… نسجت خيوطها – الراي


– لا تستخدم نسيجها في الصيد بل تلجأ للمطاردة والقفز

– تُعد مصدراً غذائياً مهماً للطيور والزواحف وغير مؤذية للإنسان

وثق الناشط في شؤون البيئة الدكتور عبدالله الزيدان، وجود العناكب القافزة في أكثر من مكان في البلاد من بينها الجابرية والفنطاس والظهر، لافتاً إلى أنها واحدة من أكبر وأكثر فصائل العناكب تنوعاً وتواجداً في قارات العالم، إذ تضم أكثر من 6000 نوع معروف، وتشتهر بقدرتها المذهلة على قوة البصر، ورشاقتها في الحركة، وسلوكها الفضولي.

وبيّن الزيدان، لـ«الراي»، أنه «على عكس العديد من العناكب الأخرى، لا تعتمد العناكب القافزة على الشباك لاصطياد فرائسها، بل تصطادها بنشاط من خلال مطاردتها ثم القفز عليها بدقة فائقة»، لافتاً إلى أنها «تعيش بين الشجيرات الصحراوية، وفي الحدائق، والمنتزهات، والمزارع، والمناطق الصخرية، والمساحات الخضراء داخل المدن».

وتابع الزيدان «رغم أنها أقل ملاحظة لصغر حجمها الذي يتراوح ما بين 1 إلى 2 سنتيمترعن بعض العناكب الصحراوية الأكبر حجماً، فإنها متكيفة جيداً مع مناخ الكويت الحار والجاف. وتكون أكثر نشاطاً خلال الفترات الأقل حرارة من اليوم، بينما تلجأ إلى المأوى خلال ساعات الظهيرة شديدة الحرارة».

وذكر أن «من أبرز ما يميز العناكب القافزة هو بصرها الاستثنائي. فهي تمتلك ثماني عيون، من بينها عينان أماميتان كبيرتان توفران رؤية حادة ومفصلة وإدراكاً ممتازاً لبعد المسافات بينها و بين الفريسة، ما يمكّنها من تقدير المسافات بدقة قبل القفز. كما تستطيع القفز لمسافات تعادل عدة أضعاف طول جسمها، وتثبت خيطاً حريرياً كوسيلة أمان قبل كل قفزة لتجنب السقوط».

وأضاف الزيدان «تلعب العناكب القافزة دوراً بيئياً مهماً باعتبارها مفترسات طبيعية للحشرات. فهي تتغذى على الذباب، والبعوض، والخنافس، والعث، وغيرها من المفصليات الصغيرة، ما يساعد على الحد من أعداد الآفات دون الحاجة إلى استخدام المبيدات الكيميائية».

وعن فوائدها البيئة، قال الزيدان «تعد العناكب القافزة مصدراً غذائياً مهماً للطيور، والزواحف، وغيرها من المفترسات، ما يجعلها عنصراً أساسياً في السلسلة الغذائية، كما أنها غير مؤذية للإنسان بشكل عام. فهي غير عدوانية، وتفضل تجنب البشر».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *