منظمات دولية: 46 بالمئة من ضحايا النزاعات حول العالم.. أطفال


– حذرت من تفاقم خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة في مناطق النزاع

حذرت منظمات أممية ودولية اليوم الجمعة من تفاقم خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة في مناطق النزاع حول العالم خاصة على الأطفال، مشيرة إلى أنهم يشكلون نحو 46 في المئة من الضحايا وأن “ضحية في كل ثانية تقريبا هي طفل”.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مكتب الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام ومنظمة (أنقذوا الأطفال) على هامش مؤتمر نزع الألغام المنعقد في جنيف، قالت مسؤولة النزاعات والشؤون الإنسانية في المنظمة نورمينا ستريشينيز إن أكثر من 50 ألف طفل قتلوا أو أصيبوا في 11 منطقة نزاع بين عامي 2020 و2024 ، لافتة إلى أن نحو 60 في المئة من هذه الحالات كانت نتيجة الألغام مع تسجيل إصابة أو مقتل 12 ألف طفل خلال عام 2024 وحده 70 في المئة منهم بسبب هذه الأسلحة، وذلك وفق تقرير حديث بعنوان (الأطفال وإصابات الانفجارات: تقييم الأثر المدمر للأسلحة المتفجرة على الأطفال).

وأضافت أن العديد من مناطق النزاع تشهد سقوط أعداد كبيرة من الأطفال جراء الألغام حيث تسجل أفغانستان إصابة أو مقتل طفل يوميا تقريبا، فيما شهدت أوكرانيا زيادة بنسبة 70 في المئة في عدد الأطفال الضحايا خلال عام واحد، في حين سجل قطاع غزة أعلى عدد من مبتوري الأطراف في العالم إلى جانب السودان الذي يشهد تصاعدا في الإصابات وسط انهيار الخدمات الصحية.

وحذرت من أن الاستجابة الدولية لا ترقى إلى حجم الأزمة في ظل ضعف التمويل الذي انخفض بنسبة 23 في المئة مقارنة بالعام السابق، مبينة أن 75 في المئة من التمويل في عام 2024 خصص لعمليات إزالة الألغام مقابل خمسة في المئة فقط لمساعدة الضحايا.

من جانبه قال رئيس برنامج الأمم المتحدة للعمل لنزع الألغام في الأراضي الفلسطينية المحتلة يوليوس فان در والت إن انتشار التلوث بالذخائر المتفجرة والألغام بات “يخنق مستقبل غزة” ويعطل جهود التعافي قبل أن تبدأ، مشيرا إلى رصد أكثر من 1000 قطعة متفجرة بمعدل قطعة واحدة كل 600 متر تقريبا.

وأوضح أن الكثافة السكانية في القطاع ارتفعت من نحو 6000 شخص لكل كيلو متر مربع قبل الحرب إلى نحو 12 ألف شخص لكل كيلو متر مربع حاليا ما يزيد من خطورة وجود المتفجرات في مراكز اللجوء والمناطق المكتظة.

وأكد مقتل وإصابة أكثر من 1000 شخص نتيجة مخلفات الحرب نصفهم من الأطفال، لافتا إلى أن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بسبب ضعف التوثيق.

ونبه إلى أن التهديد لا يقتصر على غزة بل يمتد إلى الضفة الغربية مع تسجيل العثور على ذخائر في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، مبينا أن كلفة معالجة التلوث بالمتفجرات في غزة تقدر بنحو 540 مليون دولار، ومشددا على ضرورة منح التصاريح للمنظمات الدولية للوصول إلى المناطق الملوثة وبدء عمليات الإزالة.

بدوره قال المستشار الخاص للأعمال المتعلقة بالألغام لدى منسق الأمم المتحدة المقيم في أوكرانيا بول هيسلوب إن استمرار تلوث مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بالألغام والذخائر غير المنفجرة يمنع إعادة استخدامها ما أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي في بلد كان يعد “سلة غذاء أوروبا”.

وأضاف أن الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ أكثر من 1500 يوم خلفت مستويات غير مسبوقة من التلوث بالذخائر وأسفرت عن ارتفاع عدد مبتوري الأطراف في أوكرانيا إلى نحو 60 ألف شخص معظمهم من الرجال بين 25 و50 عاما.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *