– إذاعة الجيش: لأول مرة في تاريخ إسرائيل يكون رئيس وزراء في منصة المتهمين وهو على رأسه عمله
مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام محكمة في تل أبيب للإدلاء بشهادته للمرة الأولى في محاكمته المستمرة منذ فترة طويلة في قضايا فساد، وهي المحاكمة التي من المرجح أن تجبره على التنقل بين قاعة المحكمة وغرفة إدارة الحرب لأسابيع.
وحضر نتنياهو المحاكمة ومعه ابنه أفنير، بالإضافة إلى العديد من الوزراء وأعضاء الكنيست من الليكود وأحزاب الائتلاف.
وبينما رفضت المحكمة، طلب وسائل الإعلام بث المحاكمة على الهواء مباشرة، رفض نتنياهو من جانبه الجلوس على مقعد المدعى عليهم وانتظر حتى مغادرة المصورين قبل بدء المحاكمة، وذلك حتى لا يتم تصويره كمتهم إلى جانب محامي الدفاع عنه.
وأوضح أحد القضاة لرئيس الوزراء أنه يتمتع بالامتيازات نفسها التي يتمتع بها الشهود الآخرون، حيث يمكنه الجلوس أو الوقوف كما يشاء.
ولدى بدء شهادته، قال نتنياهو، للقضاة، «مرحباً… انتظرت 8 سنوات من أجل هذه اللحظة، لأقول الحقيقة».
وتجري جلسات المحاكمة في غرفة تحت الأرض في تل أبيب وليس في القدس وفي قاعة محصنة تستخدم عادة لمحاكمة كبار المجرمين الجنائيين، بسبب تمتعها بمواصفات أمنية غير موجودة في بقية المحاكم.
وخارج المحكمة، تجمع مناهضون لنتنياهو، وأنصاره الذين هتفوا «نتنياهو، الشعب يدعمك»، في حين هتف معارضوه الذين يتظاهرون ضده منذ أشهر «نتنياهو إلى السجن»، و«الجميع على قيد الحياة»، و«لن ننسى ولن نغفر»، و«الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة».
واندلعت مواجهات بين عائلات المختطفين وأنصار نتنياهو، فيما تمركزت قوة شرطة معززة قوامها نحو 200 ضابط شرطة في الموقع للحفاظ على النظام العام وضمان سلامة جميع الحاضرين.
وهذه المرة الأولى التي يدلي فيها رئيس وزراء إسرائيلي أثناء وجوده في منصبه بشهادته في محاكمته الجنائية، على عكس رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، الذي حوكم بتهم جنائية واختار الاستقالة من منصبه.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة إلى ما لا يقل عن شهرين، ومن المفترض أن يدلي خلالها نتنياهو بشهادته 3 مرات في الأسبوع، باستثناء حالات استثنائية تقدرها المحكمة في حينها.


