انتشرت أندية الغناء المخصصة للنساء في تونس خلال السنوات القليلة الماضية ولاقت تفاعلاً إيجابياً خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما مهّد الطريق أمام تأسيس أول نادٍ غنائي للرجال، يعالج ضغوط الحياة بالموسيقى.
لكن سامي الصندلي، مؤسس النادي ومن معه لم يتوقعوا الجدل الذي أثاره نشر مقطع مصور لنشاطهم الحديث بين مرحب بالفكرة واعتبارها فريدة وطريفة وآخر رافض لها ويراها انتقاصاً من صورة الرجل.
وقال الصندلي، لـ «رويترز» إن «الفن والمسرح والغناء هو تعبير عن الذات ومساحة لممارسة الهوايات بهدف الخروج من ضغوط الحياة ومتاعبها»، مؤكداً أن «هناك العديد من محبي الغناء لكنهم لم يجدوا الفرصة المناسبة».
وأوضح أن «النادي هو وسيلة لتعزيز الروابط وإفراغ الطاقات الكامنة لدى الرجال، ومنصة لاكتشاف المواهب والأصوات الرجالية المميزة».
واعتبر أن «موجة التهكم والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي أفادت الفكرة وأسهمت في تطويرها من حيث عدد المقبلين على النادي من الرجال الذين لم يتجاوز عددهم في البداية أصابع اليدين ليصل حالياً إلى نحو 30 عضواً».
وقال الصندلي، إنه على يقين بأنه ومن معه يقومون بعمل فني نبيل يعبرون فيه عن أذواقهم الفنية والموسيقية رغم حملات السخرية والتنمر التي تعرّضوا لها في البداية.
وتباينت الآراء في البلد المنفتح ثقافياً على أوروبا بين داعم للفكرة واقتناعه بفوائدها النفسية والجسدية للترفيه عن النفس بالغناء وبين رافض لتوجه الرجال نحو هذا النمط من الأنشطة التي يعتبرها غريبة على المجتمع التونسي.


