معركة إيران المحتملة… تل أبيب تتوقع تفعيل جبهات عدة في وقت واحد


– غزة… جبهة إضافية قد تحاول إيران إشعالها

لا تُظهر إيران أي مؤشرات على المرونة، وتقدّر إسرائيل أنه في حال تعرضها لهجوم، ستحاول تفعيل جبهات عدة في وقت واحد. ويقف «حزب الله» والحوثيون وجبهة غزة في صلب الاستعدادات الإسرائيلية، بالتزامن مع تعزيز القوات الأميركية في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته صحيفة «معاريف».

تُجرى يوم الثلاثاء، انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، التي تشكل الاختبار السياسي الأكبر لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتتركز المعركة الانتخابية على مجلس الشيوخ، في ظل الاعتقاد بأن المنافسة على مجلس النواب حُسمت بالفعل لصالح الديمقراطيين.

ويبدأ التصويت ظهر الثلاثاء بتوقيت إسرائيل، على أن تظهر النتائج الأولية صباح الأربعاء. وإذا لم يطرأ تغيير في اللحظات الأخيرة، فمن غير المتوقع أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران قبل ذلك.

وقد تؤثر نتائج الانتخابات في طريقة تعامل إيران مع الولايات المتحدة. وحتى الآن، لا يُظهر الإيرانيون أي مؤشرات على المرونة، سواء في تصريحاتهم أو مواقفهم العملية تجاه واشنطن والدول الغربية ودول الخليج العربي.

وبحسب التقارير، يواصل الجيش الأميركي حشد قواته في المنطقة. وتوجد حاملتا طائرات في الخليج العربي، فيما تنقل طائرات شحن عسكرية أميركية معدات وأسلحة دفاعية، بينها منظومات اعتراض من طراز «باتريوت»، وأنظمة رادار، وقطع غيار لأسراب المقاتلات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

تفعيل جبهات عدة

ويقدّر المسؤولون الإسرائيليون أن إيران ستحاول توحيد الجبهات في حال تعرضها لهجوم، بدءاً من تفعيل المتمردين الحوثيين في اليمن، الذين قد يُطلب منهم أيضاً إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.

أما الوكيل الآخر لإيران فهو «حزب الله». وقد أفادت وسائل إعلام لبنانية السبت بأن الحزب يعتزم التحرك ضد إسرائيل إذا هاجمت إيران واستهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية فيها.

في الوقت الراهن، لا يُعد وضع حزب الله جيداً. ومع ذلك، تتعامل إسرائيل بجدية كبيرة مع احتمال مشاركته في القتال ضدها، وتستعد في هذه الحالة لاستخدام قوة نارية كثيفة للغاية.

وخلال الأسبوع الماضي، خرج اللواء المدرع السابع من فترة نشاط متواصل في لبنان استمرت نحو عام، ودخل فترة استراحة وإعادة تأهيل تشمل إنعاش القوات وصيانة الدبابات والآليات المدرعة.

ومن المقرر أن يبدأ اللواء خلال الأيام المقبلة تدريبات في هضبة الجولان لرفع جاهزيته القتالية.

ولا تزال الأنظار تتجه نحو لبنان، وفي حال تطورت الأوضاع، سيكون اللواء مستعداً للتحرك سريعاً بقوات منتعشة وجاهزة.

احتلال وفرض حصار بحري

وتستعد البحرية الإسرائيلية أيضاً لأداء دور رئيسي في أي مواجهة من هذا النوع.

وقد استخلص الجيش الدروس من جولتي القتال السابقتين، «الأسد الصاعد» و«زئير الأسد».

وينطلق التخطيط الإسرائيلي من إدراك أن سلاح الجو سيكون منشغلاً بالعمليات ضد إيران، الأمر الذي يدفع الجيش إلى الاعتماد على القوة البحرية لتنفيذ عمليات قصف تمهيدية إضافية وضربات في عمق الأراضي اللبنانية.

ومن المتوقع أن تكون مدن الساحل اللبناني، وخصوصاً صور وصيدا، من أبرز أهداف الهجمات، إذ يعتزم الجيش، وفق التقرير، احتلالهما إلى جانب مدينة النبطية إذا حاول «حزب الله» تحدي الجيش الإسرائيلي.

كما تستعد البحرية لتركيز نيران كثيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، بل وفرض حصار بحري على ميناء بيروت وميناء طرابلس شمال لبنان.

جبهة غزة

وينشر الجيش الإسرائيلي حالياً في القطاع، فرقتين عسكريتين، هما الفرقة 162 وفرقة غزة، وتعمل تحت قيادتهما خمسة ألوية داخل القطاع.

ويواصل الجيش نشاطه العسكري المكثف في غزة، فيما ينجح جهاز «الشاباك»، بالتعاون مع شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان»، في تكوين صورة استخباراتية عن الأوضاع داخل حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

سياسة «جزّ العشب» ومنع إعادة بناء القوة

ينفذ الجيش الإسرائيلي حالياً في غزة ما يسميه سياسة «جزّ العشب»، بهدف منع التنظيمات المسلحة من تعزيز قدراتها وإعادة بناء قوتها.

وبحسب التقرير، يبلغ معدل عمليات الاغتيال ما بين ثلاثة وأربعة مسلحين يومياً.

ويسعى الجيش و«الشاباك» إلى تحديد مواقع العناصر الذين يشغلون مناصب قيادية متوسطة داخل التنظيمات، ويتولون مسؤوليات التجنيد وبناء القوة العسكرية.

كما يركز الجيش جهوده على استهداف مخازن الذخيرة، وورش تصنيع الأسلحة، والمراكز اللوجستية التابعة للتنظيمات.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع وحدها، نفذ الجيش عمليات عدة بتوجيه من «الشاباك»، دمّر خلالها عدداً من مخازن الأسلحة.

تصاعد التهديدات بعد الانتخابات الأميركية

مع انتخابات التجديد النصفي الأميركية، الثلاثاء، وفي الفترة التي تليها مباشرة، من المتوقع أن يرتفع مستوى التهديدات الأمنية في المنطقة.

وستحاول إيران، وفق التقديرات الإسرائيلية، فرض معادلات ردع جديدة وإرساء نوع من ميزان الرعب، بهدف تجنب التعرض لهجوم أميركي إسرائيلي على أراضيها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *