هالة البدر: سهام العازمي «ضابط في الثقافة»


– «بطلة» في مواجهة مختلف الظروف التي صاحبت مسيرتها العملية

– سهام العازمي: التكريم لحظة وفاء ووسام على صدري سأظل أفتخر به

– عائشة المحمود: العازمي نموذج يُحتذى في «الجدية والإخلاص والانضباط»

في أجواء إنسانية غلبت عليها مشاعر الوفاء والتقدير، احتفت الجمعية الكويتية لهواة الطوابع بمسيرة مدير عام مكتبة الكويت الوطنية السابق سهام العازمي «أم مشاري»، بمناسبة اختتام رحلتها الوظيفية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، وسط إشادة بما قدمته من عطاء في خدمة الثقافة الكويتية.

وشهد حفل التكريم حضور عضو شرف الجمعية الشيخة هالة بدر محمد الأحمد الجابر الصباح، التي عبّرت عن تقديرها لمسيرة العازمي، مشيدة بدورها في دعم الأنشطة الثقافية وتسهيل إقامة المعارض وإصدارات الكتب، ومؤكدة أن أصحاب الإنجازات غالباً ما يكونون الأكثر عرضة للتحديات والانتقادات.

شهادة مجروحة

وقالت الشيخة هالة البدر، في كلمتها إن «شهادتنا في العازمي مجروحة»، مؤكدة أنها كانت «بطلة» في مواجهة مختلف الظروف التي صاحبت مسيرتها العملية، مشيرة إلى أن طبيعة العمل تفرض على الإنسان مواجهة الانتقاد والإشادة على حد سواء. وفي تشبيه لافت، قالت: «إذا كان الجيش عنده جنود وضباط، فأنتِ واحدة منهم، ضابط في الثقافة»، في إشارة إلى ما بذلته العازمي، من جهد وعطاء في المجال الثقافي.

وأكدت أن ما قدمته خلال سنوات عملها «أكبر من الكلمات»، معربة عن تقديرها لاختيار مكان إقامة المناسبة، باعتباره يمثل بيت العازمي ومكاناً ارتبط بمسيرتها.

التقاعد… بداية جديدة

وتطرقت الشيخة هالة البدر، إلى تجربتها الشخصية مع التقاعد، داعية العازمي إلى التعامل مع المرحلة الجديدة باعتبارها بداية لحياة مختلفة، بعيداً عن ضغوط العمل ومسؤولياته. وأضافت: «أنا متقاعدة جديدة، وراح تلقين حياة التقاعد جميلة، وأحسن من حياة العمل»، داعية إياها إلى نسيان الضغوط التي رافقت سنوات العمل وعدم التحسر على ما مضى.وأضافت: «الحين ترضين نفسك. قولي حق نفسك: أنا الحمد لله سويت وخدمت الكويت، والباقي على الله». وأكدت أن التقاعد لا يعني نهاية العلاقات الإنسانية، قائلة للعازمي: «واحنا طبعاً متواصلين معاكم، ما راح نخليك»، كما شجعتها على مواصلة أي عمل أو نشاط تحبه، مضيفة: «إذا عندك شغل ثاني اشتغلي عليه، صدقيني راح تلقين حياة التقاعد حلوة، وايد حلوة».

وسام على الصدر

من جانبها، أعربت سهام العازمي، عن سعادتها بالتكريم، مؤكدة أن المناسبة تمثل لحظة وفاء لمسيرة تجاوزت الثلاثين عاماً في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

وقالت إن مكتبة الكويت الوطنية تمثل «ذاكرة الأمة وهوية شعبها وحاضنة تاريخها»، معربة عن اعتزازها بكونها جزءاً من مشروع ثقافي تسهم مؤسسات الدولة والمجتمع في بنائه وتعزيز رسالته.

ووجهت العازمي، الشكر إلى زملائها الذين شاركوها رحلة العمل، مشيدة بما قدموه من تعاون وتفانٍ في خدمة الكويت، كما أعربت عن امتنانها للجمعية الكويتية لهواة الطوابع، مؤكدة أن تكريمها من أعضائها وأصدقائها «وسام على صدرها» ستظل تفخر به.

كما خصّت الشيخة هالة البدر، بالشكر والتقدير لرعايتها وحضورها حفل التكريم، مشيدة بدعمها المتواصل للفعاليات التي أقامتها مكتبة الكويت الوطنية خلال فترة رئاستها.

وفي كلمة نيابة عن الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار، أشادت الأمين المساعد لقطاع الشؤون الثقافية عائشة المحمود، بمسيرة العازمي، مؤكدة أنها قدمت نموذجاً يحتذى في «الجدية والإخلاص والانضباط».

وأوضحت أن سنوات عملها شهدت محطات عديدة من العطاء والعمل الدؤوب، وأسهمت خلالها بخبرتها ورؤيتها في تحقيق إنجازات وتنفيذ مشروعات ثقافية ستبقى شاهداً على حسن أدائها وصدق التزامها.

واختتمت المناسبة برسائل وفاء لمسيرة العازمي، وتأكيد أن خدمة الكويت لا تتوقف بانتهاء الوظيفة، بل تستمر من مواقع أخرى، مع الدعاء للكويت وأهلها بالأمن والاستقرار، وأن تبقى الثقافة جسراً للعطاء والتواصل بين الأجيال.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *