هجمة مُرتدّة في العيد على الفنادق والشاليهات بـ 90 في المئة… إشغالاً


– عبدالإله معرفي: موسم السفر سيبدأ فعلياً بعد إجازة عيد الأضحى

– محمد المطيري: الخليج وتركيا ومصر الأكثر طلباً خلال العطلة

– سليم مراد: ارتفاع أسعار التذاكر يدفع لتأجيل رحلات السفر

وسط استمرار تداعيات الأوضاع الإقليمية وارتفاع أسعار تذاكر الطيران، سجلت حركة السفر السياحي من الكويت لقضاء عطلة عيد الأضحى بالخارج، تراجعاً بنحو 60 في المئة حسب إفادة مسؤولين في مكاتب السياحة السفر.

في المقابل لوحظ زيادة الطلب على حجوزات الفنادق والشاليهات التي ارتفعت نسب اشغالها خلال العطلة إلى 80 في المئة، مع تعديل خطط شريحة عريضة من محبي السفر لقضاء العطل السريعة بالحاقها للموسم الصيفي، إلى السياحة الداخلية عبر الفنادق والشاليهات التي شهد الطلب عليها نشاطاً ملموساً في ما يشبه بهجمة الحجوزات المرتدة من الخارج للداخل.

وفي هذا الخصوص استطلعت «الراي» أراء مختصين في قطاع السياحة والسفر، حول تغير مشهد السفر خلال عطلة الأضحى، حيث أكدوا أن الموسم الحالي يتسم بالحذر والترقب، نتيجة المتغيرات الإقليمية وارتفاع أسعار تذاكر الطيران، الأمر الذي دفع المسافرين إلى تأجيل خططهم أو اكتفاء بعضهم بوجهات قريبة، فيما لجأ آخرون إلى السياحة المحلية.

السياحة الداخلية

في البداية، قال نائب رئيس اتحاد الفنادق عبدالإله معرفي، لـ«الراي»، إن الفنادق خلال عطلة عيد الأضحى المبارك وجهة رئيسية للسياحة الداخلية، لاسيما المطلة على السواحل، في ظل الإقبال المتزايد على قضاء الإجازة داخل البلاد، مضيفاً أن نسبة إشغال الفنادق الساحلية لامست 80 في المئة، متوقعاً ارتفاعها إلى 90 في المئة مع دخول أيام العيد الفعلية وزيادة الحجوزات اللحظية.

وأشار إلى أن نشاط قطاع الفنادق تأثر الفترة الماضية وسط الظروف الجيوسياسية المحيطة، لكن عودة النشاط لهذا القطاع بالعطلة باتت ملحوظة، خصوصاً مع صعوبة التنقل والسفر إلى الخارج، حيث عززت المتغيرات التي طرأت أخيراً توجه شريحة من المواطنين والمقيمين نحو خيارات السياحة المحلية.

وذكر معرفي أن موسم السفر إلى الخارج سيبدأ فعلياً بعد إجازة عيد الأضحى، حيث يفضل الكويتيون السفر والتنزه خارج البلاد خلال عطلة الصيف، رغم الأوضاع والتحديات المحيطة بالمنطقة.

من ناحيته، أكد رئيس اتحاد مكاتب السفر الكويتية الرئيس التنفيذي لشركة سفريات الأسطورة، محمد المطيري، لـ«الراي»، أن موسم السفر الحالي تأثر بالمتغيرات الإقليمية والأوضاع الأمنية التي تشهدها المنطقة، الأمر الذي انعكس بشكل متفاوت على قرارات السفر وحجوزات بعض المسافرين في الكويت ودول الخليج.

وأوضح المطيري أن حركة السفر خلال موسم عيد الأضحى مازالت مستمرة، إلا أن السوق شهد تغيراً نسبياً في سلوك المسافرين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث فضّل عدد من العملاء اختيار وجهات أقرب أو تأجيل بعض الرحلات، في ظل حالة الترقب المرتبطة بالتطورات الإقليمية الحالية.

وأشار إلى أن الوجهات الخليجية والتركية والمصرية لاتزال من أكثر الوجهات طلباً خلال الموسم الحالي، نظراً لاستقرار حركة التشغيل وتوافر الرحلات المباشرة، في حين شهدت بعض الوجهات البعيدة انخفاضاً نسبياً في الطلب نتيجة تغير بعض المسارات الجوية وارتفاع فترات العبور على بعض الرحلات الدولية.

وبيّن المطيري، أن سوق السفر يتأثر بطبيعة الحال بأي متغيرات سياسية أو أمنية في المنطقة، وهو أمر معتاد عالمياً، حيث ينعكس ذلك على توقيت الحجوزات واختيار الوجهات وقرارات السفر لدى بعض العائلات والمسافرين، مضيفاً أن المؤشرات الحالية لاتزال إيجابية مع دخول موسم الصيف، فيما توقع استمرار حركة السفر الفترة المقبلة، مدفوعة باستقرار عمليات التشغيل وعودة المسافرين تدريجياً إلى خططهم الصيفية المعتادة.

وأكد المطيري، أن شركات ومكاتب السفر الكويتية تواصل عملها بصورة طبيعية ووفق الأنظمة والتعليمات المعتمدة، مع متابعة مستمرة لتحديثات شركات الطيران والجهات الرسمية، بما يضمن توفير أفضل الخدمات والحلول المناسبة للمسافرين من الكويت.

انخفاض الحركة

من جهته، قال عضو مجلس إدارة اتحاد مكاتب السفر والسياحة رئيس مجلس إدارة شركة الوسيط لخدمات السياحة والسفر سليم مراد، إن موسم السياحة والسفر المرتبط بعيد الأضحى شهد تراجعاً حاداً هذا العام، حيث انخفضت حركة السفر بأكثر من 60 في المئة مقارنة مع الموسم المماثل من العام الماضي.

وأوضح مراد، أن عدداً كبيراً من المسافرين الذين اعتادوا السفر خلال هذه الفترة، فضلوا تأجيل رحلاتهم بسبب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حجم الحجوزات، مضيفاً أن السوق قد يشهد نشاطاً نسبياً الفترة المقبلة، مع زيادة التشغيل اعتباراً من الأول من يونيو المقبل.

وأشار مراد، إلى أن مكاتب السفر التي تتعامل مع الشركات لم تتأثر بشكل كبير، إذ لاتزال مستويات الحجوزات لديها مستقرة نسبياً مقارنة بالعام الماضي، في حين تواجه المكاتب التي تعتمد على الأفراد تراجعاً ملحوظاً في الطلب، نتيجة تأجيل العملاء قرارات السفر في ظل الأسعار الحالية والأوضاع الراهنة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *