مصر تشارك في افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا


– عبدالعاطي يؤكد للبوسعيدي أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز

– سويلم: نتعامل مع سد النهضة باعتباره غير شرعي

– القاهرة تجدد الدعم للسلطة الفلسطينية وتمكينها من مسؤولياتها في الضفة وغزة

في احتفالية كبيرة واهتمام رسمي وشعبي في تنزانيا، ونيابة عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، شارك رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، مع رئيسة تنزانيا سامية حسن، اليوم السبت، في فعاليات الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية، والذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك.

وتفقد مدبولي وحسن المشروع، وأزاحا الستار عن اللوحة التذكارية إيذاناً بالافتتاح الرسمي للمشروع وبدء تشغيله الفعلي لخدمة الشعب التنزاني ودعم مسيرة التنمية في البلاد.

ملف التنمية

وقبيل الافتتاح، صرح مدبولي «بأن مشروع جوليوس نيريري العملاق، يدحض ما كان يثار في السابق حول معارضة مصر للتنمية في دول حوض نهر النيل».

وأكد أن مصر «حريصة دائماً على تحقيق ملف التنمية في دول حوض النيل بما لا يضر بمصالح مصر والسودان، لأن ملف مياه النيل أمر وجودي بالنسبة لمصر»، معرباً عن «شعوره بالفخر والسعادة لما تحقق في هذا المشروع التنموي العملاق».

تعاون إيجابي

من جهته، قال وزير الموارد المائية والري هاني سويلم، «إن مصر تتعامل مع سد النهضة الإثيوبي باعتباره سداً غير شرعي، وأن الإنشاء تم بشكل أحادي ومن دون تنسيق أو تعاون مع دولتي المصب، مصر والسودان، ولهذا فإن السد لا يستند إلى أي أساس للتعاون بين الدول».

وأكد أن «الموقف المصري يأتي في ظل استمرار إثيوبيا في اتخاذ إجراءات أحادية تتعلق بمياه النيل من دون التوصل إلى اتفاق ملزم يراعي مصالح دول حوض النيل ودولتي المصب».

واعتبر أن «افتتاح محطة جوليوس نيريري الكهرومائية، ليس افتتاحاً عادياً، بل نموذج حقيقي للتعاون بين دولة منبع ودولة مصب، والنتيجة مكسب مشترك وتنمية يستفيد منها الجميع، ومصر تؤمن بأن دول حوض النيل تستطيع أن تحقق التنمية معاً».

استقرار المنطقة

في سياق منفصل، تناول وزير الخارجية بدر عبدالعاطي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي هاتفياً اليوم السبت، «العلاقات الثنائية وسبل مواصلة تطويرها في مختلف المجالات، فضلاً عن تبادل الرؤى والتقديرات إزاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

وبحسب الخارجية المصرية ناقش الجانبان «بصورة مفصلة التطورات الجارية في المنطقة، خصوصاً تلك المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز».

وشدد الوزيران على ضرورة «مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة، وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة».

وأكد عبدالعاطي «الأهمية البالغة لاستعادة حركة الملاحة بصورة طبيعية وضمان أمن وسلامة وحرية العبور عبر المضيق، في ضوء انعكاساته المباشرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية».

كما شدد على «أهمية البناء على التحركات الدبلوماسية الجارية بما يسهم في خفض التصعيد وتهيئة الظروف للعودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وايران، واستئناف المسار التفاوضي وصولاً إلى تسوية شاملة ومستدامة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة».

الملف الفلسطيني

فلسطينياً، جدد بدر عبدالعاطي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفي«دعم بلاده الكامل للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الوطنية».

وأكد«أهمية تمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية، ويدعم تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

وتناول جهود بلاده«بالتنسيق مع الوسطاء للمضي قدماً في تنفيذ خريطة الطريق واستحقاقات خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء التعافي المبكر وإعادة الإعمار، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة للقطاع ونشر قوة الاستقرار الدولية، بما يسهم في تثبيت الاستقرار وتهيئة الظروف لحل سياسي عادل وشامل».

ودان«التوسع الاستيطاني غير الشرعي وتصاعد عنف المستوطنين والاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم»، محذراً من«خطورة مشروع E1 الاستيطاني لما يمثله من تهديد للتواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني».

وجدد رفض مصر القاطع لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضع في الأراضي المحتلة.

مصر واليونان

وفي اتصال منفصل، تبادل عبدالعاطي ونظيره اليوناني غيورجوس غيرابيتريتيس،الرؤى في شأن التطورات الإقليمية.

وأكد عبدالعاطي «دعم مصر سيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية»، داعياً إلى ضرورة التزام إسرائيل بوقف كل الاعتداءات العسكرية على لبنان والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، بما يعزز امن واستقرار البلاد ويحول دون اتساع دوائر التصعيد في المنطقة.

كما أكد «دعم مصر الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وأهمية إطلاق مسار سياسي سوداني شامل يحفظ مصالح الشعب السوداني».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *