انتشرت في الآونة الأخيرة موجة من الادعاءات على منصات التواصل الاجتماعي تروّج لنخاع ومرق العظام بوصفهما يحويان «سرّاً» للحفاظ على شباب البشرة والوقاية من مرض السكري من النوع الثاني. وأفادت مصادر طبية بأن هذا الاتجاه ليس جديداً كلياً، إذ استُخدم نخاع العظم كغذاء تقليدي منذ عقود، لكنه عاد إلى الواجهة أخيراً بفضل شهادات من مشاهير ومؤثرين في مجال التغذية.
وأوضحت خبيرة تغذية، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام كندية، أن نخاع العظم غني بالكولاجين، وأن الجسم يفقد قدرته الطبيعية على إنتاج هذا البروتين تدريجياً بعد سن الثلاثين، ما يجعل إضافته إلى النظام الغذائي خطوة منطقية من الناحية النظرية. وأضافت أن الكولاجين، من الناحية العلمية، قد يجعل البشرة أكثر مرونة ونضارة.
غير أن الخبراء أنفسهم شددوا على وجود فجوة بين هذه الادعاءات التسويقية والأدلة العلمية الفعلية. وأفادت الاختصاصية بأن البحث العلمي المتعلق بمرق العظام تحديداً «لا يُظهر أي دليل قاطع» على أنه يبطئ علامات الشيخوخة أو يحسّن الهضم بالشكل المروَّج له.
وفي المقابل، أشارت أبحاث أخرى إلى فوائد محتملة مرتبطة بمكونات موجودة في نخاع العظم، أبرزها:
• الغلايسين والأحماض الدهنية الصحية مثل أوميغا 3، التي تُظهر بعض الدراسات أنها تخفف الالتهاب المزمن المرتبط بالسمنة والسكري وأمراض القلب.
• هورمون «الأديبونيكتين»، إذ ترتبط مستوياته المرتفعة بانخفاض خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني، بحسب دراسات أولية.
ونصح مختصون بالتعامل مع هذه الادعاءات بحذر، مؤكدين أن أي فائدة محتملة لنخاع العظم يجب أن تندرج ضمن نظام غذائي متوازن، وليست بديلاً عن العلاج الطبي أو أسلوب الحياة الصحي في الوقاية من السكري.
وشدد الأطباء على أن معظم الدراسات المتوفرة حتى الآن أُجريت في بيئات مخبرية أو على حيوانات، ما يستدعي مزيداً من الأبحاث السريرية على البشر قبل اعتماد نخاع العظم كـ«علاج» فعلي بدلاً من مجرد إضافة غذائية.
