– (ح) مواليد 1911 ولديه 9 أبناء وبنات من زوجتيه الحقيقيتين و5 أبناء من الـ 4 «الوهميات»
– (س) المولود في 1932 متوفى خارج الكويت ولم يصرف الجنسية إلا بعد بلوغه الـ 40
– حصل على الجنسية بشهادة شهود تكرّرت أسماؤهم في حالات تزوير أخرى
– أضاف شخصين على أنهما ابناه وسُحبت الجنسية منهما في أكتوبر 2025 ويوليو 2026
– رجال مباحث الجنسية نجحوا في الوصول إلى الاسم الحقيقي لـ(س) وتبيّن أنه يحمل جنسية خليجية
– أبناؤه كانوا يستخدمون تارة أسماءهم وهوياتهم الكويتية وتارة أخرى الأسماء والهويات الخليجية
– أسماؤهم الأولى في الكويت والدولة الخليجية متطابقة لكن بقية مكونات الاسم الرباعي مختلفة تماماً
– البصمة الوراثية نفت وجود أي نسب بين أبناء (س) وأعمامهم المفترضين
أربع «زوجات وهميات» لا أرقام مدنية لهن، ولا حركة دخول أو خروج، ولا أثر لهن سوى كأسماء وهمية، يقابلهن خمسة أبناء ذكور لم يظهر أي منهم في حصر ورثة الأب بعد وفاته. هذه المعطيات وضعت جانباً مهماً من ملف (ح)، المولود سنة 1911، تحت تدقيق مباحث الجنسية، في قضية سبق أن قادت خلال العام 2025 إلى سحب الجنسية من أحد الأبناء المقيدين على إحدى الزوجات الأربع الوهميات.
وفي تفاصيل الملف المتشابك، فإن (ح) كان مُقيداً على ملفه 6 زوجات، اثنتان منهن فقط حقيقيتان، فيما الأربع الأخريات مجرد أسماء في السجلات، من دون أرقام مدنية أو أي حركة دخول وخروج من البلاد.
وتشير المعطيات والبيانات إلى أن (ح) أنجب من زوجتيه الحقيقيتين تسعة أبناء وبنات، دخل ثمانية منهم في حصر الورثة بعد وفاته، فيما غاب أحدهم عنه. أما الزوجات الأربع الوهميات، فقد سجّل عليهن خمسة أبناء ذكور، لم يدخل أي منهم في حصر الوراثة، ما وضعهم تحت البحث والتدقيق للتثبت من حقيقة صلة النسب التي تم تسجيلهم بموجبها.
وسبق لرجال مباحث الجنسية أن رفعوا تقريراً في هذا الملف إلى اللجنة العليا لتحقيق الجنسية، التي قررت في العام 2025 سحب الجنسية من أحد الأبناء المُقيّدين على إحدى الزوجات الأربع الوهميات، قبل أن تتواصل أعمال التدقيق في بقية فروع الملف.
شهود زور
ومن بين الذين شملهم التدقيق، برز ملف (س)، المولود سنة 1932 والمتوفى خارج الكويت، والذي بات أحد محاور التدقيق الحالي.
اللافت في مسار حصوله على الجنسية أن والده المفترض (ح) حصل على الجنسية الكويتية سنة 1960، وكان هو حينها في الثامنة والعشرين من عمره، إلا أنه لم يصرف الجنسية إلا في سنة 1972، أي عندما كان في نحو الأربعين من عمره، بعدما أحضر شهوداً أكدوا أنه ابن (ح)، وحصل على الجنسية استناداً إلى هذه الشهادة.
ولدى مراجعة أسماء الشهود، لاحظت مباحث الجنسية تكرار الأسماء ذاتها كشهود في حالات تزوير أخرى كُشفت أخيراً، ما أضاف مؤشراً جديداً استدعى التوسع في التحقق من حقيقة النسب الذي بُني عليه حصول (س) على الجنسية.
أسماء مختلفة
ولم تقف الملاحظات عند أصل قيده فقط، إذ سبق أن ثبت أن هذا الشخص أضاف شخصين على أنهما ابناه، في حين أنهما ليسا من أبنائه، وسُحبت الجنسية من أحدهما في أكتوبر 2025 ومن الآخر في يوليو 2026.
ومع التوسع في التحريات، تمكن رجال مباحث الجنسية من الوصول إلى الاسم الحقيقي لـ (س)، وتبيّن أنه يحمل جنسية خليجية. وبمقارنة قواعد البيانات الخاصة به وبأبنائه مع البيانات في الدولة الخليجية، ظهرت صلات مباشرة بين الهويتين الكويتية والخليجية.
وأظهرت حركة الدخول والخروج أن أبناءه كانوا يستخدمون تارة أسماءهم وهوياتهم الكويتية، وتارة أخرى الأسماء والهويات الخليجية، فيما تطابقت أسماؤهم الأولى في الكويت والدولة الخليجية، واختلفت بقية مكونات الاسم الرباعي اختلافاً كاملاً.
كما ثبت أن أحد أبناء (س) كان يحمل الهوية الخليجية، وفقد الجنسية الكويتية لهذا السبب، وهذا دليل إضافي على أن الوالد المتوفى لم يكن في الأصل ابن (ح) وأن قيده على الملف الكويتي تم بالتزوير، ومن ثم أكمل رحلة التزوير مع أبنائه.
البصمة
ولم تكتفِ مباحث الجنسية بالمستندات وقواعد البيانات وحركة الدخول والخروج، وانتقلت إلى التثبت علمياً من صلة النسب.
ومع التوسع في التحقيق، لوحظ في ملف (ح)، المولود سنة 1911، وجود ابنين مقيدين لديه يحملان الاسم الأول ذاته. واستدعت المباحث عدداً من أبناء إحدى زوجتيه الحقيقيتين، وأُخذت عينات البصمة الوراثية من ثلاثة من أبناء الزوجة الثانية، لتثبت الفحوص أنهم إخوة أشقاء بالفعل من الأب والأم نفسيهما.
وفي السياق نفسه، أُحضر ستة من أبناء (س)، المولود سنة 1932 والذي صرف الجنسية سنة 1972، وأُجريت مقارنة البصمة الوراثية بينهم وبين الأشقاء الثلاثة، الذين يفترض وفق القيود أن يكونوا أعمامهم.
وجاءت النتيجة حاسمة في مسألة صلة النسب، إذ أثبتت فحوص البصمة الوراثية أن أبناء (س) الستة ليسوا أبناء أخ للأشقاء الثلاثة، وبذلك ثبت علمياً أن (س) ليس ابناً لـ(ح) المولود سنة 1911، رغم أن هذا النسب هو الذي استند إليه عند حصوله على الجنسية.
أما الستة، فهم إخوة فعلاً وأبناء حقيقيون لـ(س)، لكن والدهم ثبت أنه ليس ابن (ح)، بالتوازي مع توصل مباحث الجنسية إلى اسمه الحقيقي وثبوت حمله الجنسية الخليجية، ما يعني أن قيده على ملف (ح) لم يكن قائماً على صلة نسب صحيحة.
وبذلك، أثبتت البصمة الوراثية أن صلة النسب التي قام عليها قيد (س) في ملف (ح) المولود سنة 1911 غير صحيحة، وأن الجنسية التي ترتبت على هذا القيد امتدت إلى أبنائه وتبعياتهم من دون قيام صلة النسب المثبتة في القيود.
وعن حجم الملف، سألت «الراي» مصدراً خاصاً فأفاد بأن العدد يبلغ 211 شخصاً، كلهم من ذرية (س) المولود في 1932، وبينهم اثنان سبق أن سُحبت منهما الجنسية في فترة سابقة.
ملف مُدجّج بالإثباتات
1 – تأخّر في صرف الجنسية حتى بلغ الـ 40 من العمر
2 – اعتمد على شهادة شهود تكررت أسماؤهم في قضايا تزوير أخرى
3 – اسمه ليس في حصر الورثة
4 – أضاف شخصين ليسا ابنيه سبق أن سُحبت الجنسية منهما
5 – توفي خارج البلاد
6 – ثبت أن أحد أبنائه الحقيقيين الستة يحمل الهوية الخليجية وقد فقد الجنسية الكويتية
7 – نفي صلة القرابة عبر فحوصات البصمة الوراثية بين الأبناء المفترضين والأعمام
