موافقة تاريخية على أول لقاح إنفلونزا بتقنية «mRNA»


وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) أخيراً على أول لقاح إنفلونزا مرخّص في السوق الأميركية يُصنّع بتقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، وذلك في خطوة وصفتها منصة «ستات نيوز» الإخبارية بأنها بدت بعيدة المنال قبل ستة أشهر فقط. وسيُطرح اللقاح تجارياً تحت اسم «إم فلوسيفا» (mFlusiva)، ليكون رابع لقاح تطرحه وتطوره وتنتجه شركة «موديرنا» في السوق الأميركية.

وبحسب المنصة، فإن مسار الموافقة لم يكن خطياً؛ ففي فبراير الماضي، ألغى فيناي براساد، الذي كان حينها رئيس قسم المستحضرات البيولوجية في إدارة الغذاء والدواء، توصية الموظفين الفنيين وأصدر إخطاراً نادراً برفض مراجعة طلب الشركة أصلاً، مستنداً إلى أن حزمة البيانات المقدمة غير كافية. غير أن القرار انقلب بعد أسبوع واحد فقط، عقب إعلان «موديرنا» عن القرار وعن استيائها العلني منه، وغادر براساد الإدارة لاحقاً.

وأوضحت «ستات نيوز» أن الموافقة جاءت على شكلين: ترخيص قياسي للبالغين بين 50 و64 عاماً، وترخيص معجّل للبالغين من عمر 65 عاماً فما فوق، على أن تُجري الشركة تجربة سريرية من المرحلة الرابعة لجمع بيانات إضافية عن الفعالية لدى هذه الفئة العمرية تحديداً، بالمقارنة مع اللقاحات عالية الجرعة أو المضافة إليها معززات مناعية المعتمدة حالياً لكبار السن.

ومن أبرز ما يميز اللقاح الجديد عن نظيره التقليدي وفقاً للتقرير:

• سرعة التصنيع مقارنة باللقاحات المنتجة بواسطة البيض أو الخلايا، ما يتيح تحديث السلالات المستهدفة في وقت أقرب لموسم الإنفلونزا.

• إمكانية تسريع مسار ترخيص أي لقاح مستقبلي لجائحة إنفلونزا محتملة.

• نسبة حماية أعلى بـ27 في المئة من الإصابة المؤكدة مخبرياً لدى الفئة العمرية 50-64 عاماً مقارنة باللقاح القياسي، بحسب بيانات عُرضت في اجتماع اللجنة الاستشارية للقاحات.

وأشار تقرير إلى أن اعتراض براساد، الأساسي استند إلى أن «موديرنا» لم تستخدم لقاحاً عالي الجرعة أو مضافاً إليه معزز مناعي كمقارن في التجربة الخاصة بكبار السن، رغم أن هذا النوع من اللقاحات هو الموصى به تفضيلياً لهذه الفئة في الولايات المتحدة. وردّت الشركة بأن بعض الدول الإحدى عشرة التي أُجريت فيها التجربة السريرية من المرحلة الثالثة لا تستخدم أصلاً اللقاحات المعززة أو عالية الجرعة لكبار السن.

وفي يونيو الماضي، صوّتت لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء بالإجماع على أن فوائد اللقاح تفوق أي مخاطر محتملة، رغم أن التقرير أشار إلى أن الآثار الجانبية كانت أكثر شيوعاً في مجموعة اللقاح الجديد مقارنة باللقاح القياسي، وإن كانت غالبيتها خفيفة واستمرت يوماً أو يومين فقط. وقال الرئيس التنفيذي لشركة «موديرنا» ستيفان بانسيل، في بيان اقتبسته «ستات نيوز»، إن الإنفلونزا «لاتزال تحدياً صحياً كبيراً»، وإن اللقاح الجديد «يعكس الإمكانات المستمرة» لمنصة الحمض النووي الريبي المرسال في مواجهة تحديات الصحة العامة.

وأوضحت «ستات نيوز» أن طلب ترخيص اللقاح مقبول حالياً للمراجعة التنظيمية في الاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا، مع تقديم طلبات مماثلة لدول إضافية لاحقاً هذا العام، فيما تتوقع «موديرنا» توفير جرعات من اللقاح قبل بدء موسم الإنفلونزا المقبل.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *