة السلام الإعلامية، الفنان الدكتور عبدالعزيز المسلم، وبوجود الفنان الدكتور طارق العلي، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام والصحافة المحلية.
وأوضح الزامل، أن هذه الشراكة لم تُبنَ على مفهوم إسناد المشروع إلى مقاول تقليدي فحسب، بل قامت على اختيار جهة تجمع بين القدرة التنفيذية والخبرة الفنية والمسرحية، بما يضمن الحفاظ على هوية المسرح التاريخية وتطويره على أيدي أصحاب اختصاص يدركون احتياجات المسرح والفنان والجمهور والمنتج.
وأشار إلى أن دخوله قطاع الفنون جاء في وقت كانت فيه مسارح الدسمة وكيفان والشامية ومسرح عبدالحسين عبدالرضا مغلقة بسبب عدم توافر تراخيص أنظمة الإطفاء، مؤكداً أن حماية الأرواح وسلامة الجمهور والفنانين والعاملين تظل أولوية لا يمكن التهاون فيها مهما بلغت أهمية النشاط المسرحي.
وذكر أن أول تحدٍ واجهه آنذاك كان إقامة مهرجان الكويت المسرحي، إذ جرى التنسيق مع قوة الإطفاء العام للحصول على تراخيص موقتة، مع توفير سيارات الإطفاء طوال فترة المهرجان، في ظل عدم تجهيز المسارح القديمة بأنظمة الإطفاء الحديثة. ولفت إلى أن إقامة الفعاليات في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي كانت أحد الحلول المطروحة، إلا أن كلفتها كانت تستنزف ميزانيات المهرجانات، ما قاد إلى التفكير في نموذج أكثر استدامة يقوم على إشراك القطاع الخاص المتخصص في إعادة تشغيل المسارح وتطويرها، وفق قوانين الدولة ولوائحها، وتحت إشراف المجلس الوطني والقطاع الهندسي فيه.
وأضاف أنه نقل الفكرة إلى الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار، ثم إلى وزير الإعلام والثقافة السابق عبدالرحمن المطيري، حيث حظيت بالقبول والدعم، وبدأ العمل على إعداد كراسة وشروط تحفظ هوية المسارح التاريخية، وفي مقدمتها مسرحا الدسمة وكيفان، وتضع إطاراً واضحاً للتطوير والتشغيل والرقابة.
فصل جديد
من جانبه، أشاد الفنان الدكتور عبدالعزيز المسلم، برؤية القيادة السياسية والحكومة في دعم الثقافة والفنون وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، مثمناً جهود المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بقيادة أمينه العام الدكتور محمد الجسار، والدور البارز الذي قام به الأمين العام المساعد، مساعد الزامل، في طرح المشروع ومتابعته وتذليل تحدياته وتسريع إجراءاته حتى تحوّل من فكرة إلى إنجاز قائم.
وأشار إلى أن خشبة الدسمة احتضنت أعمالاً راسخة في الذاكرة الكويتية والخليجية، من بينها «باي باي لندن» و«هالو بانكوك» و«حامي الديار»، إلى جانب أول مسرحية قُدمت بعد التحرير «الكويت حرة»، والمسرحيتين الوطنيتين «عاصفة الصحراء» و«سيف العرب»، وغيرها.
وأوضح أن مشروع التطوير الحالي أُنجز خلال ثلاثة أشهر فقط، رغم التحديات الإقليمية وتعطل بعض خطوط الشحن والتوريد وتأخر وصول عدد من المواد والتجهيزات، والظروف الاستثنائية وحرارة الجو، مؤكداً أن فريق العمل واصل التنفيذ بوتيرة مكثفة حتى يصل المسرح إلى المستوى الذي يليق بتاريخه والجمهور الكويتي.
ولفت إلى أن أعمال التطوير، شملت إزالة سقف المبنى بالكامل وتركيب سقف جديد وتوريد وتركيب أنظمة الأمن والسلامة والإطفاء والكهرباء والمرافق الصحية، وإعادة تأهيل خشبة المسرح وكواليسه ورافعاته وأنظمة الإضاءة والصوت المتطورة، وتجديد صالة الجمهور والكراسي وكسوة حوائط صالة المسرح، بالإضافة إلى الأسقف الداخلية والخارجية، إلى جانب تجهيز وتأثيث غرف الفنانين والممرات ومناطق الاستقبال والخدمات المساندة.
بدوره، رأى الفنان الدكتور طارق العلي أن للفنان المسلم أثراً بارزاً في إعادة ترميم مسرح الدسمة بعد تحرير الكويت ومعالجة ما خلّفه الغزو من دمار، مؤكداً أن تلك الجهود أسهمت في إعادة الروح المعنوية إلى الشباب والفنانين المبدعين في ذلك الوقت.
وأضاف أن مسرح الدسمة يحمل ذكريات جميلة للكويتيين، وأن تطويره اليوم يعيد إلى الحركة المسرحية واحداً من أهم منابرها، في وقت يواجه فيه المنتج صعوبة في العثور على قاعات مناسبة ومجهزة لتقديم العروض، ما دفع بعض المنتجين إلى تحويل صالات السينما ومواقع أخرى إلى مسارح موقتة.
نموذج ناجح
شدد الزامل، على أن طرح مسرح الدسمة للاستثمار والتطوير كان خطوة محورية في إعادة الحياة إلى المرافق المسرحية، مؤكداً أن المشروع يقدم نموذجاً ناجحاً لتكامل دور المجلس الوطني مع القطاع الخاص في خدمة الثقافة الكويتية.
«الطقّاقة نورة» تفتتح «الدسمة»
كشف المسلم، عن أن الافتتاح الرسمي لمسرح الدسمة سيكون في 29 من شهر أكتوبر الجاري، مع انطلاق مسرحية «الطقّاقة نورة – عرس الجن»، مؤكداً أن العرض سيقدم بصورة جديدة تستثمر الإمكانات المتطورة للخشبة والصوت والإضاءة والمؤثرات والسينوغرافيا، ليأخذ شكلاً فنياً وتقنياً يواكب العروض المسرحية العالمية.
