– ربع الجرحى في غزة يعانون «إصابات مغيّرة للحياة»
– استقالة قائد الوحدة 8200 بسبب «تقصيره» في «طوفان الأقصى»
مع تقدّم المُدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي كريم خان، بطلب تسريع إصدار أمر باعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، للاشتباه في ارتكابهما «جرائم حرب» و«جرائم ضدّ الإنسانية» في إطار الحرب التدميرية على قطاع غزة، عقدت جلسات مداولات محمومة داخل الحكومة الإسرائيلية لمواجهة خطر قبول المحكمة، الطلب.
ووفق مصادر سياسية مطلعة، حاول نتنياهو، ووزير القضاء ياريف ليفين، دفع المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف – ميارا، إلى فتح تحقيقات جنائية ضد كبار الجنرالات والمسؤولين السياسيين، في محاولة للتحايل على المحكمة الجنائية ومنع إصدار مذكرات اعتقال.
ويستند نتنياهو وليفين، إلى قانون محكمة لاهاي، الذي ينص على التنازل عن إجراء مداولات في قضايا جرائم الحرب «إذا كان الجهاز القضائي في الدولة المعنية مؤهلاً لإجراء تحقيقات ومحاكمات».
ويريد نتنياهو بهذا الالتفاف، إبلاغ المحكمة بأن إسرائيل بدأت تحقيقات داخلية بذاتها، ولا تحتاج إلى تدخل خارجي. بعدها، لا يبقى سوى إيجاد «كبش فداء» يحمل ملف التهمة عن نتنياهو وغالانت، في إسرائيل، وأن التحقيق سيقتصر على عدد قليل من الأشخاص، ولوقت قصير، ومن دون توجيه اتهامات حقيقية. وعندما تقرر المحكمة الإسرائيلية رفض إصدار أمر اعتقال، يُغلق الملف.
ووفق ما أوردت «القناة 12»، فإن المستشارة القضائية رفضت الطلب، وشددت على أنه «لا توجد أسس قانونية كافية لفتح مثل هذه التحقيقات الجنائية».
في سياق آخر، قال نتنياهو، إن إسرائيل ستعمل بالتعاون مع «جيرانها» على «إنشاء عائق قوي لمنع عمليات التهريب» وضمان بقاء الحدود مع الأردن «آمنة»، وذلك خلال جولة ميدانية في منطقة الأغوار المحتلة برفقة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وفي رام الله، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اقتحام نتنياهو «الاستفزازي» للأغوار.
أمنياً، ذكر موقع هيئة البث الإسرائيلية أن يوسي ساريئيل، قائد الوحدة 8200، قدّم استقالته بسبب «تقصيره» في هجوم «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر.
ووحدة النخبة في الاستخبارات العسكرية مسؤولة عن فك الرموز وتحليل المعلومات التي يحصل عليها جهاز الاستخبارات.
«القتل العبثي»
من ناحية ثانية، اعتبر المفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني، أمس، أن القتل العبثي في قطاع غزة لا ينتهي، مؤكداً أن الوقت حان لوقف إطلاق النار والمساءلة، وذلك تعقيباً على شن جيش الاحتلال غارة على مدرسة تابعة للوكالة تؤوي نازحين في مخيم النصيرات (وسط) أدت إلى استشهاد 14 شخصاً، الأربعاء.
وتابع في بيان أن من بين الضحايا 6 من موظفي «الأونروا»، لافتاً إلى أن 220 موظفاً من الوكالة سقطوا منذ 7 أكتوبر.
«إصابات مُغيرة للحياة»
وفي جنيف (وكالات)، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن ربع الأشخاص الذين أصيبوا في الحرب، يعانون «إصابات مغيرة للحياة»، مع تطلّب العديد منها بتر أطراف وغيرها من الحاجات «الهائلة» لإعادة التأهيل.
وأوضحت في بيان، أن 22500 من المصابين على الأقل «سيحتاجون إلى خدمات إعادة تأهيل الآن ولسنوات مقبلة».
وقال الممثل في غزة ريك بيبركورن، إن «الزيادة الهائلة في حاجات إعادة التأهيل تحدث فيما يتواصل تدمير النظام الصحي».
وقدّرت المنظمة أن هناك ما بين 13455 و17550 «إصابة خطرة في الأطراف».
وأكدت منظمة الصحة، من ناحية ثانية، أنها «واثقة» من أن حملة التطعيم الضخمة ضد شلل الأطفال في غزة حققت هدفها المتمثّل بالوصول إلى أكثر من 90 في المئة من الأطفال تحت سن العاشرة.
