أعادت التحديثات الأخيرة لتطبيقي «خرائط غوغل» و«خرائط أبل» إشعال الجدل القديم بين مستخدمي الهاتفين حول أي التطبيقين يقدّم تجربة ملاحة أفضل، وذلك بعدما تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي لقطات ومقاطع فيديو توثّق الفروق بين الإصدارين الجديدين.
وأوضح تقرير نشره موقع «Supercar Blondie» أن المنافسة بين التطبيقين لم تكن يوماً بهذه الحدة، خصوصاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي على خط التطوير، ما دفع الشركتين إلى تسريع وتيرة تحديث خرائطهما وميزاتهما.
ولفت التقرير إلى أن مسار خرائط «أبل» شهد تحولاً لافتاً منذ إطلاقه، إذ اعترفت الشركة نفسها في وقت سابق بضعف أداء تطبيقها، ودعت مستخدميها إلى تجربة بدائل مثل «Bing» و«MapQuest» و«Waze»، أو استخدام خرائط «غوغل» عبر المتصفح. وجاء ذلك في رسالة مفتوحة نشرها الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أبل»، تيم كوك، عقب الإطلاق المتعثر للتطبيق قبل أكثر من عقد من الزمن.
وأظهرت التفاعلات الأخيرة على منصات التواصل انقساماً واضحاً بين المستخدمين حول أداء التطبيقين، أبرز ملامحه :
• منشور واسع الانتشار على حساب يحمل اسم «Apple Design» رجّح تفوّق خرائط «أبل» في الملاحة.
• تعليقات من مستخدمين اعتبروا أن خرائط «غوغل» توصلهم إلى وجهتهم بسرعة أكبر رغم تحسّن واجهة المنافس.
• لقطة طريفة من «Google Earth» أظهرت أن التطبيق موّه وجه بقرة بالخطأ ضمن سياسة حجب وجوه الأشخاص لأسباب تتعلق بالخصوصية.
وأشار التقرير إلى أن الحساب صاحب المنشور الأكثر تداولاً مخصص أساساً لمتابعة منتجات «أبل»، ما يثير تساؤلات حول مدى حياد المقارنة، إذ من غير المتوقع أن يفضّل حساب مخصص لعلامة تجارية منتجات المنافس.
وفي المقابل، أكد عدد من المستخدمين في التعليقات أن خرائط «غوغل» لاتزال الخيار الأفضل خارج الولايات المتحدة الأميركية لناحية الدقة وسرعة الوصول إلى الوجهة، فيما أعرب آخرون عن أملهم في أن تواصل خرائط «أبل» تطورها لتضاهي منافستها.
وخلص التقرير إلى أن الجدل بين مستخدمي التطبيقين لن ينتهي قريباً، في ظل استمرار الشركتين بتحديث خدمتيهما بوتيرة متسارعة، ما يجعل المقارنة بينهما مرشحة للتجدد مع كل تحديث جديد.
