– اكتشفتُ أن غالبية النساء لديهن شغف كبير بهذه الفنون التراثية
أكدت الفنانة ومدربة الفنون الأدائية مناير عادل أن تفاعل الجمهور الإماراتي مع وصلتها الخاصة باللوحة السامرية في العرض الغنائي الأخير «ميامي شو 3.0» كان «رهيباً»، موضحة أن الجمهور كان لديه فكرة عن العرض منذ العام الماضي، لذلك كان متشوقاً لمشاهدة اللوحة على أرض الواقع.
وأوضحت عادل لـ«الراي»: «لأن الشو تفاعلي، فعندما جاء الوقت ليخمن الجمهور اللوحة المقبلة، عرفوا مباشرة أنها لوحة السامري والبداوية، ورددوا كلمات (الميدلي) كاملة، وكانوا منسجمين مع الإيقاع حتى آخر (طقة طار)».
وحول الاختلاف بين السامري الكويتي ونظيره الإماراتي، أوضحت أن «إيقاع السامري يظل تقريباً نفسه في دول الخليج، لكن الكويت أكثر دولة طوّرت أسلوبها الخاص في ترجمة إيقاع السامري إلى فن أدائي».
وتابعت «لدينا تاريخ في تحويل هذا الموروث والعادة الثقافية إلى عروض فنية، خصوصاً من خلال الأوبريتات الكويتية، لذلك اعتمدت على هذا التاريخ كمرجع، وأضفت إليه رؤيتي الخاصة وبعض العناصر المسرحية والاستعراضية».
وعن الورش التدريبية التي ستقدمها في مدينتي الرياض والخبر بالمملكة العربية السعودية، ذكرت أن البرنامج يتضمن نوعين من الورش، الأول عن «أساسيات الحركة الخليجية»، والثاني عن «أساسيات السامري».
وأضافت قائلة «في ورشة أساسيات الحركة الخليجية سيكون التركيز على فهم الإيقاعات السريعة واللعب السريع وأساسياتها، وكيفية ترجمة الإيقاع إلى فن أدائي من خلال الخطوات و(اللفح) والحركة الجماعية».
وزادت «أما ورشة السامري، فتتضمن نبذة بسيطة عن تاريخ الفن، وأنواع الأثواب وآدابها وكيف تطورت، إلى جانب أساسيات الحركة، ومنها خطوات التقدم والتأخر والدوران وأنواع (اللفح) البطيء، الذي يُعد وسيلة للتعبير، ويساعد في تعديل وضعية الجسم، كما يساهم في تعزيز الثقة والحضور».
وأشارت إلى وجود إقبال كبير على هذه الفنون من النساء والناشئات، قائلة: «اكتشفت من خلال أولى تجاربي في التدريب أن غالبية النساء لديهن شغف كبير بهذه الفنون، لكن (الكلاسات) كانت محدودة». وذكرت أنه «عندما طرحت أول ورشة في الكويت انتشرت بشكل كبير وأغلقنا التسجيل خلال يومين، كما تواصلت معي مراكز من السعودية مباشرة».
وألمحت إلى أن «هناك اعتقاداً بأن هذا الفن مخصص للنساء الأكبر سناً، وهو بالفعل يُؤدَّى في الأعراس والجلسات من قبل المرأة الأكبر سناً، لأنه يترجم قصصاً ومشاعر عن الوله والفقدان والعِشرة، لكنه فن يجب أن تتعلمه البنت من أمها أو جدتها أو خالاتها وعماتها منذ الصغر، ويمكن أن تمارسه مع صديقاتها حتى تصل إلى العمر المناسب وتكون متمكنة منه».
أما عن الناشئات، فأكدت أن الإقبال وصل إلى إدخال تعليم الفنون الحركية الشعبية ضمن حصص التربية البدنية في المدارس، وليس فقط ضمن تدريبات الأوبريتات، مختتمة: «أصبحت البنات يميزن بين الإيقاعات وترجمة حركتها، مثل الفرق بين خطوات إيقاع الطنبورة والنقازي والبداوي، ومنها تختلف تصاميم الحركة الجماعية، وتكون النتيجة استعراضاً متكاملاً من الإبداع».
