مواجهات باكستانية – أفغانية توقع عشرات القتلى


في أخطر مواجهات بين الجارتين منذ تولي حركة «طالبان» السلطة في كابول، أعلنت باكستان وأفغانستان، مقتل العشرات في اشتباكات حدودية، أسهمت وساطة كل من السعودية وقطر، في تهدئتها.

وقال وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي، الذي يجري زيارة للهند، «عمليتنا (ليل السبت – الأحد) حققت أهدافها. لقد أطلق أصدقاؤنا مثل قطر والمملكة العربية السعودية نداء لوقف النزاع، وهو انتهى أصلاً».

وأصدرت الخارجية السعودية بياناً، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء الاشتباكات الحدودية، داعية إلى أقصى درجات ضبط النفس وتجنب التصعيد، ومشددة على أهمية تغليب لغة الحوار والحكمة بما يسهم في خفض حدة التوتر وحماية أمن واستقرار المنطقة.

وأكد كل جانب أنه ألحق خسائر بشرية أكبر بكثير بالجانب الآخر. فقد أعلنت باكستان أنها قتلت أكثر من 200 من مقاتلي «طالبان» الأفغان وحلفائهم، وسقوط 23 من جنودها، بينما تحدثت كابول عن مصرع 58 جندياً باكستانياً، وخسارة 9 من مقاتليها.

وقال الناطق باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد «لا يوجد أي نوع من التهديد في أي جزء من الأراضي الأفغانية، ستدافع الإمارة الإسلامية وشعب أفغانستان عن أرضهما وسيظلان صامدين وملتزمين بهذا الدفاع».

وأضاف أن القتال لايزال مستمراً في بعض المناطق.

وتوعد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأنه «لن تكون هناك أي مساومة على الدفاع عن باكستان، وسيقابل كل استفزاز برد قوي وفعال»، متهماً سلطات «طالبان» بإيواء «عناصر إرهابية».

واعتبر وزير الداخلية محسن نقفي أن «أفغانستان تلعب بالنار والدم»، متوعداً بأن تتلقى «مثل الهند، رداً قوياً»، مشيراً بذلك إلى أعنف مواجهة منذ عقود بين بلده والهند وقعت في مايو الماضي.

إلى ذلك، أغلقت إسلام اباد المعابر الحدودية مع أفغانستان والتي يبلغ طولها 2600 كيلومتر، وهي حدود متنازع عليها تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وتعرف باسم خط دوراند الذي رسمه البريطانيون عام 1893.

وتصاعد التوتر بعد أن طالبت إسلام أباد، «طالبان» باتخاذ إجراءات ضد المسلحين الذين صعدوا هجماتهم في باكستان، وأكدت أنهم يعملون من مناطق يتحصنون بها في أفغانستان. وتنفي «طالبان»، التي تولت السلطة عام 2021، وجود مسلحين باكستانيين على أراضيها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *