«ميد»: 10.5 مليار دولار مشاريع غاز قيد الإعداد بالكويت وعمان والإمارات والسعودية


– ترجيحات ببقاء إنفاق رأسمالي إقليمي قوي على مشاريع المُعالجة لنهاية العقد الحالي

– شركات النفط الوطنية تُسرّع استثماراتها لمُواجهة الطلب المُتزايد على الغاز

أشارت مجلة ميد إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمتلك مشاريع لمعالجة الغاز قيد الإعداد بقيمة لا تقل عن 10.5 مليار دولار، مُوزّعة بين عمان والإمارات والسعودية والكويت والعراق وليبيا والجزائر، وفي مراحل مختلفة من التطوير.

ورجّحت، أن تشهد المرحلة المقبلة إرساءات إضافية لمشاريع خطوط معالجة الغاز ووحدات استخلاص الكبريت وسوائل الغاز الطبيعي، ومرافق ضغط الغاز، والبنية التحتية لخطوط الأنابيب، لا سيما المشروعات التي تدعم التكامل مع قطاع البتروكيماويات، والحدّ من حرق الغاز، وتعزيز الإمدادات المحلية.

وخلصت المجلة إلى أن الإنفاق الرأسمالي الإقليمي على مشاريع معالجة الغاز مرشح للبقاء عند مستويات قوية خلال ما تبقى من العقد الحالي، مع سعي شركات النفط الوطنية إلى تلبية الطلب المحلي المتزايد، ودعم التنمية الصناعية، وتحسين كفاءة شبكات الغاز.

مشاريع المُعالجة

وذكرت أن شركات النفط الوطنية في المنطقة تُسرّع استثماراتها في مشاريع معالجة الغاز والبنية التحتية المرتبطة بها، في ظلّ ارتفاع الطلب الإقليمي وتوجّه الحكومات نحو دعم النمو الصناعي وتعزيز مصادر الطاقة الأقل كثافة في الانبعاثات، مشيرة إلى أن الكويت تُعدّ ضمن دول المنطقة التي تمتلك مشاريع لمعالجة الغاز قيد التطوير السنوات المقبلة.

وبينت، أن المنطقة سجّلت إنفاقاً كبيراً على مشاريع معالجة الغاز خلال 2026، تجاوز النفقات الرأسمالية المنفذة منذ بداية العام المستويات المسجلة في أي عام آخر منذ 2015 على الأقل، مُبيّنة أن المشاريع المليارية المُخطّط لها أو الجاري تنفيذها تعكس حجم الاستثمارات المتدفقة إلى البنية التحتية لمعالجة الغاز في المنطقة.

وأضافت أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد موجة متصاعدة من الاستثمارات في هذا القطاع، مدفوعة بالنمو السكاني السريع، وزيادة الاعتماد على الكهرباء، وتوسّع القواعد الصناعية، فضلاً عن ارتفاع الطلب من القطاعات كثيفة الاستخدام للغاز، مثل البتروكيماويات والأسمدة والمعادن.

وحسب المجلة، لا تقتصر الاستثمارات الحالية على زيادة إنتاج الغاز، بل تمتد إلى تطوير قدرات معالجته وتنقيته، فمع تقادم بعض الحقول، ترتفع حصة الإمدادات التي تتطلّب عمليات مُعالجة أكثر تعقيداً، بما في ذلك الغاز الحمضي والغاز المحكم والغاز المصاحب.

وأضافت، أن هذه التطورات تستلزم توسعاً في عمليات معالجة الغاز، واستخلاص الكبريت، ومعالجة السوائل وخلطها، فيما تستهدف شركات النفط الوطنية في الوقت نفسه تحقيق قيمة مُضافة أكبر من خلال إنتاج الإيثان وغاز البترول المسال والمُكثّفات، بما يدعم الصناعات الكيماوية وأسواق التصدير.

تسارع الاستثمارات

وفي السعودية، تُواصل «أرامكو» تطوير البنية التحتية للغاز والسوائل المرتبطة بمشروع تطوير الغاز غير التقليدي في الجافورة، الذي تبلغ قيمته نحو 100 مليار دولار، إلى جانب التوسّعات المُستهدفة لتعزيز شبكة الغاز الرئيسية في المملكة.

وفي الإمارات، تُواصل شركة «أدنوك» توسيع قدراتها في معالجة الغاز الحمضي، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالقطاعات اللاحقة، فيما تتوسّع «قطر للطاقة» في البنية التحتية لمعالجة الغاز واستخلاص المكثفات وسوائل الغاز الطبيعي، وفي سلطنة عُمان، يتركز جانب من الاستثمارات على تطوير معالجة الغاز وقدرات الضغط وترقية الشبكات.

وأشارت إلى أن «أدنوك للغاز» كانت المستثمر الأكبر في القطاع العام الحالي، بعد اتخاذ قرارات الاستثمار النهائية للمرحلتين الثانية والثالثة من برنامج تطوير الغاز الغني، بقيمة 8.2 مليار دولار.

وتناولت «ميد» توسعة محطة الفاضلي لمعالجة الغاز في السعودية، حيث أنفقت «أرامكو» 7.7 مليار دولار على إرساء عقود الهندسة والتوريد والإنشاء للمشروع في 2024، وفي سلطنة عمان، أشارت إلى مضي شركة تطوير نفط عمان قدماً في مشروع لتوسعة محطة غاز بربة في محافظة ظفار.

استثمارات مُرتقبة بالخليج

توقّعت «ميد» أن تُواصل «أرامكو» إرساء عقود إضافية ضمن مشروع ضغط الغاز في شدقم والعثمانية، بما في ذلك حزمة ضغط الغاز في شدقم وحزمتين رئيسيتين لخطوط الأنابيب.

وفي عمان، تُخطّط مجموعة الطاقة الحكومية «أوكيو» لإنشاء منشأة لسوائل الغاز الطبيعي في سيح نهيدة بوسط السلطنة، بهدف استخلاص المكثفات ونقلها إلى الدقم على ساحل بحر العرب لإجراء عمليات التجزئة والتصدير،وتعمل الشركة على تقييم عروض المقاولين المتأهلين، ومن المتوقع إرساء العقد الرئيسي بحلول نهاية العام الحالي.

أما في الإمارات، يتوقّع أن تعود «أدنوك للغاز» إلى صدارة المستثمرين في القطاع عند اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن مشروع تطوير القبة الغازية في حقل باب، الذي تُقدّر قيمته بنحو 8 مليارات دولار.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *