نشرت شبكة «إيه أو إل» تقريراً يستند إلى توصيات خبراء في سلامة الأغذية وتغذويين متخصصين، يؤكدون فيه أن وضع بعض أنواع الخضراوات في الثلاجة لا يطيل عمرها الافتراضي فحسب، بل يؤدي إلى تدهور مذاقها وقوامها وقيمتها الغذائية بشكل أسرع مما لو تُركت في درجة حرارة الغرفة. وأوضح التقرير أن الاعتقاد السائد بضرورة تبريد كل شيء هو خطأ شائع يكلف المستهلكين جودة منتجاتهم الطازجة.
وأفاد التقرير بأن الخبراء حددوا ثلاثة أنواع رئيسية من الخضراوات يجب إبقاؤها خارج الثلاجة، وفي مقدمتها الطماطم (البندورة)، حيث أوضحوا أن التبريد يوقف نشاط الإنزيمات المسؤولة عن تطوير النكهة، ويحوّل قوامها إلى ما يشبه الدقيق، وهي عملية لا يمكن كبحها حتى بعد إعادة الثمرة إلى حرارة الغرفة. وأضاف الخبراء أن درجة الحرارة المنخفضة تكسّر الأغشية الخلوية داخل ثمرة الطماطم، ما ينتج عنه ذلك القوام الطري غير المرغوب فيه.
وشملت القائمة أيضاً البطاطا، حيث بيّن التقرير أن التبريد يحفز تحويل النشويات إلى سكريات بسرعة أكبر، ما يجعل البطاطا تكتسب طعماً حلواً غير مستحب عند طهيها، بالإضافة إلى أنها تصبح داكنة اللون بشكل غير جذاب بعد القلي أو التحميص. ونبّه الخبراء إلى أن هذا التحول الكيميائي في النشويات قد يؤدي أيضاً إلى تكوين مادة الأكريلاميد، وهي مركب كيميائي يُثار حوله القلق الصحي، بنسب أعلى عند طهو البطاطا المخزنة في الثلاجة على درجات حرارة عالية.
ونقل التقرير عن المختصين تأكيدهم على أن البصل هو الصنف الثالث الذي يجب حفظه خارج الثلاجة، وذلك للأسباب التالية:
• الرطوبة العالية داخل الثلاجة تسرّع من تعفن البصل وتحوله إلى كتلة طرية، حيث يمتص الرطوبة من البيئة المحيطة بسهولة.
• التبريد يؤدي إلى تليين قوامه وفقدان قرمشته المميزة، ما يجعله أقل جودة في الاستخدامات التي تتطلب التقطيع النظيف والقوام الصلب.
• الروائح النفاذة للبصل يمكن أن تنتقل إلى منتجات أخرى حساسة في الثلاجة، مثل الألبان والبيض، ما يؤثر سلباً على مذاقها.
وشدّد التقرير على أن القاعدة المثلى لحفظ هذه الخضراوات تقوم على إبقائها في مكان بارد وجاف ومظلم، مثل خزانة المطبخ أو سلة جيدة التهوية بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة ومصادر الحرارة، مع الحرص على فصل البصل عن البطاطا لأن الغازات المنبعثة من كل منهما تسرّع من فساد الآخر. وأشار المصدر إلى أن اتباع هذه الإرشادات البسيطة كفيل بإطالة العمر الافتراضي لهذه المنتجات لأسابيع إضافية، مع الحفاظ على جودتها ومذاقها الأصلي كما لو كانت طازجة للتو.
